وثيقة ملكية الدولة.. تبني معايير الحوكمة الدولية وتعزيز استقلالية مجالس الإدارات
فصل الملكية عن الرقابة لضمان الحياد التنافسي
يارا الجنايني– أكدت النسخة الأولية من الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول للفترة (2026-2030) التزام الدولة بتبني أفضل معايير الحوكمة الدولية في إدارة الشركات والأصول المملوكة لها، بما يعزز كفاءة الإدارة ويرفع مستويات الشفافية والإفصاح ويعظم العائد على الاستثمارات العامة.
وأوضحت الوثيقة أن الدولة ستسترشد بمبادئ حوكمة الشركات المملوكة للدولة الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بما يضمن ممارسة حقوق الملكية على أسس واضحة وشفافة، ويعزز دور الدولة كمالك نشط ومسؤول يرتبط بأهداف السياسات العامة.

تقارير موحدة للإفصاح عن الأداء المالي والتشغيلي للشركات
وشددت على أهمية الفصل الواضح بين دور الدولة كمالك للأصول وبين أدوارها التنظيمية والرقابية، بما يدعم الحياد التنافسي ويضمن عدم منح الشركات المملوكة للدولة مزايا غير مبررة مقارنة بشركات القطاع الخاص.
وأضافت الوثيقة أن الدولة تستهدف تعزيز مستويات الشفافية والإفصاح، بما في ذلك الإفصاح المناخي كلما أمكن، من خلال تطوير نظم التقارير المالية والإدارية، وتطبيق آليات فعالة لإدارة المخاطر والتدقيق الداخلي والخارجي، إلى جانب إصدار تقارير دورية موحدة تعكس الأداء المالي والتشغيلي ومدى تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
كما تتضمن التوجهات الجديدة تمكين مجالس إدارات الشركات المملوكة للدولة من أداء دورها في التوجيه الاستراتيجي والرقابة على الأداء، مع تعزيز استقلاليتها ووضع معايير واضحة لاختيار أعضائها، بما يضمن الكفاءة والتنوع ويحد من تضارب المصالح.
تطوير قواعد توزيع أرباح الشركات الحكومية
وأشارت الوثيقة إلى العمل على تطوير الإطار المنظم لسياسات توزيع أرباح الشركات المملوكة للدولة، بما يدعم كفاءة إدارة رأس المال العام ويحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار والاستدامة المالية.
وفيما يتعلق بتنظيم العلاقة بين الدولة والشركات المملوكة لها، أكدت الوثيقة الالتزام بمجموعة من المبادئ الحاكمة التي تضمن وضوح توزيع الأدوار والمسؤوليات بين جهة الملكية ومجالس الإدارات والإدارة التنفيذية، مع ممارسة حقوق الملكية من خلال الجمعيات العامة دون التدخل في الإدارة التشغيلية اليومية للشركات.
آليات دورية لتقييم أداء الشركات ومجالس إداراتها
كما تتبنى الدولة آليات دورية لتقييم أداء الشركات ومجالس إداراتها استنادًا إلى مؤشرات أداء محددة مسبقًا، إلى جانب الالتزام بالمعاملة المتكافئة لجميع المساهمين وحماية الحقوق التعاقدية في المشروعات المشتركة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويرسخ استقرار البيئة المؤسسية والاستثمارية.










