سمر السيد _ أظهرت دراسة حديثة صادرة عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية (ECES) تحت عنوان “صناعة السيارات في مصر بين التوطين والتصدير“، أنه بالرغم من اختلاف مسارات المغرب وجنوب أفريقيا في تطوير صناعة السيارات بها، إلا أن القاسم المشترك لنجاحهما هو تبني نموذج إنتاج موجه نحو التصدير، وليس للاكتفاء بالسوق المحلية.
نموذج الدولتين ارتكز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من كبرى الشركات العالمية

وأضافت أن نموذج الدولتين ارتكز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من كبرى الشركات العالمية المصنعة للسيارات، وتطوير قاعدة موردين محليين قادرين على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
واستعرضت الدراسة التجربة المغربية، موضحة أنها ارتكزت على استقطاب عدد محدود من كبار المصنعين العالميين (مثل رينو وستيلانتس) لإنشاء منصات إنتاج ضخمة موجهة بالكامل للتصدير.
استراتيجية المغرب ارتكزت على استقطاب عدد محدود من كبار المصنعين العالميين لإنشاء منصات إنتاج ضخمة موجهة بالكامل للتصدير
وأضافت أن الحكومة المغربية قامت بتطوير نظم بيئية صناعية متكاملة حول هذه الشركات، شملت مجمعات صناعية متخصصة، وموردين محليين، ومؤسسات تدريب وبحث وتطوير، مما حول المغرب إلى مركز إقليمي يصدر الجزء الأكبر من إنتاجه للأسواق الخارجية، لا سيما الأوروبية.
أما تجربة جنوب أفريقيا؛ فقد ركزت استراتيجيتها على تعزيز تنافسية الصناعة القائمة بالفعل ودمجها عالمياً؛ حيث يعد قطاع السيارات من أكبر الصناعات في جنوب أفريقيا.
وقدمت الحكومة بجنوب أفريقيا برامج ومبادرات لتشجيع الشركات العالمية على تخصيص خطوط إنتاج محلية لتصنيع نماذج محددة بكميات كبيرة جداً موجهة للتصدير لتحقيق وفورات الحجم ورفع القدرة التنافسية للقطاع.
استراتيجية جنوب أفريقيا تضمنت حوافز للإنتاج والاستثمار وبرامج لتطوير الموردين المحليين
وشملت الاستراتيجية حوافز للإنتاج والاستثمار وبرامج لتطوير الموردين المحليين، وزيادة المكون المحلي.
ونتيجة لذلك، أصبحت الصناعة معتمدة بقوة على الصادرات خاصة نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية، مع اندماج وثيق بين الشركات المصنعة والموردين المحليين ضمن شبكة الإنتاج العالمية. حسبما نقلت الدراسة.










