سي إن بي سي_ تراجعت عملة بيتكوين بنسبة 13% خلال هذا الأسبوع، متجهة نحو أسوأ أداء أسبوعي لها منذ فبراير، في ظل أطول سلسلة على الإطلاق من التدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالعملة، إضافة إلى تراجع السرديات الاستثمارية التي كانت تدعمها، وفق شبكة CNBC.
وسجلت صناديق بيتكوين المتداولة 13 يومًا متتاليًا من التدفقات الخارجة، ما أدى إلى تراجع إجمالي الأصول من 107.8 مليار دولار في 14 مايو إلى 82.8 مليار دولار حاليًا، بحسب بيانات منصة «سو سو فاليو».

وأوضح محلل بنك سيتي، أليكس ساوندرز، أن هذه التدفقات تفسر نحو 45% من تباين العوائد الأسبوعية، مشيرًا إلى أن غياب محفزات تنظيمية مثل مشروع قانون «كلاريتي آكت» يقلل من فرص عودة الاهتمام الاستثماري.
وفي سياق متصل، أثار إعلان شركة «ستراتيجي» بيع 32 بيتكوين بقيمة 2.5 مليون دولار، وهو أول بيع لها منذ عام 2022، حالة من القلق في الأسواق، خاصة أن مؤسسها مايكل سايلور كان قد تبنى سابقًا شعار «لا تبيع بيتكوينك أبدًا».
ورغم أن الصفقة تمثل نسبة تقل عن 0.004% من إجمالي حيازات الشركة، إلا أنها تسببت في موجة تصفيات بلغت 594 مليون دولار في يوم واحد، وفق بيانات «كوين جلاس».
وعلى مستوى السرديات الاستثمارية، لم يعد بيتكوين يتصرف كـ«ذهب رقمي» ملاذ آمن في أوقات التوترات الجيوسياسية، ولا كأداة تحوط من التضخم، ولا حتى كأصل عالي المخاطر مرتبط بأسهم التكنولوجيا.
وفي المقابل، سجلت أسواق الأسهم مستويات قياسية جديدة مدعومة بتدفقات قوية نحو أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي، حيث تضاعفت قيم شركات مثل «إيه إم دي» و«إنتل» و«ميكرون» خلال العام الجاري، بينما جذبت شركات خاصة مثل «سبيس إكس» و«أنثروبيك» اهتمام المستثمرين الباحثين عن النمو.
وينتظر المستثمرون تقرير شركة «ستراتيجي» يوم الاثنين المقبل لمعرفة ما إذا كانت ستعود كمشترٍ قوي لتعويض عمليات البيع الأخيرة، وهو ما قد يساهم في استقرار السوق.
وقال جيف كندريك من بنك ستاندرد تشارترد إن الشركة قد تشتري ما بين 320 و3200 بيتكوين لتعويض البيع، ما قد يشير إلى أن السوق بلغ قاعه.
في المقابل، يرى محللو «وولف ريسيرش» أن دورة بيتكوين التقليدية الممتدة لأربع سنوات (ثلاث سنوات صعود وسنة هبوط) لا تزال قائمة، ما قد يعني استمرار الضغوط على السوق لعدة أشهر إضافية، مع احتمال تراجع السعر إلى ما دون 40 ألف دولار في أكتوبر المقبل.










