النفط يتراجع مع ترقب محادثات أمريكية إيرانية.. وإنتاج الخام الأمريكي يسجل مستوى قياسيًا
برنت يغلق دون 73 دولارًا.. وجولدمان ساكس يتوقع عودة صادرات الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب مطلع يوليو
سي إن بي سي_ تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لاحتمال عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، وسط استمرار الغموض بشأن مستقبل وقف إطلاق النار المؤقت بعد تبادل الجانبين إطلاق الصواريخ مطلع الأسبوع.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتًا، أو 0.31%، لتسجل عند التسوية 72.92 دولارًا للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي 1.25 دولار، أو 1.77%، لتغلق عند 69.50 دولارًا للبرميل.

وقال تيم واترر، كبير محللي الأسواق لدى “كيه سي إم تريد”، إن المستثمرين يراهنون بحذر على إمكانية خروج محادثات الدوحة بنتائج إيجابية، رغم أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية.
وأضاف، في تصريحات لـ”رويترز”، أن الأسواق تتبنى حالة من التفاؤل الحذر، لكنها لا تزال تنتظر مؤشرات ملموسة تؤكد تراجع حدة التوتر قبل زيادة رهاناتها.
وأظهرت بيانات شهرية صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 13.93 مليون برميل يوميًا خلال أبريل، مع زيادة المنتجين للإنتاج استجابة لارتفاع أسعار الخام.
وزاد الإنتاج بنحو 216 ألف برميل يوميًا خلال أبريل، فيما سجل إنتاج ولاية نيو مكسيكو مستوى قياسيًا بلغ 2.37 مليون برميل يوميًا.
كما ارتفع إنتاج ولاية تكساس بمقدار 36 ألف برميل ليصل إلى 5.83 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر، بينما ارتفع إنتاج ولاية نورث داكوتا، ثالث أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة، إلى 1.13 مليون برميل يوميًا، وهو الأعلى منذ نوفمبر. ويستحوذ حوض بيرميان في تكساس ونيو مكسيكو على نحو نصف إنتاج النفط الخام الأمريكي.
وفي المقابل، تراجع إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي إلى 135.3 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أبريل، مقارنة مع 135.4 مليار قدم مكعبة في مارس، ومن مستوى قياسي بلغ 136 مليار قدم مكعبة في ديسمبر.
وأظهرت البيانات ارتفاع إنتاج الغاز في تكساس بنسبة 0.2% إلى مستوى قياسي بلغ 38.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، بينما انخفض الإنتاج في ولاية بنسلفانيا بنسبة 1.1% إلى 21 مليار قدم مكعبة يوميًا.
كما ارتفع إجمالي إمدادات النفط الخام والمنتجات النفطية الأمريكية إلى 20.81 مليون برميل يوميًا في أبريل، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، مع صعود إمدادات البنزين إلى 9.12 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى في ثمانية أشهر، بما يعكس قوة الطلب المحلي.
وفي تطور آخر، قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن خبراء من إيران وسلطنة عُمان سيبدؤون خلال الأيام المقبلة محادثات لإعادة تحديد مسارات الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران ستعمل على منع السفن من الإبحار خارج الممرات المحددة.
في المقابل، نفى إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، وجود أي اجتماعات تفاوضية مقررة مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاجتماع المحتمل في الدوحة “قد يكون مهمًا، وربما لا”، مضيفًا أن الأيام المقبلة ستحدد مساره.
وتسلط هذه التطورات الضوء على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 17 يونيو، والذي جاء بعد أشهر من التوترات التي عطلت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
ورغم استمرار التوترات الأمنية، أظهرت بيانات الشحن استمرار منتجي الشرق الأوسط في تحميل شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، رغم الهجمات الأخيرة على السفن في مضيق هرمز وتجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار محللو بنك “غولدمان ساكس”، في مذكرة بتاريخ 29 يونيو، إلى أنه إذا استمرت وتيرة تعافي تدفقات النفط من الخليج العربي بالمعدل نفسه المسجل خلال الأسبوعين الماضيين، فمن المتوقع أن تعود الصادرات إلى مستويات ما قبل الحرب، البالغة نحو 23 مليون برميل يوميًا، بحلول أوائل يوليو.
كما أظهرت بيانات الشحن أن حركة الملاحة سجلت الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير.










