وزيرة الإسكان: اتحاد المطورين العقاريين يستهدف توحيد قواعد ممارسة النشاط وحماية المشترين

المنشاوي: السوق العقاري المصري أحد القطاعات الحيوية التي تشهد نموًا متسارعًا وتوسعًا عمرانيًا غير مسبوق

أعلنت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن رؤية الوزارة تتضمن قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، والذي يهدف إلى تنظيم سوق سريع النمو، حيث إن تزايد حجم مشروعات التطوير العقاري واتساع مشاركة القطاع الخاص يتطلبان إطارًا مهنيًا منظمًا وواضحًا، إلى جانب تعزيز الثقة الاستثمارية من خلال وجود اتحاد مهني منظم يساعد على فض المنازعات، وتصنيف المطورين، ودعم شفافية السوق، وكذلك حماية المتعاملين.

القانون يسهم في رفع مستوى الممارسة المهنية وحماية المتعاقدين مع المطورين من خلال قواعد أكثر انضباطًا

E-Bank

أضافت الوزيرة، أن القانون يسهم في رفع مستوى الممارسة المهنية وحماية المتعاقدين مع المطورين من خلال قواعد أكثر انضباطًا، ومواكبة التنمية العمرانية عبر إتاحة الفرص للقطاع الخاص بالتزامن مع توسع الدولة في إنشاء المجتمعات العمرانية.

القانون يستهدف تعزيز ثقة المستثمرين من خلال تصنيف واضح للمطورين وسجلات مهنية تدعم الشفافية

وأشارت إلى أن قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين يضمن حوكمة السوق من خلال توحيد قواعد ممارسة النشاط والحد من الممارسات غير المنظمة، وحماية المشترين عبر قنوات لتسوية النزاعات وتعزيز الالتزام بالعقود، وتعزيز ثقة المستثمرين من خلال تصنيف واضح للمطورين وسجلات مهنية تدعم الشفافية، فضلًا عن استدامة القطاع من خلال رفع جودة المشروعات وربط القطاع بأهداف التنمية العمرانية.

القانون يتضمن تصنيف المطورين طبقًا لحجم المشروعات السابقة والملاءة المالية وسابقة الأعمال والالتزام

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأضافت الوزيرة أن القانون يتضمن تصنيف المطورين طبقًا لحجم المشروعات السابقة، والملاءة المالية، وسابقة الأعمال، والالتزام بالجداول الزمنية والفنية، والكفاءة الفنية والإدارية، وقدرات تشغيل المشروعات، كما يُلزم كل من يزاول نشاط التطوير العقاري بالتقدم بطلب للحصول على عضوية الاتحاد.

جاء ذلك في سياق مشاركة وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اليوم، في اجتماع لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد شلبي، لمناقشة رؤية الوزارة بشأن المقترحات والآليات اللازمة لتنظيم السوق العقاري المصري، وذلك بحضور الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول مجلس النواب، والدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية.

وفي مستهل الاجتماع، تقدمت المهندسة راندة المنشاوي بخالص التحية والتقدير للحضور، معربةً عن بالغ اعتزازها بالدور الوطني المهم الذي تضطلع به لجنة الإسكان بمجلس النواب في دعم السياسات التشريعية ذات الصلة بقطاع يُعد أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والعمرانية في الدولة المصرية.

تنظيم السوق العقاري يمتد ليشمل أبعادًا اجتماعية وتنموية ترتبط بشكل مباشر بجودة حياة المواطن

وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن عرض اليوم يأتي في إطار مناقشة المقترحات والآليات اللازمة لتنظيم السوق العقاري المصري، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تشهد نموًا متسارعًا وتوسعًا عمرانيًا غير مسبوق، الأمر الذي يفرض ضرورة مواكبة هذا النمو بمنظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة تحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين، وضمان استقرار السوق، وتعزيز بيئة الاستثمار العقاري.

وأكدت المنشاوي، أن الدولة من خلال وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تضع هذا الملف على رأس أولوياتها، إيمانًا منها بأن تنظيم السوق العقاري لا يقتصر على كونه بُعدًا اقتصاديًا فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا اجتماعية وتنموية ترتبط بشكل مباشر بجودة حياة المواطن المصري واستدامة العمران.

وأضافت: نتطلع إلى المناقشات الرشيدة والملاحظات القيمة للحضور، والتي تمثل دائمًا سندًا داعمًا لصناعة القرار، ومكونًا رئيسيًا في تطوير الأطر التشريعية المنظمة لهذا القطاع، بما يضمن الوصول إلى سوق عقاري أكثر شفافية وانضباطًا واستدامة.

تعظيم الاستفادة من السوق العقاري يتطلب تنظيمًا مؤسسيًا يوازن بين مصالح المطورين والمشترين والدولة والمستثمرين والمسوقين

وخلال الاجتماع، استعرضت المنشاوي الرؤية العامة والمؤشرات الخاصة بالسوق العقاري، متضمنةً الصورة العامة للسوق العقاري في مصر والتحديات المشتركة بين مختلف الأطراف بالسوق العقاري المصري، مشيرةً إلى أنه سوق قوي وواعد، إلا أن تعظيم الاستفادة منه يتطلب تنظيمًا مؤسسيًا يوازن بين مصالح المطورين والمشترين والدولة والمستثمرين والمسوقين.

وأوضحت وزيرة الإسكان ما تم اتخاذه من إجراءات وأدوات لتنظيم السوق العقاري، حيث تشمل أهم المحاور المقترحة للتدخل التشريعي والتنظيمي: (قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين – قانون تنظيم نشاط التطوير العقاري – الرقم القومي العقاري الموحد – قانون تنظيم نشاط التسويق العقاري – تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر).

الرقم القومي العقاري يهدف إلى توثيق كل عقار بشكل دقيق يمنع التلاعب أو تكرار الملكية

وأشارت إلى أن الدولة عملت من خلال مشروع الرقم القومي للعقارات ضمن رؤيتها لتنظيم السوق العقاري في مصر، موضحةً أن الرقم القومي العقاري يهدف إلى توثيق كل عقار بشكل دقيق يمنع التلاعب أو تكرار الملكية، وتسهيل إجراءات تسجيل الملكية والشهر العقاري، وتقليل النزاعات المتعلقة بالملكية، ووضع آلية منظمة لتحديث قاعدة بيانات قومية إلكترونية للعقارات، وتحقيق الرقابة على إدارة العقارات وملكيتها.

رؤية الوزارة بشأن تنظيم نشاط التسويق العقاري تتمثل أيضًا في وضع تشريع خاص بالمسوق العقاري

ونوهت إلى أن رؤية الوزارة بشأن تنظيم نشاط التسويق العقاري تتمثل أيضًا في وضع تشريع خاص بالمسوق العقاري، الذي يُعد حلقة الوصل بين المطور العقاري والسوق المستهدف، نظرًا لدوره المهم في دراسة احتياجات العملاء، وإبراز مزايا المشروعات، والمساهمة في تنشيط حركة البيع والشراء داخل السوق العقاري.

وأشارت إلى أن المصداقية والشفافية تُعدان من أهم العوامل المؤثرة في بناء الثقة بالسوق العقاري المصري، ونظرًا لكون المسوق العقاري أحد أهم شركاء العملية العقارية، فقد تم اقتراح وضع إطار تشريعي ينظم عمل العاملين بنشاط التسويق العقاري ضمن قانون تنظيم السوق العقاري.

وأوضحت المنشاوي أن أهم أهداف تنظيم نشاط التسويق العقاري تتمثل في دعم الاستثمار وبناء الثقة في السوق المصري محليًا ودوليًا، وحماية حقوق المتعاملين، وتعزيز التنظيم والرقابة، وإنشاء قاعدة بيانات للمسوقين العقاريين، ورفع الكفاءة المهنية من خلال تطبيق شروط واضحة للمسوقين، وتنظيم العلاقة بين المطور والمسوق والعميل.

تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر لا يحل أزمة العرض وحده لكنه يجعل السوق أكثر كفاءة وقابلية للمتابعة

وحول رؤية الوزارة بشأن قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، قالتة المنشاوي، إن التنظيم لا يحل أزمة العرض وحده، لكنه يجعل السوق أكثر كفاءة وقابلية للمتابعة، حيث يمتد أثره لينعكس على المالك والمستأجر في تحقيق أمان تعاقدي أكبر واستقرار أعلى، وحظر العديد من الرسوم غير المبررة، وتسهيل تقديم الشكاوى وفض النزاعات، وتحسين جودة السكن والخدمات، وإتاحة قدر أكبر من الوضوح في الحقوق والإجراءات، بما يسهم في إيجاد سوق أكثر احترافية واستقرارًا، وزيادة الثقة في العلاقة التعاقدية، وتوفير حماية أوضح للملكية عبر مسارات قانونية محددة.

وأضافت أن من الآثار أيضًا تعزيز الثقة الاستثمارية من خلال وضوح القواعد بما يقلل المخاطر ويجذب استثمارات أكثر احترافية، ورفع جودة المساكن عبر الرقابة والصيانة الإلزامية، وخفض تكلفة النزاعات نتيجة وجود مسارات واضحة للتظلم وفض المنازعات، فضلًا عن زيادة الشفافية.

وفي ختام الاجتماع، تقدمت الوزيرة بخالص الشكر والتقدير على ما شهدته اللجنة من مناقشات بناءة وآراء رصينة عكست حرصًا حقيقيًا على دعم وتطوير أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الدولة المصرية، لافتةً إلى أن ما شهده الاجتماع من طرح عميق ومداخلات ثرية يؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة الإسكان الموقرة في صياغة سياسات وتشريعات قادرة على مواكبة تطورات السوق العقاري، وتحقيق التوازن بين اعتبارات التنمية الاقتصادية ومتطلبات العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المواطنين.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي التزام الوزارة الكامل بالتعاون المستمر مع مجلس النواب، بما يحقق الأهداف المشتركة نحو سوق عقاري منظم وشفاف ومستدام.

الرابط المختصر