وزير الاستثمار: تسريع برنامج الطروحات الحكومية لتعظيم العائد على أصول الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص
د. فريد: النمو الاقتصادي تجاوز 5% و مساهمة القطاع الخاص ارتفعت إلى 67% من إجمالي الاستثمارات
محمد أحمد_ عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً موسعًا مع عدد من كبار مديري الأصول وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية، وذلك خلال مائدة مستديرة للمستثمرين نظمها Bank of America، على هامش مشاركته في فعاليات البعثة الوزارية التي تنظمها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA).
وضم اللقاء ممثلين عن عدد من أبرز المؤسسات الاستثمارية ومديري الأصول العالميين، من بينهم Morgan Stanley Investment Management وHSBC Asset Management وFidelity International وUBS Asset Management وFarallon Capital وMillennium Management وGoldenTree Asset Management وIntesa Sanpaolo وSchonfeld Strategic Advisors، إلى جانب عدد من المؤسسات الاستثمارية الدولية الأخرى التي تدير أصولًا واستثمارات بمئات المليارات من الدولارات في الأسواق العالمية.

واستعرض الوزير خلال اللقاء مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن الحكومة تواصل العمل على ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي من خلال اتساق السياسات المالية والنقدية والاستثمارية والتجارية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص.
وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد المصري حقق معدلات نمو تجاوزت 5%، مع ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 67% من إجمالي الاستثمارات خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 42% خلال السنوات السابقة، بما يعكس التحول نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على الاستثمار والإنتاج والتصدير.
وأوضح الوزير أن القطاع الصناعي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، في ظل تزايد الطلب الاستثماري على السوق المصرية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مشيرًا إلى استمرار جهود الحكومة لإزالة المعوقات أمام المستثمرين وتوفير بيئة أعمال أكثر تنافسية وقدرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما استعرض مستجدات إعداد استراتيجية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، التي يتم تطويرها بالتعاون مع البنك الدولي، بهدف تحديد القطاعات ذات الأولوية القادرة على جذب استثمارات نوعية وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل، وذلك بالتنسيق مع الاستراتيجية الصناعية للدولة لضمان تكامل السياسات وتحقيق أقصى أثر اقتصادي.
وتناول الوزير الجهود الجارية لتطوير منظومة البيانات الاقتصادية والاستثمارية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تدشين منظومة رقمية متكاملة لتجميع وتحليل البيانات المالية للشركات بصورة دورية، بما يسهم في تحسين جودة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر وتوفير صورة أكثر دقة عن حجم الاستثمارات القائمة في الاقتصاد المصري وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة.
واستعرض الوزير رؤية الدولة للتوسع في المناطق الاستثمارية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتوطين التنمية الاقتصادية والصناعية في مختلف المحافظات، من خلال جذب الصناعات التصديرية وتوفير فرص العمل، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر توازنًا واستدامة.
وأوضح أن النموذج الجديد للمناطق الاستثمارية يعتمد على تيسير الإجراءات وتحسين الخدمات اللوجستية، بما في ذلك إنشاء نقاط جمركية داخل المناطق الاستثمارية لتسريع عمليات التصدير وتقليل زمن الإفراج والشحن، دون اللجوء إلى حوافز أو إعفاءات استثنائية، بما يعزز قدرة الشركات على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكد أن التوسع في المناطق الاستثمارية يمثل أحد المحاور المهمة لتوطين التنمية وخلق فرص العمل خارج القاهرة والإسكندرية، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا وتنمويًا مباشرًا في مختلف المحافظات.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، استعرض الوزير مستجدات البرنامج والجهود المبذولة لتسريع وتيرة التنفيذ من خلال الطروحات العامة أو الشراكات الاستراتيجية، في إطار خطة تستهدف تعظيم العائد على أصول الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
كما استعرض التطورات التي شهدتها البورصة المصرية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث أحجام التداول أو أعداد المستثمرين أو تطوير البنية التكنولوجية للسوق، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة المستثمرين وزيادة عدد الشركات المقيدة، بما يدعم قدرة السوق على تمويل النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وتناول اللقاء كذلك تطورات قطاع الطاقة، حيث أشار الوزير إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لضمان استقرار إمدادات الطاقة واستمرارية النشاط الاقتصادي، إلى جانب دعم الاستثمار في قطاعي البترول والغاز الطبيعي والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري على المدى الطويل.
كما استعرض جهود الدولة في تطوير أسواق الكربون والاستفادة من الفرص المرتبطة بالتحول الأخضر والتمويل المناخي، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في هذا المجال في ظل التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة.
ومن جانبهم، أشاد ممثلو المؤسسات الاستثمارية العالمية بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية، وبالتحسن الذي تشهده مؤشرات الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال، مؤكدين اهتمامهم بمتابعة الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصري، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات المالية والبنية التحتية.
كما أكد المشاركون أهمية استمرار الإصلاحات الهيكلية والحفاظ على وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز الشفافية وتطوير أسواق المال، مشيدين بحرص الحكومة المصرية على التواصل المباشر مع مجتمع الاستثمار الدولي واستعراض مستجدات الإصلاح الاقتصادي وفرص الاستثمار المتاحة.
وأكد الوزير على استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الهادفة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الأعمال وزيادة مساهمة القطاع الخاص، بما يدعم جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام خلال السنوات المقبلة.










