المصري للدراسات: مستقبل أسعار الذهب عالميًا مرهون بمسار التضخم وقرارات البنوك المركزية
سمر السيد _ ذكر تقرير أصدره المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن التصحيح الأخير في أسعار الذهب عالميًا يتضمن رسالة مهمة، وهي أن حركة المعدن النفيس لم تعد تعتمد فقط على الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا، بل أصبحت ترتبط بشكل وثيق بتوقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية العالمية.
وتوقع التقرير أن يظل اتجاه الذهب خلال الفترة القادمة مرهونًا إلى حد كبير بتطورات التضخم وقرارات البنوك المركزية الكبرى.

وأفاد التقرير بأنه إذا بدأت الضغوط التضخمية في التراجع وشرعت هذه البنوك في خفض أسعار الفائدة، قد يستعيد الذهب جزءًا من خسائره الأخيرة مع عودة المستثمرين إلى الأصول الآمنة.
أما إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة وواصلت البنوك المركزية تبني سياسات نقدية متشددة، فمن المرجح أن تظل أسعار الذهب تحت الضغط.
وأضاف أنه بالنسبة للمستثمرين، أصبحت متابعة تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى لا تقل أهمية عن متابعة تحركات أسعار الذهب نفسها.
وتابع أن التراجع الأخير في أسعار المعدن الأصفر لا يعني بالضرورة أن الذهب فقد مكانته كأداة للتحوط أو مخزن للقيمة، بل يعكس في المقام الأول تغير نظرة الأسواق إلى مستقبل أسعار الفائدة.
واستطرد بأن السؤال الأساسي لم يعد ما إذا كان الذهب لا يزال جاذبًا للاستثمار، بل أصبح: متى ستتهيأ الظروف النقدية والاقتصادية التي تدفع المستثمرين إلى العودة إليه من جديد؟
وأصدر المركز المصري للدراسات الاقتصادية تقرير تحليلي اليوم الأحد حول أسباب تراجع الذهب من 5,000 دولار إلى 4,000 دولار للأونصة في غضون أسابيع قليلة، وكيف تعيد سياسات البنوك المركزية وتوقعات أسعار الفائدة تشكيل سوق الذهب.
يوضح التقرير أنه قبل أسابيع قليلة فقط، كان الذهب أحد أبرز الأصول التي جذبت أنظار المستثمرين في الأسواق العالمية، بعدما سجل ارتفاعات قياسية تجاوزت 5,000 دولار للأونصة، مضيفًا أن هذا الصعود القوي دفع العديد من الأفراد والمؤسسات إلى زيادة استثماراتهم في المعدن النفيس، مدفوعين بتوقعات بدء البنوك المركزية الكبرى في خفض أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.
وتابع : لكن هذا المشهد تغير سريعًا؛ فبعد أن حقق الذهب مستويات تاريخية غير مسبوقة، بدأ في التراجع بصورة ملحوظة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول ما إذا كانت موجة الصعود قد انتهت بالفعل، أم أن ما يحدث لا يعدو كونه تصحيحًا مؤقتًا في الأسعار.










