أشرف شندي: الاستثمار في العمالة الماهرة يدعم صادرات صناعة الأثاث
مطالب بإنشاء مراكز تدريب.. وتأهيل العمالة مفتاح نمو الصادرات
فاطمة أبوزيد _ قال أشرف شندي، رئيس مؤسسة فنان الرحاب للأثاث، عضو شعبة الأخشاب، إن القطاع يمتلك القدرة على مضاعفة صادراته خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكاتف جميع أطراف المنظومة، سواء المصنعون أو العمال أو الجهات الحكومية، إلى جانب الاهتمام بإعداد كوادر جديدة قادرة على الحفاظ على مكانة الصناعة المصرية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
أضاف شندي في تصريحات لحابي، أن أول خطوة نحو مضاعفة صادرات الأثاث تتمثل في ترسيخ ثقافة العمل والإنتاج داخل المصانع والورش، مشددًا على أهمية التزام العاملين ببذل المزيد من الجهد والاهتمام بتطوير جودة المنتج، بما يواكب متطلبات الأسواق العالمية ويرفع من تنافسية الأثاث المصري.

طفرة مرتقبة في الصادرات بنسبة 30% خلال 3 سنوات
وتوقع أن تسجل صادرات قطاع الأثاث نموًّا بنحو 30% خلال السنوات الثلاث المقبلة، حال تنفيذ برامج فعالة لتأهيل العمالة الفنية، والتوسع في إنشاء مراكز التدريب، إلى جانب دعم جهود التسويق الخارجي وفتح أسواق تصديرية جديدة، مؤكدًا أن القطاع يمتلك المقومات الإنتاجية والخبرات اللازمة لتحقيق هذه الزيادة وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
أوضح أن قطاع الأثاث يضم خبرات كبيرة وقادر على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، إلا أن الأمر يحتاج إلى تعاون جميع العاملين في الصناعة، مؤكدًا أن نجاح القطاع لن يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي والإيمان بقدرة الصناعة الوطنية على المنافسة، وعدم الاستسلام لحالة الإحباط التي أصابت البعض خلال السنوات الماضية.
وتابع أن الفترة الأخيرة شهدت عزوف عدد من الشباب عن العمل في الحرف والصناعات اليدوية، وهو ما أثر بشكل واضح على توافر العمالة الماهرة داخل القطاع، لافتًا إلى أن بعض الشباب أصبح ينظر إلى المهن الحرفية باعتبارها أقل جاذبية، وهو ما يتطلب تغيير هذه الثقافة وإعادة الاعتبار للتدريب المهني باعتباره أحد أهم محركات التنمية الصناعية.
وأشار إلى أن الحكومة يقع على عاتقها دور مهم في دعم صناعة الأثاث، من خلال إنشاء مراكز تدريب متخصصة لتأهيل الشباب على مختلف المهن المرتبطة بالصناعة، بما يضمن توفير عمالة فنية مدربة قادرة على تلبية احتياجات المصانع ومواكبة التطور في أساليب الإنتاج.
قطاع الأثاث فقد خلال العقدين الماضيين أعدادًا كبيرة من الشباب
وأضاف أن قطاع الأثاث فقد خلال العقدين الماضيين أعدادًا كبيرة من الشباب الذين اتجهوا إلى أعمال أخرى بعيدة عن الحرف، موضحًا أن انتشار وسائل العمل السريعة، مثل قيادة «التوك توك»، أسهم في ابتعاد كثير من الشباب عن تعلم المهن الصناعية، وهو ما أدى إلى تراجع أعداد العمالة الماهرة في عدد من التخصصات.
وأكد أن إعادة جذب الشباب إلى صناعة الأثاث تتطلب تقديم حوافز حقيقية، وتوفير برامج تدريب مستمرة، وإبراز الفرص التي تتيحها الصناعة لتحقيق دخل جيد ومستقبل مهني مستقر، خاصة أن القطاع يعد من الصناعات كثيفة العمالة والقادرة على خلق آلاف فرص العمل.
الاهتمام بالعنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج وتحسين الجودة
وأشار إلى أن الاهتمام بالعنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج وتحسين الجودة، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على نمو الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، مؤكدًا أن امتلاك عمالة مدربة يعد أحد أهم عناصر المنافسة في الأسواق الدولية.
وأكد أن صناعة الأثاث المصرية تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتحقيق طفرة في الصادرات، إلا أن ذلك يتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والعاملين بالصناعة، والاستثمار في تدريب الشباب وإحياء الحرف التقليدية، بما يسهم في استعادة مكانة الأثاث المصري وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية.










