رانيا يعقوب: مصر من أبرز المستفيدين من توجه الاستثمارات نحو الأسواق الآمنة
المستثمرون الأفراد والشباب يمثلون نحو 70% من هيكل المتعاملين
رنا ممدوح _ قالت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن الطروحات الجديدة المُرتقبة ستكون من أهم العوامل الداعمة لأداء سوق المال المصرية خلال النصف الثاني من العام، وفي مقدمتها طرح شركة مصر لتأمينات الحياة والحديث عن اقتراب طرح بنك القاهرة، مؤكدة أن السوق تحتاج باستمرار إلى شركات قوية وجاذبة للاستثمار.
أكّدت يعقوب في تصريحات لجريدة حابي، أن البضاعة الجيدة تجذب السيولة، وهي قاعدة أساسية في أسواق المال، حيث أن إدراج شركات ذات أحجام وأوزان كبيرة من شأنه استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب وزيادة عمق السوق.

وأشارت إلى أن البورصة المصرية أصبحت أكثر قدرة على جذب المستثمرين خلال السنوات الأخيرة، خاصة فئة الشباب، وهو ما انعكس في الارتفاع المستمر لأعداد المستثمرين المكودين، إلى جانب تنامي دور المستثمرين الأفراد الذين يمثلون نحو 70% من هيكل المتعاملين بالسوق.
التوترات الجيوسياسية رفعت تقييمات قطاعات البتروكيماويات والأسمدة
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضحت رانيا يعقوب أن التوترات الجيوسياسية الحالية تمتلك تأثيرات متباينة على السوق، من ناحية تفرض ضغوطًا مرتبطة بارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة والمحروقات، ومن ناحية أخرى ساهمت في إعادة تقييم عدد من القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها البتروكيماويات والأسمدة، وهو ما انعكس إيجابًا على تقييمات وأسعار أسهم الشركات العاملة بهذه الأنشطة.
أضافت أن التطورات الجيوسياسية دفعت أيضًا بعض رؤوس الأموال الذكية للبحث عن أسواق جديدة وآمنة للاستثمار. واعتبرت أن مصر من أبرز المستفيدين من هذا التوجه في ظل ما حققته من طفرة في البنية التحتية والإصلاحات التشريعية والاقتصادية خلال السنوات الماضية.
أكّدت رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، أن الأولوية خلال المرحلة الحالية يجب أن تكون لطرح شركات تعمل في قطاعات البترول والطاقة والبنية التحتية، لما تتمتع به من قدرة على جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة للسوق.
وحول الطروحات الجديدة، أكّدت أن المسار المُتبع حاليًا أكثر ذكاءً مقارنة بالتعامل قبل 10 سنوات مع نفس الملف، خاصة بعد تدشين وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء برئاسة الدكتور هاشم السيد، بما يدعم تسريع وتيرة تنفيذ البرنامج وتحقيق أفضل قيمة ممكنة للأصول المطروحة.
وعن تعاملات المستثمرين الأجانب، نوّهت يعقوب إلى أن توجه المستثمرين الأجانب خلال السنوات الخمس الأخيرة كان يميل بصورة أكبر إلى الاستثمار في أدوات الدين مقارنة بالأسهم. ورجحت استمرار هذا الاتجاه في ظل العوائد المرتفعة التي توفرها تلك الأدوات مقابل مستويات مخاطر أقل نسبيًّا.
قطاعات البتروكيماويات والأسمدة والدفع الإلكتروني والبنوك مرشحة لتحقيق أداء قوي خلال الفترة المقبلة
وبالنسبة للقطاعات الأفضل خلال النصف الثاني، راهنت على البتروكيماويات والأسمدة والدفع الإلكتروني والبنوك، وهم المرشحون لتحقيق أداء قوي خلال الفترة المقبلة، إلى جانب القطاع العقاري الذي لا تزال فرص نموه قائمة رغم المخاوف المتداولة بشأن احتمالات تباطؤ النشاط.
وفيما يخص أداء المؤشرات، أوضحت رانيا يعقوب أن المؤشر السبعيني تفوق خلال الفترة الماضية على المؤشر الثلاثيني، وهو ما يرجع إلى الطبيعة الحالية للمتعاملين بالسوق التي يغلب عليها المستثمرون الأفراد، إلا أنها توقعت أن يشهد المؤشر الرئيسي EGX30 تسجيل قمم تاريخية جديدة خلال الربع الأخير من العام مدعومًا بتحسن السيولة واستمرار برنامج الطروحات.










