بريطانيا تعلن توفير 15 مليون دولار لدعم الاستجابة الإنسانية بمصر والمرونة الاقتصادية
سمر السيد _ قامت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بأول زيارة لها إلى مصر يومي 17 و18 يونيو، وخلال زيارتها، التقت الوزيرة بمسؤولين من بينهم الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث، بحسب البيان الصحفي الصادر عن سفارة بريطانيا بالقاهرة.
وترأست وزيرة الخارجية البريطانية ووزير الخارجية عبد العاطي الاجتماع الثالث لمجلس الشراكة الثنائي، واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية، وناقشا سبل تعزيز التعاون في مجالات النمو والهجرة والأمن الإقليمي، متطلعين إلى إبرام اتفاقية شراكة استراتيجية بين مصر والمملكة المتحدة في وقت لاحق من هذا العام.

وفيما يتعلق بالمنطقة، ناقش الوزيران كيفية تعزيز التنسيق بين جهود البلدين لتحقيق استقرار وسلام دائمين، لا سيما فيما يخص مضيق هرمز، وإيران، وغزة، والسودان، ولبنان.
خلال لقائها مع الدكتور علي شعث، أكدت وزيرة الخارجية مجددًا إيمان المملكة المتحدة الراسخ بأن مستقبل غزة يجب أن يكون بقيادة فلسطينية. ورحبت وزيرة الخارجية بالدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة الوطنية لإدارة غزة في قيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار في غزة، في ظل انتقال غزة إلى الحكم الفلسطيني كجزء من مسار حل الدولتين.
وناقشت أهمية وجود الشرطة الفلسطينية في غزة كخطوة أولى نحو تنفيذ خطة السلام المكونة من 20 بندًا، والأهمية البالغة لتوفير المأوى العاجل للنازحين.
أضاف البيان أن مصر تواصل لعب دور حاسم في معالجة الوضع الإنساني المتردي في غزة. ولذلك، أعلنت وزيرة الخارجية عن تمويل إضافي من المملكة المتحدة بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني (3.9 مليون دولار)، يشمل دعم الهلال الأحمر المصري في توسيع نطاق إيصال المساعدات، من خلال توفير الدعم اللوجستي لعمليات الإغاثة الإنسانية التي يقوم بها الهلال الأحمر المصري، وذلك عبر نداء الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط.
فيما يتعلق بالقضايا الثنائية، أقرت وزيرة الخارجية بتأثير النزاعات الإقليمية على الاقتصاد المصري، وأعلنت عن شراكة جديدة مع البنك الدولي بقيمة 8.7 مليون جنيه إسترليني (11.5 مليون دولار) لتقديم المساعدة الفنية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح في مصر والتنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
وسيقدم البرنامج المشورة والتحليلات للحكومة المصرية لتعزيز النمو الشامل الذي يقوده القطاع الخاص، مما يسهل على الشركات الاستثمار والتجارة والتوسع، وبالتالي تعزيز مرونة الاقتصاد المصري.
وفي لقاء مع مهاجرين سودانيين – في مقر المنظمة الدولية للهجرة – ممن فروا من أكبر أزمة إنسانية في العالم، وصفت وزيرة الخارجية الهجرة بأنها “تحدٍ عالمي يتطلب تعاونًا دوليًا”، وأعلنت عن تمويل بريطاني بقيمة 9 ملايين جنيه إسترليني (11.9 مليون دولار) لمساعدة دول شمال أفريقيا – بما فيها مصر – على التعامل مع آثار النزاعات الإقليمية على الهجرة.
وصرح السفير البريطاني لدى مصر، مارك برايسون-ريتشاردسون، قائلاً: “تُجسد زيارة وزيرة الخارجية التزام المملكة المتحدة بتعزيز العلاقات الثنائية والعمل الوثيق مع مصر خلال هذه الفترة من عدم الاستقرار الإقليمي. وتعمل المملكة المتحدة ومصر معًا على تحقيق الاستقرار ودعم الازدهار وإرساء أسس سلام دائم في جميع أنحاء المنطقة، ونتطلع إلى الارتقاء رسميًا بالعلاقات البريطانية المصرية إلى شراكة استراتيجية في وقت لاحق من هذا العام.”










