وثيقة ملكية الدولة.. 4 محاور لاستراتيجية جهاز حماية المنافسة

تحديث قانون حماية المنافسة وتوسيع صلاحيات الجهاز

يارا الجنايني– كشفت النسخة الأولية من الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول للفترة (2026-2030) عن حزمة من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية الرامية إلى تعزيز المنافسة وضمان الحياد التنافسي، باعتبارهما من الركائز الأساسية لإنجاح المرحلة الثانية من سياسة الملكية، ودعم كفاءة الأسواق، وتحفيز الاستثمار والابتكار.

ترسيخ الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين

E-Bank

وأوضحت الوثيقة أن الدولة تستهدف مواصلة تطوير البيئة المؤسسية والتشريعية المنظمة للمنافسة، بما يعزز استقرار الأسواق ويرسخ الثقة في مناخ الأعمال، ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

وفي هذا الإطار، تتجه الدولة إلى اعتماد الاستراتيجية الجديدة لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية للفترة (2026-2030)، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل الإنفاذ الفعال لأحكام القانون، والحد من التشريعات والسياسات المقيدة للمنافسة، ونشر ثقافة المنافسة، وتعزيز الكفاءة المؤسسية، بما يدعم بناء أسواق أكثر تنافسية ورفع كفاءة البيئة التنظيمية للنشاط الاقتصادي.

وأكدت الوثيقة أن الدولة تولي أهمية خاصة لاستكمال الإطار التشريعي المنظم للمنافسة من خلال تحديث قانون حماية المنافسة، بما يعزز استقلالية الجهاز ويمنحه أدوات أكثر فاعلية للإنفاذ، من بينها توسيع صلاحياته في فرض الجزاءات الإدارية، وتدعيم دوره في ترسيخ مبادئ الحياد التنافسي بصورة مؤسسية ومستدامة.

وأضافت أن هذه التعديلات تستهدف تمكين الجهاز من التعامل الاستباقي مع الممارسات المقيدة للمنافسة، وتعزيز قدرته على مراجعة السياسات العامة ذات التأثير على هيكل الأسواق ودرجة التنافسية داخلها.

تابعنا على | Linkedin | instagram

تعزيز آليات التنسيق المؤسسي بين جهاز حماية المنافسة والجهات الرقابية القطاعية

كما أشارت الوثيقة إلى العمل على تعزيز آليات التنسيق المؤسسي بين جهاز حماية المنافسة والجهات الرقابية القطاعية، بما يضمن الاتساق في تطبيق قواعد المنافسة عبر مختلف القطاعات الاقتصادية، ويحد من ازدواجية الاختصاصات أو تعارضها، فضلاً عن تطوير آليات التعاون الفني وتبادل المعلومات، وتعزيز قدرات الرصد والتحليل الاقتصادي والقانوني.

الحكومة تراجع أطر تدخلها في الأسواق لتعزيز المنافسة والحياد التنافسي

وشددت الوثيقة على التزام الدولة بترسيخ مبدأ الحياد التنافسي من خلال مراجعة أطر تدخلها في الأسواق وربط هذا التدخل بمعايير واضحة ومحددة، بما يضمن عدم الإخلال بقواعد المنافسة أو منح مزايا غير مبررة لأي طرف.

ولفتت إلى أن جهود تعزيز الحياد التنافسي شهدت بالفعل صدور القانون رقم 159 لسنة 2023، الخاص بإلغاء الإعفاءات الضريبية والرسوم المقررة لجهات الدولة التي تمارس أنشطة استثمارية أو اقتصادية، بما يدعم تحقيق معاملة أكثر تكافؤاً بين مختلف المتعاملين في السوق.

مواصلة إصلاحات المنافسة في الاتصالات والطيران والغاز والمياه

كما أكدت الوثيقة استمرار جهود الإصلاح القطاعي في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الاتصالات والطيران والغاز الطبيعي والمياه، بهدف تعزيز انفتاح الأسواق، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، ورفع مستويات الكفاءة والجودة.

وذكرت أن هذه الإصلاحات المؤسسية والتشريعية والقطاعية تستهدف بناء نظام تنافسي مستدام يدعم كفاءة الاقتصاد الوطني، ويحفز الابتكار، ويرسخ مبادئ العدالة والشفافية في إدارة الأسواق، بما يتسق مع توجهات الدولة نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً وتنافسية خلال السنوات المقبلة.

الرابط المختصر