ايجيترانس نوسكو بصدد الانتهاء من مستودع لوجستي باستثمارات 110 ملايين جنيه
عبير لهيطة: الاستمرار في تعزيز الرقمنة بمشروع إدارة توجيه الشاحنات آليًّا
شاهندة إبراهيم _ قالت المهندسة عبير لهيطة، العضو المنتدب للشركة المصرية لخدمات النقل – ايجيترانس نوسكو، إنها تعمل على الانتهاء من مشروعات لوجستية خلال عام 2026، أبرزها مستودع لوجستي بمدينة العين السخنة، المُقام على مساحة 17 ألف متر مربع، وبتكلفة استثمارية 110 ملايين جنيه.
أشارت إلى أن الشركة تستهدف تعزيز قدراتها التشغيلية وتوسيع رقعتها الجغرافية خلال العام الجاري، اعتمادًا على توسع المجموعة الناتج عن الاستحواذ على شركة «نوسكو».

وفي 11 سبتمبر 2025، أعلنت الشركة المصرية لخدمات النقل ـ ايجيترانس، إتمام تنفيذ صفقة الاستحواذ على 99.9% من أسهم الشركة الوطنية لخدمات النقل وأعالي البحار – نوسكو، بالبورصة المصرية، عبر مبادلة الأسهم.
وذكرت أن الصفقة تمت عبر مبادلة الأسهم، حيث تم استبدال سهم واحد من رأسمال «ايجيترانس» مقابل 0.0447 سهم من رأسمال «نوسكو»، مما أسفر عن زيادة إجمالي رأسمال ايجيترانس إلى نحو 224.9 مليون جنيه.
وأصبحت حصة مساهمي “ايجيترانس» في هيكل الملكية الجديد تمثل 70.17% من الكيان المدمج، بينما بلغت حصة مساهمي «نوسكو» 29.83%.
أضافت المهندسة عبير لهيطة في حوار مع جريدة حابي، أن الشركة تعتزم الاستمرار في تعزيز الرقمنة من خلال مشروع إدارة ساحات توجيه الشاحنات رقميًّا، مستفيدة من استثمار «ايجيترانس نوسكو» في شركة نافذ مصر، وبالتعاون مع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس في إطار تعاقدين مدتهما 25 عامًا في ميناءي بورسعيد والعين السخنة.
خطة لتعزيز التواجد وتوسيع الأنشطة في السعودية
كما نوهت بتعزيز تواجد الشركة والتوسع في أنشطها بالمملكة العربية السعودية من خلال شركة «ايجيترانس أريبيا”.
دراسة عدد من الفرص ويتم الإعلان عنها تبعًا لخطط الشركة
وفيما يتعلق بفرص إبرام تحالفات جديدة لإدارة عمليات النقل داخل الموانئ، أكدت لهيطة أن «ايجيترانس نوسكو» منفتحة دائمًا على فرص التحالف أو التعاون المناسبة انطلاقًا من إستراتيجيتها لتوسيع وتنويع أعمالها، وفي الوقت الحالي يتم العمل على دراسة عدد من هذه الفرص وسيتم الإعلان عنها كل في وقته وتبعًا لخطط الشركة في هذا الشأن.
العمل على تنمية التحالفات القائمة مع نافذ الدولية وروابط السعودية
وأوضحت أن الشركة تعمل حاليًا على تنمية تحالفات تمت بالفعل سواء مع شركة نافذ الدولية أو روابط للاستثمار بالمملكة السعودية.
نمو تجارة الترانزيت يفتح مجالًا واسعًا أمام استحداث خدمات لوجستية جديدة
وعن فرص استحداث خدمات جديدة بعد نمو أداء خدمة الترانزيت لنقل البضائع العابرة للحدود في ظل الأوضاع الحالية، أوضحت لهيطة أن مصر حققت نموًّا في أداء خدمة تجارة الترانزيت بنسبة بلغت 35%، خلال الربع الأول من العام الحالي، مما يتيح فرص كبيرة لاستحداث خدمات لوجستية جديدة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي فرضت الحاجة لمسارات بديلة.
وأشارت إلى أن الخدمات اللوجستية المتكاملة تتمثل في خدمات الفك والتجميع، من خلال تطوير الساحات داخل الموانئ أو في المناطق الحرة والمستودعات الجمركية لتجميع شحنات صغيرة من مصادر مختلفة وإعادة شحنها كترانزيت، أو تفكيك شحنات ضخمة لتوزيعها بريًّا، مما يزيد من القيمة المضافة.
استحداث خدمات التخليص الجمركي المسبق يقلل زمن الإفراج
ولفتت أيضًا إلى خدمات «النقل متعدد الوسائط»، من خلال دمج النقل البحري مع البري (الشاحنات) والسكك الحديدية لتقديم حلول نقل ترانزيت شاملة من الباب للباب، لضمان السرعة والتعامل مع تكدس الموانئ.
كما أوضحت أن الخدمات اللوجستية الخفيفة مثل التغليف، التوسيم، وإعادة التعبئة للبضائع العابرة، تتيح استغلال المناطق الحرة واللوجستية في تعزيز دور مصر كمركز لوجستي إقليمي.
ونوهت العضو المنتدب للشركة المصرية لخدمات النقل – ايجيترانس نوسكو، بأن استحداث حلول رقمية وجمركية، تتمثل في منظومة إدارة المخاطر الرقمية، وذلك من خلال استحداث خدمات التخليص الجمركي المسبق عبر المنظومات الإلكترونية القوية، مما يقلل زمن الإفراج الجمركي.
تفعيل وثائق تأمين ورقية وإلكترونية بديل فعّال للضمانات النقدية
واقترحت أتاحت خدمات مالية وتأمينية لشحنات الترانزيت، والتي تتضمن تفعيل وثائق تأمين ورقية وإلكترونية كضمانة تغطي الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة للبضائع الأجنبية بنظام الترانزيت، كبديل فعال للضمانات النقدية، مما يقلل الأعباء المالية على المستثمرين.
أضافت: هناك أيضًا خدمات الدعم الفني والخدمات الملاحية، مثل التزود بالوقود وصيانة السفن، لتعظيم الاستفادة من زيادة حركة السفن العابرة عبر توفير خدمات «تموين السفن» والخدمات البحرية المساعدة في الموانئ الرئيسية.
هذا بالإضافة إلى مراكز دعم شحنات الترانزيت العالقة، من خلال إنشاء فرق متخصصة للتعامل مع «الترانزيت العابر» غير المقيد بالتسجيل المسبق (ACI)، لتسهيل تدفق البضائع المتأثرة بأزمات سلاسل الإمداد.
كما نوهت لهيطة بأن قطاع البنية التحتية يمكن أن يحمل العديد من الفرص الاستثمارية، من خلال التوسع في إنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية الجديدة ومستودعات التخزين المتطورة لاستيعاب الزيادة في البضائع العابرة.
الترانزيت وخطوط الرورو تمتلكان مقومات التحول لممرات تجارية راسخة
وحول فرص استمرار الترانزيت وخطوط الرورو كحلول قائمة وفاعلة بعد انتهاء الأزمة، أم أنها ستكون مجرد أدوات طارئة مؤقتة ستتوقف بزوال مسبباتها، قالت: «الإجابة الصريحة هي أن هذه الحلول تمتلك كل مقومات الاستمرارية والتحول إلى ممرات تجارية راسخة، شريطة اتخاذ الإجراءات الصحيحة في الوقت المناسب».
وفي السياق نفسه، أشارت إلى أثبات خطوط دمياط – تريستا قدرتها على تلبية احتياجات تجارية حقيقية وقائمة بذاتها، بمعزل عن الظروف الاستثنائية التي أسهمت في تنشيطها.
ونبهت إلى أن تحويل هذا الزخم الطارئ إلى واقع تجاري مستقر يستلزم جملة من الآليات، أبرزها: تعزيز جدوى الخط الاقتصادية بصورة هيكلية ومستدامة، وذلك من خلال تخفيض وتبسيط إجراءات الترانزيت والإفراج الجمركي وتسريعها بما يجعل الخط منافسًا حقيقيًّا على المدى البعيد.
خطوط دمياط – تريستا أثبتت قدرتها على تلبية احتياجات تجارية حقيقية
وشددت على الأهمية الكبيرة لبناء قاعدة عملاء راسخة عبر إقناع شركات الشحن والمُصدرين بإدراج هذه الخطوط ضمن سلاسل التوريد الثابتة لديهم، لا مجرد خيار احتياطي يُلجأ إليه عند الأزمات.
أضافت: الربط اللوجستي المتعدد الوسائط يُعد كذلك ركيزة محورية، إذ إن دمج خطوط الرورو بشبكات السكك الحديدية وبنية النقل البري يرفع من قيمتها التنافسية ويُحولها من مجرد خدمة بحرية إلى ممر لوجستي متكامل. ويُسهم في تعزيز ذلك التحول الرقمي للعمليات، من تسجيل مسبق للشحنات وربط إلكتروني بين الموانئ، مما يقلص أوقات التوقف ويرفع كفاءة التشغيل الكلية.
وشددت على أن الفرصة الحقيقية لا تكمن في استمرار هذه الخطوط بعد الأزمة فحسب، بل في توظيف هذه المرحلة الاستثنائية لبناء بنية تجارية ولوجستية جديدة تُعيد رسم خرائط التجارة الإقليمية لصالح مصر على المدى البعيد.










