وثيقة ملكية الدولة.. إطار قانوني ملزم لإدارة الأصول وتعزيز دور القطاع الخاص
وزارة المالية تتولى إدارة الأصول والمخاطر المالية وسياسة توزيع أرباح الشركات الحكومية
يارا الجنايني– أكدت النسخة الأولية من الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول للفترة (2026-2030) أن المرحلة المقبلة تشهد انتقال السياسة من إطار توجيهي إلى منظومة تنفيذية ملزمة، من خلال تأسيس بنية قانونية ومؤسسية جديدة تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة، وضمان اتساق قرارات إدارة الأصول مع أولويات الاستقرار المالي وتعظيم مشاركة القطاع الخاص.
وأوضحت الوثيقة، أن المرحلة الثانية شهدت تطورًا نوعيًا في الإطار الحاكم لتنفيذ سياسة ملكية الدولة، عبر إرساء منظومة قانونية ومؤسسية مركزية تنظم إدارة ملكية الدولة بصورة أكثر انضباطًا، بما يدعم توحيد معايير اتخاذ قرارات الاحتفاظ بالأصول أو التخارج منها أو إعادة هيكلتها، وربطها بالمستهدفات الاقتصادية الكلية.

وأشارت إلى أن هذا التطور توج بصدور القانون رقم (170) لسنة 2025 بشأن تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، والذي وضع لأول مرة إطارًا تشريعيًا حاكمًا لإدارة محفظة الأصول العامة، وتطبيق معايير موحدة للحوكمة والتنظيم والتخارج.
كما تستند المنظومة المؤسسية لتنفيذ سياسة ملكية الدولة إلى دور وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة مجلس الوزراء، باعتبارها كيانًا مركزيًا متخصصًا يتولى تنظيم وإدارة برامج الأصول، ومتابعة تنفيذ سياسة الملكية وفق مستهدفات زمنية محددة، وبمنهج استثماري احترافي يستهدف رفع كفاءة إدارة رأس المال العام وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول.
وتتولى الوحدة، وفقًا للاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم (170) لسنة 2025، متابعة تنفيذ برامج إدارة محفظة الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن تطبيق معايير الحوكمة ورفع كفاءة الأداء وتحقيق مستهدفات سياسة الملكية.
تتولى وزارة المالية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وإدارة المخاطر المالية المرتبطة بمحفظة الشركات المملوكة للدولة
ولفتت الوثيقة إلى استمرار دور وزارة المالية باعتبارها الجهة الممثلة للدولة كمالك للأصول، إلى جانب مسؤوليتها عن تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص من خلال الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص، وإدارة المخاطر المالية المرتبطة بمحفظة الشركات المملوكة للدولة.
كما تتولى وزارة المالية الإشراف على عدد من الملفات المرتبطة بإدارة تلك الشركات، من بينها سياسة توزيع الأرباح والمعاملة الضريبية للشركات المملوكة للدولة، بما يضمن تحقيق التوازن بين تعظيم العائد على الأصول والحفاظ على الاستدامة المالية.










