حسن شكري: البترول والفائدة والتطورات الجيوسياسية تتحكم في أداء أسواق المال

هبوط الأسواق الأمريكية جرس إنذار للمستثمرين

رنا ممدوح _ قال حسن شكري، العضو المنتدب لشركة اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات، إن أداء أسواق المال خلال النصف الثاني من العام مرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في أسعار البترول، ومستويات الفائدة العالمية، خاصة العائد على أذون وسندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية.

أوضح شكري في تصريحات لجريدة حابي، أن من بين المؤشرات التي يراقبها المستثمرون، خاصة في الأسواق الناشئة، أداء وحركة الأسهم العالمية، نظرًا لارتباطها غير المباشر باتجاهات التداول في تلك الأسواق.

E-Bank

وأضاف أن التقلبات الحادة التي تشهدها البورصات العالمية غالبًا ما تنعكس على معنويات المستثمرين وشهيتهم للمخاطرة، بما يؤثر على تدفقات السيولة وحركة الأسهم في الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية.

نوّه العضو المنتدب لشركة اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات، إلى أن الربع الثالث من العام قد يشهد انعكاسًا لارتفاع أسعار الطاقة على نتائج الشركات المقيدة، مؤكدًا أن تحسن الأوضاع في الأسواق مرهون بدرجة كبيرة بتهدئة التوترات الجيوسياسية الحالية والوصول إلى قدر أكبر من الاستقرار في المنطقة.

وأشار شكري، إلى أن الاضطرابات الحادة التي شهدتها الأسواق الأمريكية بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي تمثل إشارة تحذيرية للمستثمرين، خاصة أنها جاءت عقب موجة صعود قوية، متوقعًا أن تنعكس هذه التطورات على أداء البورصة المصرية خلال الأسبوع الجاري في ظل الترابط بين الأسواق العالمية.

جدير بالذكر، أن الأسواق الأمريكية سجلت أول أمس انخفاضات حادة إثر عمليات بيع مكثفة لأسهم الرقائق وبيانات توظيف قوية عززت من مخاوف استمرار الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية، حيث هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.2%، فيما تراجع مؤشري ستاندرد آند بورز 500 و داو جونز الصناعي بنسبة 2.6% و1.4% على الترتيب.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ونصح حسن شكري المستثمرين بتبني سياسة استثمارية أكثر تحفظًا خلال الفترة الحالية، مع تقليل مستويات المخاطرة والحد من الاعتماد على التمويل بالهامش أو الاقتراض، لحين وضوح الرؤية بشأن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة على الأسواق.

كما نصح بالاحتفاظ بجزء مناسب من السيولة، للاستفادة من أي فرص استثمارية جاذبة قد تظهر خلال الفترة المقبلة مع تحسن مستويات التقييم في عدد من الأسهم.

البنوك والخدمات المالية غير المصرفية والتكنولوجيا تحتاج إلى تمثيل أكبر بالبورصة

وفيما يتعلق بالطروحات الجديدة، أكّد حسن شكري أن الأولوية ينبغي أن تتجه نحو زيادة تمثيل القطاعات التي لا تزال أوزانها محدودة داخل البورصة المصرية، وفي مقدمتها البنوك والخدمات المالية غير المصرفية والتكنولوجيا والاتصالات، إلى جانب طرح شركات قوية تتمتع بملاءة مالية مرتفعة.

وأوصى بضرورة الاهتمام بالقطاعات الجديدة والجاذبة للاستثمار الأجنبي بشكل خاص، لزيادة حصتهم في السوق المصرية، مؤكدًا على أهمية إدراج شركات من قطاعات مثل البترول والطاقة والتعدين بما يسهم في تعميق السوق وزيادة تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين.

الرابط المختصر