عمرو فتوح: صندوق توطين الصناعة خطوة إيجابية لتعزيز القدرات والحد من الاستيراد

النجاح يتطلب حلولًا لمواجهة ارتفاع تكلفة التمويل ودعم التوسع الإنتاجي

فاطمة أبو زيد ومحمد أحمد _  أكد المهندس عمرو فتوح، نائب رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن إعلان الصندوق السيادي المصري عن تدشين صندوق استثماري جديد لدعم توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي، يعكس توجهًا إيجابيًّا من الدولة نحو تعزيز القدرات التصنيعية الوطنية، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما يسهم في تقليل فاتورة الواردات ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.

توطين الصناعات التكاملية والمغذية أحد أهم المحاور لتعظيم القيمة المضافة للصناعة المصرية

E-Bank

وأوضح فتوح الذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس إدارة شركة “بولي بلاست” المتخصصة في تصنيع ألواح البولي كربونيت المضادة للكسر «بديل الزجاج»، في تصريحات لجريدة “حابي”، أن توطين الصناعات التكاملية والمغذية يمثل أحد أهم المحاور لتعظيم القيمة المضافة للصناعة المصرية، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، فضلًا عن تعزيز قدرة المنتجات المحلية على المنافسة في الأسواق الداخلية والخارجية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع المطالب والتوصيات التي سبق أن طرحتها جمعية رجال الأعمال المصريين من خلال لجنة الصناعة والبحث العلمي، والتي ركزت على أهمية تعميق التصنيع المحلي ودعم الصناعات المغذية باعتبارها عنصرًا أساسيًّا لتحقيق نمو صناعي مستدام.

أضاف عمرو فتوح أن نجاح الصندوق الجديد يتطلب التحرك بالتوازي لمعالجة التحديات التمويلية التي تواجه القطاع الصناعي، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة التمويل وتأثيرها المباشر على قدرة الشركات على التوسع وزيادة الطاقات الإنتاجية، مشددًا على ضرورة توفير برامج تمويل صناعي ميسرة ومستدامة تساند المستثمرين وتدعم خطط التنمية الصناعية.

لجنة مشتركة من الحكومة والصندوق السيادي والقطاع الخاص لتحديد القطاعات ذات الأولوية وحل مشكلات المستثمرين

تابعنا على | Linkedin | instagram

ودعا فتوح إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة والصندوق السيادي والقطاع الخاص، تكون مهمتها تحديد القطاعات ذات الأولوية في إستراتيجية التوطين الصناعي، وحصر الصناعات المغذية التي يمكن تعميق إنتاجها محليًّا، إلى جانب رصد التحديات التي تواجه المستثمرين، ووضع حلول تنفيذية سريعة لتحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.

وأكد فتوح أهمية تعزيز دور التكنولوجيا والتحول الرقمي في تطوير القطاع الصناعي، من خلال إشراك الشركات المصرية المتخصصة في حلول التكنولوجيا الصناعية، بالتعاون مع غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات باتحاد الصناعات، بما يسهم في رفع كفاءة المصانع وتحسين الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

ولفت إلى أن لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين سبق أن تقدمت بمقترح لإنشاء صندوق لدعم الصناعة على غرار صندوق تنمية الصادرات، بمشاركة القطاع الخاص، بهدف مساندة الأنشطة الصناعية وتحمل الفارق السعري بين المنتجات المحلية والمستوردة في التعاقدات الحكومية والخاصة، بما يضمن التطبيق الفعلي لقانون تفضيل المنتج المحلي.

وشدد فتوح على أن تعزيز دور الصناعة الوطنية يتطلب زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع قدرته على توفير فرص العمل وزيادة الصادرات، موضحًا أن تحقيق المستهدفات الصناعية يحتاج إلى سياسات متكاملة تدعم الاستثمار والإنتاج والتصدير، وتوفر بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين.

إطلاق الصندوق الاستثماري الجديد فرصة مهمة لتسريع جهود التصنيع المحلي وتعميق المكون المصري

وأكد أن إطلاق الصندوق الاستثماري الجديد يمثل فرصة مهمة لتسريع جهود التصنيع المحلي وتعميق المكون المصري، وجذب استثمارات صناعية جديدة، مشيرًا إلى أن تحقيق النتائج المرجوة يتطلب استمرار التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص، وتحويل خطط التوطين إلى مشروعات إنتاجية حقيقية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

الرابط المختصر