وثيقة ملكية الدولة.. هيكلة الهيئات الاقتصادية تمهيدًا للتحويل لشركات أو الدمج أو التصفية
دمج الهيئات الاقتصادية بالموازنة العامة بصورة فعلية
يارا الجنايني– تعتزم الدولة خلال المرحلة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول للفترة (2026-2030) الانتقال من مرحلة تقييم وتصنيف الهيئات الاقتصادية إلى مرحلة إعادة الهيكلة الفعلية، وذلك في إطار خطة تستهدف رفع الكفاءة المؤسسية وتعزيز الاستدامة المالية وتحسين إدارة الأصول العامة.
وأوضحت النسخة الأولية من الوثيقة، أن المرحلة المقبلة ستشمل مراجعة النماذج التشغيلية والمالية للهيئات الاقتصادية، وتحديد أدوارها واختصاصاتها بصورة أكثر وضوحًا، إلى جانب تعزيز كفاءتها المؤسسية بما يتوافق مع أوضاعها المستهدفة ومستهدفات الإصلاح الاقتصادي.

إعداد جداول زمنية محددة لتنفيذ برامج الإصلاح وإعادة الهيكلة للهيئات التي تقرر استمرارها
وأضافت أن الدولة تعمل على تسريع أعمال الأمانة الفنية المختصة بفحص أوضاع الهيئات الاقتصادية، مع إعداد جداول زمنية محددة لتنفيذ برامج الإصلاح وإعادة الهيكلة للهيئات التي تقرر استمرارها.
وأكدت وثيقة ملكية الدولة أن الحكومة ستتجه إلى دمج الهيئات التي يستمر وجودها ضمن الموازنة العامة للدولة بصورة فعلية تعزز شمولية الموازنة ووحدتها، وليس من خلال دمج شكلي فقط، بما يدعم رفع كفاءة إدارة المالية العامة وتحسين شفافية الإنفاق والإيرادات.
خطة الإصلاح تتضمن مراجعة أطر الدعم والمعاملة التفضيلية الممنوحة لبعض الهيئات
كما تتضمن خطة الإصلاح مراجعة أطر الدعم والمعاملة التفضيلية الممنوحة لبعض الهيئات، بما يحقق قدرًا أكبر من تكافؤ المعاملة المالية بين مختلف الكيانات الاقتصادية.
فصل الأنشطة التجارية والخدمية داخل الهيئات
وأشارت الوثيقة إلى أن عملية إعادة الهيكلة ستشمل الفصل بين الأنشطة التجارية وغير التجارية داخل كل هيئة اقتصادية، مع إخضاع الأنشطة التجارية لأسس اقتصادية واضحة، وتحديد آليات شفافة لتمويل الأنشطة ذات الطابع الخدمي أو الاجتماعي من خلال الموازنة العامة للدولة.
تحويل بعض الهيئات إلى شركات مساهمة خاضعة لقانون الشركات
ووفقًا للوثيقة، ستخضع الهيئات الاقتصادية لدراسات متعمقة لتحديد الشكل المؤسسي الأنسب لكل منها، بما قد يشمل تحويل بعض الهيئات إلى شركات مساهمة تخضع لقانون الشركات، أو دمج بعض الكيانات، أو تحويلها إلى هيئات خدمية، أو تصفية بعض الجهات التي لا تتوافر مبررات لاستمرارها.
مراجعة التصنيف القانوني للهيئات تمهيدًا لإعادة تنظيمها
وفي سياق متصل، تواصل الحكومة مراجعة التصنيف القانوني والاقتصادي للهيئات الاقتصادية وفق طبيعة أنشطتها وبما يتوافق مع المعايير الدولية للإحصاءات المالية الحكومية، بهدف تعزيز اتساق الهياكل المؤسسية مع أفضل الممارسات الدولية.
إلغاء أو دمج أو تقسيم بعض الهيئات الاقتصادية ضمن خطة الإصلاح المؤسسي
وأوضحت الوثيقة أن هذه المراجعات قد تفضي، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات والقرارات المختصة، إلى إلغاء أو دمج أو تقسيم بعض الهيئات، أو تعديل شكلها القانوني وتحويلها إلى شركات تعمل وفق قانون الشركات، بما يدعم استدامة أنشطتها من خلال هياكل رأسمالية أكثر كفاءة، ويعزز مستويات الحوكمة والشفافية والانضباط المالي وفق المعايير المطبقة في القطاع الخاص.










