استقرار أسعار الذهب المحلية وعيار 21 يسجل 6290 جنيهًا

شاهندة إبراهيم – شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأحد، ليستقر عيار 21 عند مستوى 6290 جنيهًا دون تغيير عن ختام تعاملات الجلسة السابقة.

وسجلت التعاملات تحرك محدود داخل نطاق سعري تراوح بين 6265 و6290 جنيهًا، وذلك رغم استمرار حالة الترقب والضغوط التي تسيطر على الأسواق العالمية.

E-Bank

وسجل جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7188 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5391 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 50320 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4220 دولارًا.

سعيد إمبابي: ارتفاع أسعار الذهب 1010 جنيهات خلال أول 4 أشهر من 2026
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

سعيد إمبابي: توقعات بتراجع أسعار الذهب مجددا

وفي هذا السياق، قال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الاستقرار الذي تشهده السوق المحلية حاليًا يعد استقرارًا هشًا، في ظل توازن دقيق بين عوامل ضغط قوية تدفع الأسعار للهبوط، وأخرى داعمة تمنع حدوث تراجعات حادة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأضاف إمبابي أن قوة الدولار الأمريكي واستمرار نهج الاحتياطي الفيدرالي المتشدد يمثلان أبرز الضغوط على الذهب عالميًا، بينما تضيف الأزمة الإيرانية وآفاق التوصل إلى اتفاق محتمل عنصرًا من عدم اليقين يدعم الطلب على الملاذات الآمنة ويحد من خسائر المعدن النفيس.

قوة الدولار الأمريكي واستمرار نهج الفيدرالي المتشدد يمثلان أبرز الضغوط على الذهب عالميًا

وأشار إلى أن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عند مستوى 52.03 جنيه، مقارنة بمستويات 54 و55 جنيهًا التي شهدتها السوق قبل أسابيع، يعكس تحسنًا نسبيًا في الأوضاع النقدية المحلية، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على تماسك أسعار الذهب داخل السوق المصرية.

وأضاف أنه إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي على موقفه المتشدد عقب اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، فقد نشهد تراجعًا في أسعار الذهب المحلية إلى مستويات تتراوح بين 6200 و6250 جنيهًا لعيار 21، خاصة إذا تحسنت فرص التوصل إلى اتفاق أمريكي – إيراني وتراجعت أسعار النفط.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تحرك خلال الأسبوع الماضي في نطاق محدود، بين 51.72 و52.12 جنيهًا، بمتوسط بلغ 51.91 جنيه، وبنسبة تقلب لم تتجاوز 0.41%.

وأوضح إمبابي أن هذا الاستقرار النسبي في سوق الصرف حدّ من الضغوط المحلية على الذهب، وساعد السوق على امتصاص جزء من تأثير التراجعات العالمية، دون حدوث تحركات عنيفة في الأسعار.

السياسة النقدية الأمريكية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب عالميًا

وأكد التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب عالميًا، في ظل ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 يونيو الجاري.

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 99.5% تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يدعم توجه الفيدرالي للإبقاء على سياسته المتشددة لفترة أطول.

وأضاف أن ارتفاع معدل التضخم الأمريكي إلى 4.2% خلال مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، وبما يتجاوز بكثير مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، عزز من توقعات استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

الزيادة القوية في تكاليف الطاقة ساهمت في تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية

كما ساهمت الزيادة القوية في تكاليف الطاقة، على خلفية التوترات الجيوسياسية، في تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي تجاوز مستوى 100 نقطة خلال الأسبوع الماضي، مدعومًا بمتانة بيانات سوق العمل الأمريكية، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة جديدة، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 85 ألف وظيفة.

وأكد إمبابي أن قوة سوق العمل تعزز من احتمالات استمرار الفيدرالي في نهجه المتشدد، بما يدعم الدولار الأمريكي ويقلص جاذبية الذهب لدى المستثمرين عالميًا.

ولفت التقرير إلى أن الذهب واصل التداول قرب مستوى 4200 دولار للأوقية، وسط تراجع نسبي في أسعار النفط نتيجة تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

تراجع المخاوف الجيوسياسية يقلص الطلب على الملاذات الآمنة بصورة مؤقتة

وأوضح إمبابي أن تراجع المخاوف الجيوسياسية يقلص الطلب على الملاذات الآمنة بصورة مؤقتة، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التضخم وأسعار الطاقة يظل عامل دعم مهم للذهب على المدى المتوسط.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الطلب الاستراتيجي على الذهب لا يزال قويًا، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، وفي مقدمتها البنك المركزي الصيني، الذي واصل تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي.

وأوضح إمبابي أن هذه المشتريات تعكس استمرار الثقة في الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل، رغم الضغوط قصيرة الأجل المرتبطة بأسعار الفائدة وقوة الدولار.

وأكد أن الأسواق تقف حاليًا أمام مرحلة حاسمة، موضحًا أن نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ستكون العامل الرئيسي في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن أي إشارات نحو تخفيف السياسة النقدية قد تدفع الأسعار إلى موجة صعود جديدة، في حين أن استمرار الخطاب المتشدد قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجعات.

وأكد أن الاتجاه قصير الأجل لا يزال عرضيًا مائلًا للهبوط، مع تحرك الذهب داخل نطاقات ضيقة محليًا وعالميًا، إلا أن المعدن الأصفر يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية وتزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

أسعار الذهب المحلية تقفز 6765 جنيهًا خلال 5 سنوات
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

وليد فاروق: الذهب يخسر 485 جنيهًا خلال أسبوعين

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 485 جنيهًا خلال أول أسبوعين من يونيو الجاري، فيما فقدت الأوقية العالمية نحو 321 دولارًا، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي دفع المعدن النفيس لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي.

وأوضح فاروق أن أسعار الذهب المحلية تراجعت بنحو 195 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، وبنسبة 3%، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6475 جنيهًا، ولامس مستوى 6035 جنيهًا كأدنى مستوى له منذ 11 يناير 2026، قبل أن يختتم التعاملات عند 6280 جنيهًا.

وأضاف أن الأوقية بالبورصة العالمية تراجعت بنحو 109 دولارات خلال الأسبوع الماضي، وبنسبة 2.5%، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 4328 دولارًا، ولامست أدنى مستوياتها عند 4023 دولارًا، قبل أن تغلق عند 4219 دولارًا للأوقية.

وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7177 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5383 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 50240 جنيهًا.

وأشار إلى أن أسعار الذهب فقدت نحو 485 جنيهًا منذ بداية يونيو الجاري، وبنسبة 7%، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا، فيما تقلصت مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 450 جنيهًا فقط، بنسبة 7.7%.

خسرت الأوقية العالمية نحو 321 دولارًا منذ بداية يونيو

وفي المقابل، خسرت الأوقية العالمية نحو 321 دولارًا منذ بداية يونيو، بما يعادل 10% من قيمتها، بعدما افتتحت الشهر عند مستوى 4540 دولارًا، بينما بلغت خسائرها منذ بداية العام الجاري نحو 99 دولارًا، بنسبة 2.3%.

وأوضح مدير مرصد الذهب، أن الأسواق العالمية شهدت خلال الأسبوع الماضي حالة من التذبذب الحاد، حيث ارتفعت أسعار الذهب في بداية الأسبوع بدعم من المخاوف الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، إلا أن هذا الدعم لم يستمر طويلًا بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من توقعات الأسواق.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مايو ارتفاع التضخم السنوي إلى 4.2%، فيما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.1% على أساس شهري و6.5% على أساس سنوي، وهو ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن ارتفاع التضخم دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها للسياسة النقدية الأمريكية، الأمر الذي انعكس في ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وزيادة الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ويرى «مرصد الذهب» أن الأسواق لم تعد تنظر إلى التوترات الجيوسياسية باعتبارها العامل الرئيسي المحرك للذهب كما كان الحال في السابق، بل بات التركيز الأكبر منصبًا على التضخم وأسعار الفائدة، فكلما ارتفعت توقعات بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة، زادت الضغوط على الذهب حتى في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.

وأضاف المرصد أن الذهب يتعرض لضغوط منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية موجة تضخم جديدة تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة لفترة أطول.

كما انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3% بعد تداول أنباء عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الخليج، قبل أن تنفي مصادر إيرانية تلك التكهنات، ما أضاف مزيدًا من التذبذب للأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، خفض بنك «يو بي إس» توقعاته لأسعار الذهب، محذرًا من أن استمرار تأجيل خفض أسعار الفائدة الأمريكية قد يدفع الأسعار للتحرك في نطاق يتراوح بين 3850 و4000 دولار للأوقية على المدى القريب.

وكشف «مرصد الذهب» عن تباين واضح في سلوك المصريين تجاه الذهب خلال الفترة الحالية، في ظل التراجعات الحادة التي شهدتها الأسعار محليًا وعالميًا خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح المرصد أن موجة الهبوط الأخيرة دفعت بعض المواطنين إلى التفكير في بيع ما يمتلكونه من الذهب خوفًا من استمرار التراجع، في حين اتجه قطاع واسع من المستثمرين والمدخرين إلى زيادة مشترياتهم والاستفادة من انخفاض الأسعار.

الأسواق المحلية شهدت نشاطًا ملحوظًا في شراء السبائك والجنيهات الذهبية الأيام الأخيرة

وأشار إلى أن الأسواق المحلية شهدت نشاطًا ملحوظًا في شراء السبائك والجنيهات الذهبية خلال الأيام الأخيرة، مستفيدة من تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية السابقة، وهو ما انعكس في نقص ملحوظ بعدد من أوزان السبائك لدى بعض الشركات والمتاجر، إلى جانب تراجع المعروض من السبائك البلدي نتيجة زيادة الطلب الاستثماري.

ويرى «مرصد الذهب» أن هذا التباين يعكس اختلاف فلسفة التعامل مع المعدن النفيس، فبينما يتعامل البعض مع الذهب بعقلية المضاربة قصيرة الأجل ويتأثرون بالتقلبات اليومية، ينظر إليه آخرون باعتباره مخزنًا للقيمة وأداة فعالة لحماية المدخرات من التضخم وتقلبات العملات.

ويؤكد المرصد أن الذهب بطبيعته يمر بدورات متعاقبة من الصعود والهبوط، وأن التراجعات الحالية ليست الأولى من نوعها، فقد شهد المعدن النفيس خلال السنوات الماضية موجات تصحيح قوية قبل أن يعاود تسجيل مستويات قياسية جديدة.

وتوضح البيانات التاريخية أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع من مستويات تدور حول 800 جنيه خلال عام 2021 إلى نحو 1600 جنيه في 2022، ثم إلى ما يقرب من 3200 جنيه في 2023، و3700 جنيه في 2024، و5800 جنيه خلال 2025، قبل أن يتجاوز مستوى 6000 جنيه خلال عام 2026، رغم فترات التراجع والتذبذب التي صاحبت هذه المسيرة الصعودية.

وأضاف المرصد أن أحد أكثر الأخطاء شيوعًا بين المتعاملين يتمثل في الشراء خلال موجات الارتفاع القوية بدافع الخوف من ضياع الفرصة، ثم البيع خلال فترات التراجع بدافع الخوف من استمرار الخسائر، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى قرارات استثمارية غير مدروسة.

وأوضح أن المستثمر طويل الأجل يتعامل مع فترات التراجع بصورة مختلفة، حيث ينظر إليها باعتبارها فرصة للشراء خلال الشراء التدريجي وعلى مراحل لعمل متوسط سعري، بدلًا من اتخاذ قرارات متسرعة تحت تأثير المخاوف قصيرة الأجل.

وشدد «مرصد الذهب» على أن الاستثمار في الذهب يتطلب رؤية زمنية أطول، وأن المعدن النفيس لا يعد أداة مناسبة لتحقيق أرباح سريعة خلال بضعة أشهر، بل يمثل وسيلة فعالة للحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات وتنويع الأصول على المدى المتوسط والطويل.

الرابط المختصر