رجب شحاتة: تحولات سلاسل الإمداد العالمية توسع فرص النفاذ لأسواق جديدة

المنتجات المصرية تمتلك فرصًا واعدة بالسوق الإندونيسية وتحتاج تسريع الإجراءات الفنية والتنظيمية

محمد أحمد _ أكد رجب شحاتة، رئيس مجلس إدارة شركة الأمل للحاصلات الزراعية، أن التوسع في أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية يمثل فرصة كبيرة لزيادة الصادرات الزراعية والغذائية، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وما تتيحه من فرص أكبر لتعزيز التواجد في الدول القريبة جغرافيًّا.

يرى شحاتة في تصريحات لجريدة «حابي»، أن هناك فرصًا تصديرية واعدة لا تزال بحاجة إلى استكمال بعض الإجراءات الفنية والتنظيمية، مشيرًا إلى أهمية الإسراع في استكمال متطلبات النفاذ إلى أسواق هامة علي غرار السوق الإندونيسية، التي تُعد من أكبر الأسواق الاستهلاكية في آسيا، بما تمتلكه من قاعدة سكانية تقترب من 400 مليون نسمة.

E-Bank

أضاف أن تحقيق استفادة أكبر من هذه الفرص يتطلب تواصلًا مباشرًا ومستمرًّا بين الجهات الحكومية المعنية والمصدرين الفعليين، خاصة الشركات الكبرى العاملة في قطاع الحاصلات الزراعية، للاستماع إلى التحديات التي تواجهها والعمل على معالجتها بصورة عملية وسريعة.

وأشار إلى أن العديد من المعوقات التي تواجه المصدرين يمكن حلها من خلال التنسيق بين الجهات المختصة ونظرائها في الدول المستهدفة، لافتًا إلى أن بعض ملفات الدخول إلى أسواق جديدة ظلت عالقة لسنوات، رغم إمكانية تسويتها عبر التواصل الفني والمؤسسي بين الجانبين.

الشركات الزراعية بدأت في دراسة احتياجات السوق الصينية بعد قرار الإعفاءات الجمركية

ولفت رجب شحاتة إلى أن التجربة المصرية في السوق الصينية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص، موضحًا أن التنسيق بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية ومكاتب التمثيل التجاري ساهم في حل مشكلات تسجيل بعض الشركات والمنتجات المصرية لدى السلطات الصينية، الأمر الذي أتاح فرصًا جديدة أمام الصادرات المصرية للاستفادة من الإعفاءات الجمركية التي أقرتها الصين لبعض الواردات القادمة من الدول الإفريقية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

كانت الصين قد بدأت تطبيق سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على واردات الدول الإفريقية الـ53 التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية معها، ومن بينها مصر، وذلك منذ مايو الماضي.

أضاف شحاتة أن الشركات الزراعية المصرية بدأت بالفعل دراسة احتياجات السوق الصينية بعد فتح المجال أمام عدد من المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى أن الشمر يأتي في مقدمة المنتجات التي تدرس الشركات تصديرها إلى بكين، إلى جانب الكراوية والكمون ومنتجات أخرى تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية.

وشدد على أهمية الاستفادة القصوى من قرار الصين منح إعفاءات جمركية لعدد من المنتجات الأفريقية لمدة عامين، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهود الرسمية المصرية في تمديد أو تجديد هذه التسهيلات بما يحقق استفادة أكبر للصادرات المصرية خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بقطاع الصناعات الغذائية، أكد رجب شحاتة أن الشركات المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير قدراتها التصنيعية مع التوجه إلى تعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أنها وصلت إلى مستويات جيدة من التطور والإنتاج، وتعمل بالفعل على التوسع في العديد من الأسواق الخارجية وتنمية صادراتها إلى أسواق متعددة حول العالم.

تعظيم الاستفادة من الفرص التصديرية يتطلب تواصلًا مباشرًا مع المصدرين لحل جميع المشكلات العالقة

وحول تأثير خط «الرورو» على حركة التجارة الخارجية، أكد رئيس شركة الأمل للحاصلات الزراعية أن أي مبادرة أو مشروع يسهم في دعم الصادرات المصرية يمثل خطوة إيجابية، مشيرًا إلى أن تسهيل عمليات النقل والشحن ينعكس بشكل مباشر على تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الأوروبية.

وشدد على ضرورة استمرار جهود الدولة في معالجة التحديات التي تواجه الشركات المصدرة، موضحًا أن لكل شركة مشكلاتها الخاصة، بينما تتشابه بعض المعوقات لدى عدد كبير من الشركات، وهو ما يستدعي التدخل لمعالجة المشكلات المشتركة بصورة مؤسسية.

ونبه رجب شحاتة إلى أن الوقوف على التحديات التي تواجه عشرات الشركات والعمل على حلها بشكل جماعي سيُسهم في زيادة الصادرات وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن دعم المصدرين وإزالة العقبات أمامهم يعدان من أهم محركات نمو الصادرات خلال المرحلة المقبلة.

الرابط المختصر