إسراء أحمد: مسار النصف الثاني من العام لقراءة التضخم مرهون بقرارات الطاقة

النسب مرشحة للانخفاض في مايو بدعم أثر سنة الأساس

يارا الجنايني _توقعت إسراء أحمد، اقتصادي أول بوحدة البحوث في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، تراجع معدل التضخم السنوي مجددًا خلال شهر مايو ليسجل نحو 13.7%، مستفيدًا من أثر سنة الأساس المواتي، إلى جانب هدوء وتيرة الزيادات في أسعار بعض السلع الغذائية خلال الشهر.

وأوضحت أحمد في تصريحات لجريدة “حابي”، أن مسار التضخم خلال النصف الثاني من عام 2026 سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بالسياسات الحكومية المرتقبة، ولا سيما ما إذا كانت الحكومة ستتجه إلى اتخاذ إجراءات تحريك أسعار الطاقة مرة أخرى.

E-Bank

أضافت أن استمرار الصراع في منطقة الخليج لفترة أطول وما يترتب عليه من تداعيات على أسواق الطاقة العالمية يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسعار المحلية، مشيرة إلى أن أسعار خام برنت شهدت خلال الفترة الأخيرة تذبذبات حادة تراوحت بين مستويات 90 و120 دولارًا للبرميل، وهو ما قد يدفع الحكومة إلى إعادة النظر في أسعار الوقود محليًّا إذا استمرت الأزمة الحالية وتفاقمت آثارها على سلاسل وإمدادات الطاقة العالمية.

ورجحت أنه في حال اتجهت الحكومة إلى رفع أسعار الوقود مجددًا، بالتزامن مع تعرض الجنيه المصري لضغوط إضافية نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب الراهنة، فقد ترتفع معدلات التضخم إلى مستويات تقترب من 20% في بعض القراءات خلال النصف الثاني من العام، وبصفة خاصة خلال أشهر الصيف، قبل أن تبدأ في التراجع النسبي مع اقتراب نهاية العام.

استقرار المحروقات قد يبقي التضخم بين 14% و15%

أشارت إلى أن السيناريو البديل يتمثل في عدم إقدام الحكومة على تحريك أسعار المحروقات مرة أخرى، وهو ما قد يسمح باستقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 14% و15% خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار الضغوط السعرية ولكن بوتيرة أكثر اعتدالًا.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأكدت إسراء أحمد أن التوقعات في كلا السيناريوهين تشير إلى إمكانية حدوث انحسار ملحوظ في معدلات التضخم خلال النصف الأول من عام 2027، شريطة انتهاء الصراع القائم وتراجع تداعياته على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد خلال الفترة المقبلة.

ونوّهت بأن تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي ستظل عاملًا حاسمًا في تحديد مسار التضخم خلال الأشهر القادمة، في ظل الترابط الوثيق بين أسعار الطاقة العالمية ومستويات الأسعار المحلية، وما يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على تكلفة الإنتاج والنقل وأسعار السلع والخدمات داخل الاقتصاد المصري.

الرابط المختصر