محمد الشافعي: تراجع أسعار البيض والدواجن يعود لعوامل موسمية وزيادة المعروض

الدواجن مرشحة للارتفاع مجددًا بدءًا من أغسطس إذا استمرت الخسائر

فاطمة أبوزيد _ قال محمد الشافعي، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن السابق والمستشار الفني لمجموعة شركات البركة للدواجن، إن التراجع الحالي في أسعار الدواجن وبيض المائدة يرجع في الأساس إلى عوامل موسمية مرتبطة بطبيعة السوق، إلى جانب زيادة المعروض خلال فصل الصيف.

أوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لجريدة حابي، أن الدواجن وبيض المائدة من السلع الموسمية التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات الطقس وأنماط الاستهلاك على مدار العام، مشيرًا إلى أن فترة الصيف عادة ما تشهد انخفاضًا في معدلات الطلب على البيض تحديدًا مع انتهاء العام الدراسي وتراجع استهلاك الأسر والطلاب.

E-Bank

أضاف أن البيض من السلع سريعة التداول التي لا يمكن تخزينها لفترات طويلة، ما يفرض ضغوطًا على المنتجين لتسويق الكميات المنتجة بشكل يومي.

وأشار إلى أن مصر تنتج نحو 44 مليون بيضة يوميًّا، وهو حجم إنتاج كبير يتطلب وجود طلب مستمر لاستيعابه، لافتًا إلى أن انخفاض الاستهلاك خلال الصيف يؤدي إلى زيادة المعروض وتراجع الأسعار.

أكد أن تأثير الموسم لا يقتصر على البيض فقط، بل يمتد إلى الدواجن أيضًا، موضحًا أن المربين خلال فصل الصيف يواجهون تحديات تتعلق بارتفاع درجات الحرارة، خاصة في المزارع المفتوحة التي تمثل نسبة كبيرة من المزارع العاملة بالسوق المصرية.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من معدلات النفوق ويجعل الاحتفاظ بالدواجن لفترات طويلة أكثر صعوبة، ما يدفع المربين إلى الإسراع بطرح الإنتاج في الأسواق، وهو ما يؤدي إلى زيادة المعروض ومن ثم انخفاض الأسعار.

تابعنا على | Linkedin | instagram

استمرار الارتباك يهدد الصناعة ويؤثر على المعروض مستقبلًا

أشار الشافعي إلى أن أسعار الدواجن تراجعت خلال الفترة الأخيرة بنسبة تتراوح بين 10 و15%، بعدما كانت تباع عند مستويات تراوحت بين 80 و85 جنيهًا للكيلو، قبل أن تنخفض إلى مستويات تتراوح بين 70 و72 جنيهًا حاليًا نتيجة وفرة المعروض وضعف الطلب النسبي.

وحذر من أن استمرار الأسعار عند مستويات أقل من التكلفة لفترات طويلة قد يؤدي إلى خروج عدد من المنتجين من السوق، موضحًا أن تراجع الربحية أو تكبد الخسائر يدفع بعض المربين إلى تقليص النشاط أو التوقف عن التربية بشكل كامل.

أضاف أن هذا السيناريو قد تكون له تداعيات سلبية على السوق في المدى المتوسط، حيث يؤدي خروج المنتجين إلى انخفاض حجم المعروض مستقبلًا، ما ينعكس في صورة ارتفاعات جديدة للأسعار.

وتوقع الشافعي أن تبدأ أسعار الدواجن في التحرك صعودًا خلال الأشهر المقبلة، مرجحًا ظهور زيادات تدريجية اعتبارًا من النصف الثاني من شهر أغسطس أو خلال شهر سبتمبر، خاصة إذا استمرت الخسائر الحالية وأدت إلى تراجع أعداد المربين العاملين في السوق.

أكد أن صناعة الدواجن اعتادت على مواجهة التحديات المرتبطة بالظروف المناخية والأمراض الموسمية، مشيرًا إلى أن تلك المشكلات تعد جزءًا من طبيعة النشاط الإنتاجي ولا تمثل مستجدات استثنائية بالنسبة للقطاع.

وفيما يتعلق بالحديث المتداول حول الاستفادة من فائض إنتاج البيض من خلال شركات البسترة والتجفيف، أوضح الشافعي أن هذه الشركات تعمل في السوق المصرية منذ سنوات طويلة وليست ظاهرة جديدة، مؤكدًا أن تعاونها مع منتجي البيض قائم بالفعل منذ فترة.

شركات البسترة والتجفيف تستوعب جزءًا من الفائض والتعاون معها قائم منذ سنوات

أضاف أن شركات البسترة والتجفيف تعتمد في نشاطها على شراء البيض المحلي وإعادة تصنيعه في صورة منتجات مختلفة تستخدم في الصناعات الغذائية أو يتم توجيهها للتصدير وفقًا لاحتياجات الأسواق.

وأشار إلى أن زيادة الطاقة الإنتاجية لشركات البسترة أو التجفيف يمكن أن تسهم في استيعاب كميات أكبر من البيض المنتج محليًّا، ما يساعد على تقليل الضغوط الناتجة عن الفائض وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب.

أكد الشافعي أن دعم حلقات التصنيع المرتبطة بقطاع البيض يمثل أحد الحلول المهمة للتعامل مع الفوائض الإنتاجية، إلى جانب الحفاظ على استقرار السوق وحماية المنتجين من الخسائر الحادة التي قد تهدد استمرارية النشاط.

وأكد على أهمية الحفاظ على صناعة الدواجن باعتبارها أحد القطاعات الإستراتيجية التي حققت لمصر مستويات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي خلال السنوات الماضية، محذرًا من أن خروج المنتجين من السوق نتيجة الخسائر المتراكمة قد يؤدي إلى اضطرابات في المعروض وارتفاعات سعرية أكبر خلال الفترات المقبلة.

الرابط المختصر