وزير البترول: 17 مليار دولار استثمارات جديدة مرتقبة بقطاع الطاقة خلال 5 سنوات

مصر تدعو لإعادة تفعيل المحادثات بشأن تنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية

حابي_ شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على رأس وفد مصري، في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط، الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن تحت عنوان «التحديات الإقليمية والدولية ومستقبل منتدى غاز شرق المتوسط».

وعُقد الاجتماع برئاسة ستافروس باباستافرو، وزير البيئة والطاقة اليوناني، وبمشاركة أسامة مبارز، الأمين العام للمنتدى، ووزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء الدائمين والمراقبين بالمنظمة التي تأسست بمبادرة مصرية بالتعاون مع قبرص واليونان كمنظمة دولية تتخذ من القاهرة مقرًا لها.

وأشار الوزير إلى حرص مصر على المشاركة في هذا الاجتماع الوزاري تأكيدًا لالتزامها بدعم التعاون الإقليمي والدولي في مجال الطاقة، واستجابة لدعوة الولايات المتحدة لاستضافة هذا التجمع بصورة استثنائية ولأول مرة خارج مصر، دولة مقر المنتدى، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين البلدين.

وأكد كريم بدوي، خلال كلمة مصر أمام الاجتماع، أن مصر تدعو الأطراف المعنية إلى إعادة تفعيل المحادثات بشأن تنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية، بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

وأضاف أن منتدى غاز شرق المتوسط يمثل منصة مهمة للتعاون الإقليمي وتوحيد الجهود حول أهداف مشتركة تعزز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى اعتزاز مصر بدورها في المنتدى والعمل المشترك لمواجهة التحديات واستغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط.

وأكد استعداد مصر لدعم المبادرات التي تحقق مصالح جميع الأطراف، داعيًا إلى دفع جهود تنمية الموارد الطبيعية بشرق المتوسط بما يعزز الازدهار الإقليمي ويجعل من المنطقة ممرًا حيويًا للطاقة ونموذجًا للتعاون والتكامل.

واستعرض الوزير دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، موضحًا أن مصر تمتلك أكثر شبكات البنية التحتية للطاقة تكاملًا في شرق المتوسط، بما يشمل منشآت معالجة الغاز الطبيعي وشبكات النقل والموانئ الاستراتيجية ومنشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال في إدكو ودمياط، وهما منشأتا الإسالة الوحيدتان في منطقة شرق المتوسط، وتمثلان بوابة رئيسية لربط موارد الغاز الإقليمية بالأسواق العالمية.

ولفت إلى أن مصر تشغل كذلك أربع وحدات عائمة لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال بطاقة إجمالية تبلغ 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.

وأوضح الوزير أن مصر تواصل تعزيز التعاون الإقليمي مع قبرص في تنمية وتسويق الغاز القبرصي عبر مصر من خلال مشروعات حقلي «كرونوس» و«أفروديت»، ومع اليونان في دعم الربط بين أنظمة الغاز بشرق المتوسط والأسواق الأوروبية، خاصة مع توسع البنية التحتية للغاز الطبيعي والغاز المسال في اليونان بما يعزز ممر الغاز الرأسي إلى أوروبا، إلى جانب مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان بقدرة 3000 ميجاوات.

كما أكد دعم التعاون والتكامل مع الأردن في قطاع الغاز وتعظيم الاستفادة من شبكة خط الغاز العربي، ودور قطاع البترول المصري في دعم إعادة تأهيل البنية التحتية للغاز في سوريا، بما يسهم في إحياء خط الغاز العربي وتعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي.

وأشار كذلك إلى تعزيز التعاون بين مصر والولايات المتحدة وفرنسا في قطاع الطاقة.

ودعا الوزير، في ظل تزايد أهمية الغاز الطبيعي وتنامي الطلب العالمي عليه، إلى تسريع أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج في منطقة شرق المتوسط التي تزخر بموارد غير مستغلة، مؤكدًا أن مصر اتخذت خطوات مهمة لتحسين بيئة الاستثمار وجذب الشركات العالمية.

واستعرض نتائج أنشطة البحث والإنتاج في مصر، موضحًا أنه تم تسجيل 102 اكتشاف بترولي وغازي خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى أبريل 2026، من بينها كشف «دينيس غرب الهام» بالتعاون مع شركتي إيني وبي بي باحتياطيات تقدر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز و130 مليون برميل من المتكثفات.

وأضاف أنه من المتوقع أن يمتلك حقل «نرجس» احتياطيات تتراوح بين 2.5 و3.5 تريليون قدم مكعب من الغاز باستثمارات من شركتي شيفرون وإيني.

ولفت إلى وجود خطط لاستثمارات جديدة من كبرى الشركات العالمية في مصر بنحو 17 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب حفر 101 بئر استكشافية خلال عام 2026.

وأكد الوزير التزام مصر الكامل تجاه شركائها في قطاع الطاقة رغم التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن خفض المستحقات المتراكمة للشركات العاملة في مصر من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى صفر في 10 يونيو الجاري يعكس جدية الدولة في الوفاء بتعهداتها ويعزز ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة المصري.

وفي ختام كلمته، وبالنيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومة مصر والشعب المصري، أكد كريم بدوي التزام مصر بمنتدى غاز شرق المتوسط ومبادئه التأسيسية، والمضي قدمًا في التعاون مع الدول الأعضاء والمراقبين والشركاء الدوليين دعمًا لرؤية مشتركة تحقق الاستقرار والازدهار.

وأشار إلى أن مستقبل شرق المتوسط يرتبط بقدرة دوله على التعاون وجذب الاستثمارات وبناء بنية تحتية مرنة تخلق فرصًا اقتصادية، مؤكدًا أن موقع مصر عند تقاطع طرق التجارة العالمية وممرات الطاقة يعزز دورها كمركز إقليمي للطاقة وحلقة وصل بين منتجي الطاقة ومستهلكيها.

وأضاف أن دول المنطقة تمتلك الموارد والبنية التحتية والرؤية التي تؤهلها لأن تصبح نموذجًا للتعاون والتكامل، مؤكدًا أن الوقت قد حان لاغتنام هذه الفرصة المشتركة.

الرابط المختصر
E-Bank