العربية.نت_ أقر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك بضرورة إعادة تقييم تقديرات أسواق النفط العالمية بشكل «جذري»، مشيرًا إلى أن السوق تعاني من نقص يُقدَّر بنحو 12 مليون برميل يوميًا، في ظل ضغوط متزايدة على الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية وتراجع الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وقال نوفاك إن التعاون مع السعودية مستمر في مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكدًا أن مشاركة وفد سعودي رفيع المستوى في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي تعكس عمق العلاقات بين البلدين، ودور الشراكة الاستراتيجية في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن تحالف «أوبك بلس» لا يزال يؤدي دورًا محوريًا في ضمان استقرار الإمدادات داخل السوق النفطية، محذرًا في الوقت نفسه من أن تراجع الاستثمارات في قطاع الطاقة قد يهدد الإمدادات مستقبلًا، ما يستدعي استمرار ضخ الاستثمارات في النفط والغاز.
وفي السياق ذاته، كشف نوفاك أن إنتاج روسيا النفطي تراجع منذ بداية العام الجاري نتيجة أعمال صيانة غير مجدولة في عدد من المصافي، في أول اعتراف رسمي من مسؤول روسي بانخفاض الإنتاج خلال 2026.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بشكل حاد عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ما خفف مؤقتًا من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط بعد موجة ارتفاعات سابقة.
يُذكر أن روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط عالميًا، توقفت عن نشر بيانات إنتاجها منذ أبريل 2023 بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، ما زاد من حالة الغموض حول مستويات الإنتاج الفعلية.
ويرى محللون أن تصريحات نوفاك تعكس اتساع الفجوة بين العرض والطلب عالميًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار شح الإمدادات إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وضعف الاستثمارات في قطاع الطاقة.










