هاني جنينة: رفع الفائدة مستبعد.. وخفض محتمل أواخر العام
التضخم قد يظل مرتفعًا نسبيًا خلال يوليو وأغسطس قبل استئناف التراجع
يارا الجنايني _ توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يتجه البنك المركزي المصري لتثبيت سعر الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في ظل استمرار بعض الضغوط التضخمية المرتبطة بالإجراءات المالية وتأثيرها على معدلات التضخم خلال شهري يوليو وأغسطس.
وقال جنينة إن احتمالات رفع أسعار الفائدة قريبة من الصفر، ولا يرى في الوقت الحالي مبررات تدفع البنك المركزي إلى ذلك، مضيفا أن احتمالات التثبيت حتى نهاية العام تقدر بنحو 30% وفقًا للسيناريو الأساسي الذي يتبناه، بينما تبلغ احتمالات الخفض بمقدار نقطة إلى نقطتين مئويتين في نهاية العام نحو 70%، موضحا أنه إذا استمر المسار المستقر للتضخم والأسواق، فإن البنك المركزي قد يتجه إلى خفض الفائدة بين 100 إلى 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من العام.

ورجٌح جنينة، أن تظل معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا خلال شهري يوليو وأغسطس، متأثرة بالإجراءات المالية التي تنفذها الدولة، مثل رفع أسعار تذاكر القطارات، إذ أن تلك الإجراءات ستدفع لارتفاع التضخم بصورة محدودة خلال الشهرين، بجانب استمرار بعض المنتجين في الإبقاء على أسعار منتجاتهم عند مستويات مرتفعة، نتيجة اعتمادهم على مخزونات مواد خام تم شراؤها خلال الربع الثاني عندما كانت الأسعار مرتفعة بالتزامن مع الحرب.
وتابع أن هذه العوامل ستجعل الأسعار مرتفعة نسبيًا، قبل أن تبدأ معدلات التضخم في العودة إلى مسارها النزولي إذا استمرت حالة الهدوء الحالية وعدم تجدد الحرب، متوقعا تراجع التضخم إلى نطاق بين 12% و13% بنهاية العام.
استقرار سعر الصرف يعزز عودة التضخم لمساره النزولي ومتوقع انخفاضه لما بين 12% 13% بنهاية العام
وأرجع ذلك إلى تحسن سعر الصرف، موضحًا أن تراجع سعر الدولار من 54 جنيهًا إلى نحو 49 جنيهًا عزز توقعات المستهلكين باستمرار انخفاض الأسعار، وهو ما دفع العديد منهم إلى تبني سياسة «الانتظار والترقب» قبل اتخاذ قرارات الشراء.
ونوٌه بأن هذا السلوك الاستهلاكي يدفع الشركات إلى تقديم خصومات أكبر للتخلص من المخزون الراكد، ومتوقع انعكاس ذلك على التضخم خلال الربع الأخير من العام، لتعود إلى المسار الذي كان البنك المركزي يتوقعه قبل اندلاع الحرب.
المركزي قد يتجه إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى نحو 12%
ويرى هاني جنينة، أن البنك المركزي قد يتجه خلال الفترة الحالية إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك، مؤكدًا أن هذا التوجه يستند إلى مؤشرين رئيسيين، الأول: تراجع مستويات فوائض السيولة التي تودعها البنوك لدى البنك المركزي، والثاني: ارتفاع معدل كونياCairo Overnight Interbank Average، وهو متوسط سعر الفائدة الفعلي للتعاملات بين البنوك لليلة واحدة.
وأشار إلى أن معدل «كونيا» كان يتداول تاريخيًا بالقرب من الحد الأدنى لسعر الكوريدور في فترات استقرار السيولة، إلا أنه ارتفع مؤخرًا إلى نحو 19.8%، وهو مستوى قريب من الحد الأقصى للكوريدور، بما يعكس وجود نقص في السيولة داخل القطاع المصرفي.
وأضاف أن البنك المركزي، قد يتخذ قرارًا بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي سواء خلال الاجتماع المقبل أو في أي وقت لاحق خارج اجتماعات لجنة السياسة النقدية، لافتًا إلى أن نسبة الاحتياطي الإلزامي تبلغ حاليًا 16%، ومن الممكن أن يخفضها البنك المركزي إلى نحو 12% خلال الفترة المقبلة، منوها إلى بلوغها نسبة 10% في فترات سابقة، ما يفتح مجالا أمام خفض كبير فيها خلال المرحلة المقبلة.










