سماح هيكل: الاتفاقيات الدولية وموقع مصر الجغرافي يعززان تنافسية الصادرات المصرية

الملابس والصناعة الخفيفة في صدارة النمو خلال الفترة المقبلة

فاطمة أبوزيد _ أكدت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، رئيس شركة إيجيبت فاشون، أن تحقيق «قفزة تصديرية» حقيقية يعتمد على مجموعة من المقومات الأساسية التي يجب توافرها داخل المنتج المصري، وعلى رأسها الجودة والسعر التنافسي، إلى جانب القدرة على تحسين سلاسل الإنتاج ورفع كفاءة التصنيع.

أضافت هيكل، في تصريحات خاصة لحابي، أن النظر إلى ملف التصدير لا يمكن أن يكون منفصلًا عن عناصر الإنتاج. وأوضحت أن الجودة والسعر المناسب يمثلان حجر الأساس في قدرة أي منتج على المنافسة في الأسواق الخارجية، إلى جانب أهمية تطوير الصناعة المحلية بما يسمح بزيادة القدرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

E-Bank

وتابعت أن مصر تمتلك بالفعل مجموعة من نقاط القوة المهمة التي تدعم قدرتها التنافسية، أبرزها الموقع الجغرافي الإستراتيجي الذي يجعلها نقطة ربط بين أسواق متعددة، إلى جانب امتلاكها شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية مع عدد كبير من الدول، وهو ما يسهّل عمليات التصدير سواء إلى أسواق أوروبا أو الولايات المتحدة أو القارة الإفريقية.

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقيات تمنح المنتج المصري فرصة أكبر للوصول إلى أسواق متنوعة بتكلفة أقل ومعوقات جمركية أقل، وهو ما يعزز من قدرة الصناعات المحلية على التوسع والنمو خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر جاهزية لقيادة النمو التصديري، أوضحت سماح هيكل أن قطاع الملابس الجاهزة والصناعات النسيجية يعد من أبرز القطاعات القادرة على تحقيق طفرة في الصادرات، نظرًا لامتلاكه خبرات تراكمية وقدرة تنافسية في عدد من الأسواق الخارجية.

لفتت إلى أن هناك صناعات أخرى تمتلك فرصًا تصديرية كبيرة لكنها لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة النظر في هذه القطاعات وتعظيم الاستفادة منها عبر دعمها فنيًّا وتسويقيًّا.

تابعنا على | Linkedin | instagram

القارة الإفريقية تمثل سوقًا واعدة وقابلة للنمو السريع

وعن الأسواق المستهدفة، قالت إن الأسواق الأوروبية والأمريكية ما زالت من أهم الأسواق التقليدية للصادرات المصرية، إلا أن الاتجاه الاستراتيجي الحالي يتوسع بشكل أكبر نحو القارة الإفريقية، التي تمثل سوقًا واعدة وقابلة للنمو السريع.

أضافت هيكل أن الدولة بدأت بالفعل في فتح أسواق جديدة داخل أفريقيا، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية، والتي من بينها اتفاقيات تسهّل حركة التجارة مع دول القارة، بما يعزز من فرص انتشار المنتجات المصرية.

وأكدت أن التوجه نحو إفريقيا لم يعد خيارًا ثانويًّا، بل أصبح محورًا رئيسيًّا في إستراتيجية التصدير المصرية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الصناعية والغذائية المصرية داخل العديد من الأسواق الإفريقية.

الحكومة تدعم المصدرين وتعمل على تذليل العقبات وتحفيز الاستثمار

وفيما يخص دور الحكومة في دعم القطاع التصديري، أوضحت هيكل أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتذليل العقبات أمام المصدرين، من خلال تكامل أدوار مختلف الجهات مثل البنك المركزي، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، ومصلحة الضرائب، وغيرها من المؤسسات المعنية.

وقالت إن هناك حوافز وتيسيرات تقدمها الحكومة لدعم المصدرين، سواء على مستوى التمويل أو الدعم الضريبي أو تسهيل الإجراءات، بهدف تشجيع القطاع الخاص على التوسع في الإنتاج والتصدير وفتح أسواق جديدة.

وتطرقت سماح هيكل إلى منظومة رد أعباء الصادرات، مشيرة إلى أنها شهدت خلال الفترة الأخيرة تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تم العمل على معالجة عدد من التحديات التي كانت تواجه المصدرين، بما يساهم في تحسين بيئة التصدير بشكل عام.

منظومة رد أعباء الصادرات شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة

أضافت أن الدولة لا تركز فقط على الدعم المالي، بل تعمل أيضًا على بناء كوادر بشرية مدربة وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، وهو ما يمثل عنصرًا أساسيًّا في تعزيز القدرة التصديرية على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بالتحديات التي قد تعوق تحقيق القفزة التصديرية، أوضحت هيكل أنه لم يعد هناك العديد من العقبات كما كان في السابق، مؤكدة أن معظم التحديات يتم التعامل معها بشكل تدريجي من خلال سياسات إصلاح مستمرة.

وتوقعت هيكل أن يشهد قطاع الصادرات المصرية نموًّا يتراوح بين 20% و30% خلال الفترة الحالية مقارنة بالعام الماضي، مشيرة إلى أن الربع الأول من العام الجاري سجل بالفعل زيادة في حدود 10%، ما يعكس اتجاهًا تصاعديًّا في الأداء التصديري، مع توقعات بمزيد من التحسن خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر