عاجل.. حابي تنفرد بأهم ما جاء في الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة

الملكية العامة استثناء والقطاع الخاص المحرك الرئيسي للنمو

يارا الجنايني– تنفرد بوابة حابي بنشر أهم ما جاء في الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة (2026-2030)، عبر سلسلة متتالية من القصص الخبرية.

جاء الإصدار الثاني تحت عنوان «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر»، وأكد أن المرحلة الحالية تستهدف تسريع وتيرة النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات، من خلال توجيه قرارات الاحتفاظ بالأصول أو التخارج منها أو الدخول في شراكات وفق اعتبارات استراتيجية وتنموية ومالية محددة.

E-Bank

قرارات الاحتفاظ بالأصول والتخارج منها تُربط بأهداف تنموية ومالية

وأكدت الوثيقة أن الدولة ستتبنى خلال الفترة المقبلة دور «المُمكٌن للأسواق»، بحيث تصبح الملكية العامة استثناءً مبررًا وليست قاعدة ممتدة، مع إسناد الأنشطة الإنتاجية والتشغيلية للقطاع الخاص كلما توافرت شروط الكفاءة والمنافسة، مقابل تركيز الدولة على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية والبنية التحتية الداعمة، بما يعزز حرية الدخول إلى الأسواق والخروج منها، ويحفز الاستثمار المحلي والأجنبي، إلى جانب تشجيع وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

الدولة تتجه لإدارة أصولها بمنطق استثماري وتفتح جميع بدائل التخارج والشراكة

ونوٌهت الوثيقة باستمرار الدولة في الاضطلاع بدورها كمقدم للسلع العامة ومصحح لإخفاقات السوق، من خلال الاحتفاظ بملكية الأصول والأنشطة ذات الطبيعة الاستراتيجية أو السيادية أو المرتبطة بالأمن القومي والاحتكارات الطبيعية والخدمات ذات البعد الاجتماعي الجوهري.

تابعنا على | Linkedin | instagram

مراجعة دورية لاستمرار التواجد الحكومي في الأنشطة الاقتصادية

وفي الوقت نفسه، تتبنى الدولة نهجًا يستهدف التخفيض التدريجي والمنهجي لتواجدها في الأنشطة التنافسية التي يمتلك القطاع الخاص القدرة على إدارتها بكفاءة، مع التوسع في تطبيق نماذج الشراكة مع القطاع الخاص والاستفادة من الخبرات الاستثمارية والتشغيلية، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة، وعلى رأسها المعايير الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) والبنك الدولي.

لا قرارات قطاعية موحدة والاحتفاظ بالشركات وفق أداء كل شركة

وذكرت الوثيقة أن قرار استمرار الدولة في ملكية أي شركة لن يستند فقط إلى تصنيف القطاع الذي تنتمي إليه، وإنما إلى تقييم منفصل للوضع المالي والتشغيلي والدور الاقتصادي لكل شركة، بما يوفر مرونة أكبر في إدارة محفظة الأصول العامة ويحد من التعميم على مستوى القطاعات.

حصر الملكية العامة في القطاعات الاستراتيجية والبنية الأساسية

ولفتت إلى أن استمرار الملكية العامة سيخضع لمراجعة دورية منتظمة تأخذ في الاعتبار تطورات الأسواق وقدرات القطاع الخاص، بما يضمن مرونة السياسة وقابليتها للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

الدولة تتجه لإدارة دورها الاقتصادي بدلًا من التوسع في ملكية الأصول حتى 2030

وأشارت إلى التزام الدولة بتطبيق معايير الحوكمة والإفصاح والاستدامة وفق أفضل الممارسات الدولية على الشركات والأصول التي ستظل ضمن محفظتها الاستثمارية، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة، وخفض المخاطر، وتعزيز الاستقرار المالي، ودعم استدامة سياسة ملكية الدولة على المديين المتوسط والطويل.

تقييم مستمر للأصول العامة وفق تطورات السوق

وأفادت وثيقة سياسة ملكية الدولة بأن الدولة تتبنى دور «المُنظٌم المحايد»، من خلال الفصل بين الملكية والتنظيم وترسيخ مبدأ الحياد التنافسي، بما يضمن خضوع الشركات المملوكة للدولة للقواعد نفسها المطبقة على شركات القطاع الخاص، ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال.

وأشارت إلى أن حماية حقوق الملكية وتعزيز الشفافية وتطبيق قواعد الحوكمة والإفصاح تمثل ركائز أساسية لدور الدولة كضامن لسيادة القانون وجودة المؤسسات، بما يسهم في خفض المخاطر وتحسين مناخ الاستثمار.

الأصول المملوكة للدولة ستدار وفق معايير العائد والمخاطر والاستدامة المالية

وفي ما يتعلق بإدارة الأصول العامة، أوضحت الوثيقة أن الدولة ستتجه إلى ممارسة دور «المالك الاستراتيجي النشط والمسؤول»، عبر إدارة محفظة الأصول المتبقية بمنهج استثماري احترافي يعتمد على تقييم العائد والمخاطر والقيمة المضافة، مع إتاحة مختلف البدائل لإدارة الأصول، بما يشمل التخارج الكلي أو الجزئي، وإعادة الهيكلة، والدمج، والشراكة مع القطاع الخاص، أو التصفية، استنادًا إلى تقييم موضوعي لكل أصل على حدة، بما يحقق تعظيم القيمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية للأصول وربط عوائدها بأهداف الاستدامة المالية وتمويل الاستثمارات الإنتاجية.

فصل الملكية عن التنظيم وترسيخ تكافؤ الفرص في السوق

كما تضمنت الوثيقة توجهًا لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية بالشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز دور الدولة كمشترٍ أول للابتكار، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات العامة وتحسين تخصيص الموارد.

تعزيز المنافسة والحياد التنافسي بين القطاعين العام والخاص

وأكدت الوثيقة كذلك أهمية دور الدولة في تعزيز المرونة والصمود الاقتصادي من خلال الإدارة الاستباقية للمخاطر، والحفاظ على استدامة المالية العامة، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري.

التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية بالشراكة مع القطاع الخاص

ووفقًا للوثيقة، فإن المرحلة الثانية من سياسة ملكية الدولة تمثل تحولًا من «إدارة الأصول» إلى «إدارة الدور»، بحيث تصبح قرارات الملكية وسيلة لتحقيق أهداف التنمية والاستدامة المالية، في إطار اقتصاد يقوده القطاع الخاص وتدعمه دولة قوية ومنضبطة وفاعلة.

الرابط المختصر