وزير الصناعة: نستهدف رفع تنافسية المنتج المحلي وزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول 2030
هاشم: لوريال مصر نموذج ناجح للشراكة مع القطاع الخاص
محمد أحمد _ أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، أن الوزارة تعمل على تنفيذ استراتيجية شاملة تستهدف تطوير المنتج المصري ورفع جودته وتنافسيته وفقًا للمعايير الدولية، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الصادرات الصناعية وتعزيز قدرة مصر على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لشركة لوريال مصر، أن تجربة الشركة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، خاصة في مجالات تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتطوير الصناعة الوطنية.

وأشار هاشم إلى أن مصنع شركة لوريال مصر، الذي بدأ تشغيله عام 2013، أصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير يخدم أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويسهم في دعم الصادرات المصرية، فضلًا عن نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المحلية.
وأكد أن وجود شركة لوريال في مصر يمثل قيمة مضافة للصناعة الوطنية، لما تقدمه من نموذج متطور في تطبيق أحدث أساليب التصنيع وتعزيز تنافسية المنتج المصري، مشيرًا إلى أهمية دور الشركات العالمية في دعم منظومة الصناعة المحلية.
ولفت وزير الصناعة إلى أن استراتيجية الوزارة تستهدف الوصول بالصادرات السلعية غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال 3 محاور رئيسية تشمل تطوير المنتج المصري ورفع جودته وفقًا للمعايير الدولية، وتعزيز الابتكار والتحديث التكنولوجي، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد داخل المنشآت الصناعية.
وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملفات تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية، باعتبارها من الركائز الأساسية لتعزيز قدرة الصناعة المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات.
تطبيق ممارسات الاستدامة داخل المنشآت الصناعية عنصرًا رئيسيًا في رفع كفاءة الإنتاج وزيادة التنافسية
وأوضح أن تطبيق ممارسات الاستدامة داخل المنشآت الصناعية أصبح عنصرًا رئيسيًا في رفع كفاءة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية، مشيرًا إلى أن تجربة لوريال مصر في كفاءة استخدام الموارد وترشيد استهلاك المياه والطاقة تمثل نموذجًا مهمًا يمكن التوسع في تطبيقه.
وأكد هاشم، أن مفهوم مسؤولية الشركات شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث لم يعد يقتصر على المبادرات المجتمعية فقط، بل أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية المستدامة، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا طويل الأجل.
وأشار إلى أن رؤية مصر 2030 تعتمد على تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم النمو الاقتصادي.
وأوضح أن دور القطاع الصناعي لا يقتصر على الإنتاج وزيادة فرص العمل فقط، وإنما يمتد ليشمل تطوير المهارات، ودعم التدريب والتعليم، وتمكين الشباب والمرأة، والمساهمة في تنمية المجتمعات المحلية.
وشدد على أهمية قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمبادرات التي ينفذها القطاع الخاص، موضحًا أن تقييم النتائج الفعلية يساعد على توجيه الموارد والجهود نحو البرامج الأكثر تأثيرًا وتحقيقًا للعائد التنموي.
وأكد حرص الوزارة على مواصلة التعاون مع القطاع الخاص لدعم الصناعة الوطنية، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتطوير الموردين، وتعزيز الابتكار وممارسات الاستدامة، بما يسهم في بناء اقتصاد صناعي أكثر تنافسية واستدامة.










