خبراء بـ”CAISEC 2026″: الحوسبة السحابية تفرض تحديات سيبرانية جديدة

محمد أحمد_ أكد خبراء ومتخصصون في الأمن السيبراني أن التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية يفرض إعادة صياغة الأدوار والمسؤوليات المرتبطة بالأمن السيبراني، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم وإدارة المخاطر ودعم الابتكار.

جاء ذلك خلال جلسة «الحوكمة السيبرانية: الموازنة بين التنظيم والمخاطر والابتكار»، التي عُقدت ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، والمنعقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وبدعم من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

E-Bank

وقال بيشوي وصفي، مدير أول خدمات أمن المعلومات بشركة Cyshield ومدير الجلسة، إن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من مختلف جوانب الحياة والأعمال، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في التكنولوجيا ذاتها، وإنما في كيفية توظيفها وإدارتها، ودور العنصر البشري وسياسات التشغيل داخل المؤسسات بما يتوافق مع استراتيجياتها وأهدافها.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد حمدي، خبير الأمن السيبراني، أن الامتثال والمرونة يمثلان ركيزتين أساسيتين للحماية الرقمية، من خلال الالتزام بالمعايير العالمية للأمن السيبراني، إلى جانب الحفاظ على اليقظة المستمرة لرصد المخاطر والتهديدات المحتملة داخل البيئات الرقمية.

وأكد جمال ثابت، مدير أمن المعلومات بشركة eFinance، أن الحوسبة السحابية تمثل امتدادًا طبيعيًا للتطور التكنولوجي، وقد أثبتت كفاءتها خلال السنوات الأخيرة، إلا أنها تفرض تحديات جديدة تتعلق بتحديد المسؤوليات بين مزودي الخدمات والجهات المستفيدة منها. وشدد على أهمية وضوح الصلاحيات والأدوار عند الاعتماد على الحلول السحابية، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن السيبراني.

وأشار أشرف كحيلة، نائب رئيس المبيعات بشركة Group-IB لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا، إلى أن مستوى نضج الأمن السيبراني داخل المؤسسات يقاس بقدرتها على الحماية والاستجابة للتهديدات، مؤكدًا أهمية وجود خطة عمل متكاملة تشمل الجوانب التقنية والتشغيلية والعنصر البشري. وأضاف أن تحقيق الحماية الكاملة أمر غير ممكن، ما يجعل الأمن السيبراني عملية مستمرة تتطلب التحديث والتطوير بشكل دائم.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وفي السياق ذاته، قال المهندس عمرو فاروق، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Jatdev، إن التشريعات المنظمة للقطاع التكنولوجي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إلا أن تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأطر التشريعية والتنظيمية. وأكد ضرورة تعزيز التعاون المحلي والدولي لوضع قواعد واضحة تحدد المسؤوليات وتضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.

بدوره، أوضح محمد مزرعة، مدير أول أمن الشبكات بالشركة المصرية للاتصالات، أن الشركة تقدم خدماتها لقطاعات حيوية بالدولة، ما يجعل تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني والتحول الرقمي واستمرارية الأعمال من أولوياتها الرئيسية. وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين توفير خدمات رقمية متطورة وموثوقة وبين الحفاظ على أعلى مستويات الأمان والحماية.

وأكد المشاركون في الجلسة أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تستدعي تحديث الأطر التنظيمية بشكل مستمر، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن بناء بيئات رقمية أكثر أمانًا وقدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.

الرابط المختصر