دويتشه بنك يتوقع ارتفاع متوسط التضخم في مصر إلى 16.4% خلال 2026
رجح رفع أسعار الفائدة 300 نقطة أساس خلال الربع الثالث من 2026
سمر السيد_ توقع تقرير حديث صادر عن دويتشه بنك أن يرتفع متوسط معدل التضخم في مصر إلى 16.4% خلال عام 2026، مدفوعًا بتداعيات تعديلات أسعار الوقود التي تم تطبيقها في مارس الماضي، إلى جانب الضغوط المرتبطة بأسعار الأغذية وتكاليف المرافق.
ورجح التقرير أن يبلغ معدل التضخم نحو 18% خلال النصف الثاني من العام الجاري، قبل أن يصل إلى ذروته عند مستوى 20% خلال الربع الأول من عام 2027.

وأشار التقرير إلى أن توقعات البنك المركزي المصري تتضمن متوسط معدل تضخم يتراوح بين 16% و17% خلال عام 2026، وبين 12% و13% خلال عام 2027، وهي مستويات تفوق مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2%)، والذي يُتوقع الوصول إليه خلال النصف الثاني من عام 2027.
وأضاف دويتشه بنك أن ضغوط التضخم خلال مايو الماضي قد تظل محدودة نسبيًا على أساس سنوي، مع توقعات بتسجيل معدل 14.8% مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 14.9%، إلا أنه توقع تسارع التضخم على أساس شهري بنسبة 1.8% مقابل 1.1% في أبريل.
وأرجع التقرير الارتفاع المتوقع إلى زيادة أسعار الأغذية وتكاليف المرافق، إلى جانب الضغوط الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف المدخلات، والتي تنعكس على أسعار الواردات.
كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة، بالتزامن مع تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، قد يفرض ضغوطًا إضافية على موسم الزراعة الرئيسي لمحصولي الذرة والأرز خلال الفترة من مايو إلى يوليو، بما ينعكس على أسعار السلع الغذائية.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد المصري لا يزال معرضًا لتأثيرات التوترات الجيوسياسية الإقليمية، في ظل الاعتماد على واردات الطاقة، وإيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس.
وتوقع دويتشه بنك أن يتجه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار تراكمي يبلغ 300 نقطة أساس خلال الربع الثالث من العام الجاري، على أن تبدأ هذه الزيادات على الأرجح في يوليو المقبل، بهدف الحفاظ على هامش سعر الفائدة الحقيقي.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد عقد اجتماعًا مؤخرًا مع محافظ البنك المركزي حسن عبد الله لمتابعة أداء الاقتصاد المصري وجهود خفض التضخم وزيادة التدفقات الدولارية، حيث أكد المحافظ استمرار تطبيق سياسة سعر الصرف المرن لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن مصر حققت تقدمًا في برنامج الإصلاح الاقتصادي، انعكس على تراجع معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى 11% قبل الأزمة الراهنة بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، رفعت الحكومة المصرية تقديراتها لمعدل التضخم خلال العام المالي 2026/2027، حيث تتوقع وصوله إلى نحو 9.3% وفق مشروع الموازنة الجديدة، مقارنة بالمستهدف السابق للبنك المركزي الذي كان يتراوح بين 5% و9% خلال الربع الرابع من عام 2026.
كما كشف وزير المالية أحمد كجوك، خلال مناقشات مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 بمجلس النواب، أن الحكومة تستهدف خفض معدل التضخم إلى نحو 9.3%، في إطار السياسات النقدية والمالية الرامية إلى تحقيق استقرار الأسعار والحد من الضغوط التضخمية.










