د. وليد جمال الدين: الجهود المبذولة للتوسع بالأسواق الإفريقية غير كافية

أمريكا اللاتينية إحدى الوجهات التصديرية المهمة ويجب التركيز عليها

بارة عريان _ قال د. وليد جمال الدين رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس شركة سميث تروي، إن نتائج الاستطلاع الذي أجراه البنك الدولي، والذي يشير إلى أن 5% من الشركات العاملة في مصر تُصدر ما لا يقل عن 10% من إجمالي مبيعاتها السنوية إلى الخارج، تعد واقعية إلى حد كبير، حيث توجد تحديات تحول أمام تعظيم الصادرات المصرية.

تحديات تواجه الصادرات المصرية تكمن في البيروقراطية وصعوبة الإجراءات

E-Bank

أوضح جمال الدين أن التحديات التي تواجهها الصادرات المصرية تكمن في البيروقراطية، وصعوبة الإجراءات، بدءًا من استيراد الخامات، حيث إن الجمارك مرهقة ومكلفة للغاية، لا سيما في ظل النظم الجديدة التي تم اعتمادها خلال العامين الماضيين، كنظام التسجيل المسبق للشحنات، ووجود رسوم على جميع الخطوات، الأمر الذي أسفر عن زيادة تكلفة الاستيراد، لافتا إلى أن الالتزام بالنظم الجديدة يستغرق وقت ومجهود كبير، على الرغم من أن الهدف منها كان التيسير على المستثمرين، ونوه إلى أن الميكنة في مصر تتم بالإضافة إلى الإجراءات القائمة، فهي لا تلغيها، مما يعكس زيادة الخطوات، وهو ما يجعل الأمر أكثر صعوبة.

أضاف أن التحديات تشمل أيضًا صعوبة الحصول على أراض من هيئة التنمية الصناعية، كما أن استخراج الموافقات اللازمة للتوسع يعد أمرًا صعبًا للغاية، وكذلك الأمر فيما يتعلق بإضافة خط إنتاج، منوهًا إلى أن هذا الأمر يتزامن مع مطالبة الدولة للمُصدرين بتعظيم الصادرات. وأكد أن اتحاد الصناعات المصرية ومنظمات الأعمال والمجالس التصديرية قدموا مذكرات تتضمن المعوقات التي تحول أمام تحقيق معدلات نمو أكبر.

أشار إلى أنه على الرغم من الجهود المبذولة في التوسع بالأسواق الأفريقية، إلا أن ذلك الأمر يعد غير كاف، حيث يجب التركيز على هذه الأسواق خلال الفترة القادمة، لافتًا إلى أن الصادرات المصرية من الأسمنت إلى غرب إفريقيا بلغت قيمتها 800 مليون دولار، علمًا بأن الحكومة قامت برفع الدعم عن شحن الأسمنت إلى أفريقيا، مما أسفر عن انخفاض تلك القيمة التصديرية بصورة كبيرة.

وتابع: «عندما تساءلنا عن السبب، كان الرد أنهم يحصلون على دعم كبير، وأن المبالغ المخصصة ستنفذ، علما بأن ذلك يرجع إلى التصدير بقيم كبيرة، الأمر الذي يعود بالنفع على الدولة، لذا أرى أنه من الأفضل أن يتم تخصيص قيم أكبر لذلك القطاع الناجح الذي يجتذب مئات الملايين من الدولارت سنويًّا، خاصة وأن معظم تكاليفه ومدخلاته محلية، مما يجعل نسبة المكون المحلي به مرتفعة للغاية».

تابعنا على | Linkedin | instagram

وقال وليد جمال الدين إن أمريكا اللاتينية تعد أحد الوجهات التصديرية الهامة التي يجب التركيز عليها، خاصة بعد أن دخلت اتفاقية «الميركوسور» حيز التنفيذ خلال العام الماضي، وعليه أصبحت التعاملات تحظى بـ «زيرو جمارك»، الأمر الذي من شأنه فتح المجال أمام المنافسة بصورة أكبر في الدول الأربعة الأعضاء في «الميركوسور» وهم البرازيل، الأرجنتين، أوروغواي، وباراغواي.

عدم انتظام الخطوط الملاحية وقلتها يؤثران بشكل كبير على حجم الصادرات

ونوه إلى أن الطلب العالمي على التصدير موجود دائمًا، ولكن المشكلة تكمن في اللوجستيات والتكاليف، والظروف العالمية الحالية، موضحًا أن التوترات التي تشهدها حركة الشحن، أثرت بشكل كبير على حجم الصادرات، نظرًا لعدم انتظام الخطوط الملاحية وقلتها، والذي ألقى بظلاله على الشحنات.

وكشف د. وليد جمال الدين في تصريحات خاصة بجريدة حابي، عن إجمالي صادرات قطاعات مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية والتي بلغت 2.788 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بقيمة 4.660 مليار دولار في الفترة المقارنة من 2025، منوها إلى أن صادرات قطاعات الصناعات المعدنية تستحوذ على النصيب الأكبر بقيمة 2.173 مليار دولار، في حين بلغت صادرات قطاعات مواد البناء قيمة 614 مليون دولار.

الإمارات تتصدر قائمة أكبر 10 دول مستوردة بقيمة 668 مليون دولار

قال إن الإمارات تتصدر قائمة صادرات أكبر 10 دول لمجلس مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، بقيمة قدرها 668 مليون دولار، وتحتل سويسرا المرتبة الثانية بصادرات قدرها 478 مليون دولار، يليها إيطاليا بقيمة 178 مليون دولار، ثم السعودية بصادرات قيمتها 164 مليون دولار، وتركيا بقيمة 127 مليون دولار.

الرابط المختصر