رنا ممدوح_ شارك الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعالية قرع جرس البورصة المصرية، احتفالًا بالقيد المؤقت لأربع شركات حكومية، بينها ثلاث شركات تابعة لقطاع البترول، والرابعة من قطاع السياحة، في خطوة جديدة ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطروحات الحكومية، التي تستهدف توسيع قاعدة الملكية، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتنشيط سوق المال، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويشمل القيد المؤقت كلًا من الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية “إنبي”، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي “إيلاب”، وشركة خدمات البترول البحرية، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة، وذلك تمهيدًا لاستكمال إجراءات الطرح، بما يسهم في رفع مستويات الإفصاح والحوكمة، وتعزيز جاهزية الشركات للتعامل مع سوق الأوراق المالية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام المؤسسات والمستثمرين.

ويسمح القيد المؤقت للشركات ببدء إجراءات التسجيل المبدئي وإعداد مستندات ونشرات الطرح، مع منحها مهلة قانونية لاستيفاء متطلبات نسبة الأسهم حرة التداول وعدد المساهمين، بما يسهم في تسريع جاهزية الشركات للطرح وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والأستاذ عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، والأستاذ محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، إلى جانب عدد من قيادات قطاع البترول وسوق المال ورؤساء الشركات المقيدة.
إسلام عزام: جميع الجهات تدعم برنامج الطروحات الحكومية
أكد الدكتور إسلام عزام أن جميع الجهات الرقابية والحكومية تقف خلف برنامج الطروحات الحكومية لدعمه وإنجاحه، باعتباره أحد المسارات الرئيسية لتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن البورصة المصرية أثبتت كفاءتها وجاذبيتها المتنامية.
وأوضح أن تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة يمثلان أحد أهم محاور استراتيجية الهيئة، لافتًا إلى أن القيد المؤقت يخدم هذا التوجه، كما أن انضمام شركات من قطاع البترول يسهم في تنويع الشركات المقيدة، ويتيح للمستثمرين بناء محافظ استثمارية أكثر تنوعًا، ويحد من مخاطر التركيز في شركة أو قطاع واحد، بما يجذب شرائح أكبر من المستثمرين القادرين على تطوير الأصول.
وأضاف أن انضمام شركات من قطاعي البترول والسياحة يعكس توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الشركات المقيدة في القطاعات الأكثر نجاحًا، بما يدعم كفاءة تنفيذ برنامج الطروحات بالتعاون مع مختلف أطراف السوق.
وأشار إلى الدور الذي تقوم به الهيئة في تيسير الإجراءات وضمان سرعة تنفيذها وفقًا للقوانين المنظمة، إلى جانب رصد التحديات العملية والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركات، فضلًا عن رفع كفاءة الكوادر المهنية ونشر الثقافة المالية، بما يعزز الالتزام بقواعد الإفصاح والشفافية والحوكمة، ويزيد من ثقة المستثمرين في السوق.
وأضاف أن الهيئة ستنظم، بالتعاون مع البورصة المصرية، عددًا من الفعاليات التدريبية للتعريف بمتطلبات القيد والإفصاح المستمر، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة، بما يدعم جاهزية الشركات لاستكمال خطط الطرح المستقبلية.
نائب رئيس الوزراء: القيد المؤقت يسرع تنفيذ برنامج الطروحات
أشاد الدكتور حسين عيسى بالتنسيق بين وزارة البترول، والهيئة العامة للرقابة المالية، وإدارة البورصة المصرية، مؤكدًا أن القيد المؤقت للشركات يسهم في تسريع تنفيذ برنامج الطروحات، الذي يستهدف توسيع مشاركة القطاع الخاص والمواطنين في ملكية الأصول الناجحة، بما يعظم قيمتها ويطور أداءها المالي والإداري.
وزير البترول: شركات القطاع تمتلك فرصًا استثمارية واعدة
أكد المهندس كريم بدوي أن وصول شركات قطاع البترول إلى منصة البورصة يمثل خطوة مهمة، مشيرًا إلى أن القطاع يضم العديد من الكيانات التي تتمتع بفرص استثمارية واعدة، وأن القيد المؤقت يمنحها فرصة لترتيب أوضاعها الداخلية واستيفاء شروط الطرح النهائي خلال الفترة المحددة، مع الاستفادة من أدوات التمويل التي توفرها الأسواق المالية.
وحدة الشركات: 20 شركة أصبحت مقيدة قيدًا مؤقتًا
قال الدكتور هاشم السيد إن عدد الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا في البورصة المصرية ارتفع إلى 20 شركة من أصل 30 شركة تم الإعلان عنها ضمن برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد قيد شركات جديدة من قطاعات أخرى تتمتع بجاذبية استثمارية، مثمنًا الدور التنظيمي والرقابي الذي تقوم به الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم البرنامج.
البورصة المصرية: جاهزون لاستيعاب الطروحات الكبرى
أكد الأستاذ عمر رضوان أن إدارة البورصة تعمل بالتنسيق مع وحدة الشركات المملوكة للدولة على تذليل العقبات وتقديم الدعم الفني للشركات المقيدة حديثًا لاستيفاء متطلبات الطرح النهائي، مشيرًا إلى أن البورصة أصبحت أكثر قدرة على استيعاب الطروحات الكبيرة بفضل التطوير المستمر للبنية التكنولوجية والتشريعية.
واختتمت الهيئة العامة للرقابة المالية بالإشارة إلى أنها استضافت مؤخرًا لقاءً موسعًا ضم ممثلي الجهات الحكومية، وبنوك الاستثمار، والمستشارين الماليين، ومراقبي الحسابات، حيث تم الاتفاق على أن الهدف الرئيسي من القيد المؤقت هو استيفاء متطلبات الطرح النهائي، بما يسهم في تطوير أوضاع الشركات، وزيادة الوعي بالفرص الاستثمارية، مع ضمان حماية حقوق المتعاملين في البورصة.










