رئيس إكسبولينك: التوسع في الممرات الصناعية بصعيد مصر يدعم التنمية وخلق فرص عمل مستدامة
قاسم: تركّز الاستثمارات بالمناطق التقليدية يرفع تكاليف الإنتاج
محمد أحمد_ دعا محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين “إكسبولينك”، إلى التوسع في إنشاء ممرات صناعية في صعيد مصر، باعتباره من المناطق التي تتمتع بوفرة في العمالة وارتفاع معدلات البطالة، بما يتيح تحقيق تنمية حقيقية وخلق فرص عمل مستدامة.
وحذر من استمرار تركز الاستثمارات في المناطق الصناعية التقليدية مثل السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان والإسكندرية ومنطقة قناة السويس، مشيرًا إلى أن هذه المناطق أصبحت مزدحمة، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة حدة المنافسة على العمالة.

وأوضح قاسم، خلال الندوة التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، أن المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية تفتح أمام مصر فرصة واعدة لجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات، مؤكدًا أهمية تبني فكر اقتصادي يقوم على النمو القائم على التصدير (Export-Led Growth) بدلاً من سياسات إحلال الواردات التي لم تحقق النجاح المطلوب في أي دولة.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد حاليًا إعادة هيكلة واسعة لسلاسل الإنتاج بعد نحو 40 عامًا من الاعتماد على نموذج التصنيع بعيد المدى (Offshoring)، لافتًا إلى أن الأزمات المتتالية، بدءًا من جائحة كورونا مرورًا بالتوترات الجيوسياسية والحروب، كشفت هشاشة هذا النموذج، ودفعته نحو التحول إلى التقريب المكاني (Nearshoring)، وهو ما يعزز من جاذبية مصر للاستثمارات الدولية.
وأكد رئيس جمعية المصدرين “إكسبولينك” أن هذا التحول يضع مصر في موقع تنافسي مهم على خريطة الاستثمار العالمي، إلا أن الاستفادة منه تتطلب سياسات أكثر فاعلية وتوجهًا واضحًا نحو التصنيع الموجه للتصدير.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، انتقد قاسم وجود فجوة بين الاستثمارات الضخمة في توليد الكهرباء وضعف شبكات التوزيع، مشيرًا إلى أن ذلك يؤدي إلى عدم الاستفادة الكاملة من الطاقة المتاحة داخل المناطق الصناعية، وهو ما يمثل أحد أبرز معوقات التوسع الصناعي.
520 مليون يورو لمصانع الغزل والنسيج دون أثر واضح على الإنتاج
ونبه إلى أن الدولة استثمرت نحو 520 مليون يورو لتطوير مصانع الغزل والنسيج التابعة لقطاع الأعمال العام سابقًا، إلا أن هذه الاستثمارات لم تنعكس بشكل واضح على مستويات الإنتاج أو الصادرات حتى الآن، مرجعًا ذلك إلى ضعف التنسيق بين الدولة والقطاع الصناعي.
وأكد رئيس إكسبولينك أن غياب الحوار الفعّال أدى إلى استمرار اعتماد بعض الصناعات على الاستيراد، رغم امتلاك مصر قاعدة صناعية وتاريخًا طويلًا في هذا القطاع.
الصناعة تراجعت إلى 12% من الناتج القومي مقابل 18.3% في 2002
ولفت إلى تراجع مساهمة الصناعة في الناتج القومي من 18.3% في عام 2002 إلى نحو 12% حاليًا، مقارنة بدول مثل المغرب التي ارتفعت فيها النسبة إلى نحو 24% رغم بدء تجربتها الصناعية في وقت لاحق.
وأشار قاسم إلى أن التحول نحو التخطيط القائم على التصدير والتنمية المتوازنة يمثل المسار الأكثر أهمية لتعظيم الاستفادة من الفرص العالمية الحالية، وتجنب تكرار التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع الصناعي.










