6 ملايين دولار من كويكا لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة عبر برنامج الأغذية العالمي
سمر السيد_ احتفلت وكالة التعاون الدولي الكورية (كويكا) وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بإنجاز برنامج مشترك لدعم اللاجئين والمجتمعات المصرية المضيفة من خلال برامج متكاملة لتحسين التغذية، وتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي، وتوطيد التماسك الاجتماعي.
وبتمويل قدره 6 ملايين دولار من وكالة التعاون الدولي الكورية، نفذ برنامج الأغذية العالمي برنامجًا استمر ثلاث سنوات لدعم اللاجئين الأكثر ضعفًا من أكثر من ثماني جنسيات، إلى جانب أفراد من المجتمعات المصرية المضيفة في القاهرة الكبرى والإسكندرية ودمياط ومطروح.

ووفّر البرنامج تدريبًا مهنيًا لأكثر من 14 ألف لاجئ ومواطن من المجتمعات المضيفة في مجالات تتوافق مع احتياجات سوق العمل، كما قدم منحًا صغيرة للمساعدة في إنشاء وتطوير المشروعات متناهية الصغر والصغيرة.
وخلال ستة أشهر من انضمامهم إلى البرنامج، شارك 39% من المستفيدين في أنشطة مدرة للدخل، فيما تمكن أكثر من 5600 شخص من الحصول على فرص عمل، ما أسهم في زيادة متوسط دخل أسرهم بنسبة 62%.
وقالت رود الحلبي، ممثل ومدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر، إن البرنامج أعاد الأمل وعزز شعور العديد من الأسر الضعيفة بالأمان تجاه المستقبل.
وأضافت أن الشراكات الاستراتيجية والتعاون مع وكالة التعاون الدولي الكورية يساهمان في توسيع نطاق الوصول إلى المهارات والموارد التي تمكّن الأفراد من تعزيز قدرتهم على الصمود والتقدم نحو الاعتماد على الذات.
من جانبها، قالت الدكتورة سويونج بارك، مديرة مكتب وكالة التعاون الدولي الكورية في مصر: “مكّننا البرنامج من تعزيز قدرة اللاجئين والمجتمعات المضيفة على الصمود، ومن خلال شراكتنا مع برنامج الأغذية العالمي تمكّنا من الاستجابة بفعالية ودعم سبل العيش المستدامة، مع الحد من الضغوط الواقعة على المجتمعات المستضيفة”.
كما ساهم البرنامج في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الصحة النفسية من خلال جلسات للدعم النفسي والاجتماعي، حيث أفاد 99% من المشاركين بتحسن قدرتهم على إدارة التوتر وتحسن حالتهم النفسية بشكل عام.
وقال أحمد، وهو لاجئ سوداني تلقى تدريبًا من خلال البرنامج وأصبح صاحب مشروع خاص: “أشعر بالأمان الآن بعدما أصبح لدي مصدر دخل ثابت يمكّنني من إعالة أسرتي”، مضيفًا أن المشروع والعلاقات الاجتماعية التي نشأت من خلاله منحاه شعورًا بالانتماء.
وفي إطار تحسين الوضع الغذائي للنساء والأطفال اللاجئين الأكثر احتياجًا، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات نقدية شهرية لـ9500 امرأة حامل ومرضعة لديهن أطفال دون سن الثانية، مقابل الالتزام بإجراء الفحوصات الطبية الدورية.
وبالتعاون مع المعهد القومي للتغذية، نظم البرنامج جلسات توعية غذائية ركزت على تغذية الرضع خلال الألف يوم الأولى من حياتهم، ما ساهم في تحسين الأنماط الغذائية للنساء المستفيدات، إذ ارتفعت نسبة من استوفين الحد الأدنى من التنوع الغذائي إلى 41% مقارنة بـ18% فقط عند بداية تنفيذ المشروع.










