أسعار الذهب تترقب مشتريات البنوك المركزية والسياسة النقدية الأمريكية

وليد فاروق: نبرة بيان الفيدرالي ومحضر الاجتماع أهم من مجرد تثبيت أسعار الفائدة

شاهندة إبراهيم _ قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب العالمية تدخل مرحلة “شديدة الحساسية” مع ترقب قرارات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي، وتوقعات زيادة مشتريات البنوك المركزية.

وأضاف فاروق، في تصريحات لنشرة حابي، أن اتجاه المعدن النفيس الفترة المقبلة يعتمد على نبرة بيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي، ومحضر الاجتماع، وليس فقط قرار تثبيت أو تغيير أسعار الفائدة باعتبارها الأدوات الأهم في قراءة مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني.

E-Bank

تثبيت الفائدة المصحوب برسائل متشددة يضغط على المعدن ويعزز جاذبية الدولار وعوائد السندات 

وأوضح فاروق، في تصريحات لنشرة حابي، أن تثبيت الفائدة المصحوب برسائل متشددة يضغط على الذهب ويعزز جاذبية الدولار وعوائد السندات الأمريكية.

ولفت إلى أن قوة مشتريات البنوك المركزية تمثل عامل توازن رئيسيا يحد من الهبوط العنيف للأسعار.

مجلس الذهب العالمي: 45% من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها خلال عام

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأظهر أحدث استطلاع لمجلس الذهب العالمي اعتزام 45% من البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من الذهب خلال عام.

وقال مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية إن هذه التوقعات تؤكد أن الطلب الرسمي لم يعد حركة مؤقتة، بل تحول إلى سياسة استراتيجية لإدارة الاحتياطيات، وتنويع الأصول بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الدولار والسندات الأمريكية.

وأضاف أن تجربة عامي 2022 و2023 تقدم دلالة مهمة؛ إذ رفع الفيدرالي الفائدة 11 مرة بإجمالي 525 نقطة أساس، ورغم ذلك حقق الذهب مكسبا هامشيا في 2022، وارتفع بنحو 15% في 2023.

وأوضح أن هذا الارتفاع جاء مدعوما بمشتريات قياسية للبنوك المركزية بلغت نحو 1082 طنا في 2022 ونحو 1037 طنا في 2023، مما شكل “حائط صد” أمام التراجعات حتى في بيئة نقدية غير مواتية.

وأضاف فاروق أن الذهب سيظل خلال الفترة المقبلة محكومًا بقرارات الفيدرالي من جهة، ومشتريات البنوك المركزية من جهة أخرى.

وأوضح: كلما جاءت إشارات الفيدرالي أكثر تشددًا، زادت الضغوط على الأسعار، لكن استمرار مشتريات البنوك المركزية عند مستويات مرتفعة سيحد من عمق التصحيح، ويمنع تحول التراجع إلى موجة هبوط ممتدة.

وعلى المستوى المحلي، قال الدكتور وليد فاروق إن تأثير السياسة النقدية الأمريكية ينتقل إلى الذهب المصري عبر البورصة العالمية وسعر الصرف.

ارتفاع الفائدة الأمريكية يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة ويعزز خروج الأموال الساخنة

وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة الأمريكية يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة ويعزز خروج الأموال الساخنة، مما قد يدفع البنوك المركزية المحلية لرفع الفائدة لحماية العملة، أو يرفع تكلفة تدبير الدولار.

وأضاف أن سعر الذهب في مصر يتأثر بثلاثة عوامل، هي: سعر الأوقية عالميا، وسعر الدولار محليا، والعرض والطلب.

ولفت فاروق إلى أن تأثير الدولار يصبح أقوى من حركة البورصة العالمية في فترات اضطراب سعر الصرف.

الرابط المختصر