جمال السمالوطي: وفرة المعروض من الأراضي الصناعية تقلل من الطلب غير الحقيقي

التحقق من الجدية والملاءة المالية للمستثمر أساس نجاح منظومة التخصيص

فاطمة أبوزيد ومحمد أحمد _ أكد جمال السمالوطي رئيس غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، أن توجه وزارة الصناعة نحو سحب الأراضي الصناعية من المستثمرين غير الملتزمين أو الذين لم يستغلوا الأراضي في إقامة مشروعات إنتاجية خلال المدد المحددة يعد خطوة إيجابية تصب في صالح القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن القرار يسهم في توجيه الأراضي إلى المستثمرين الجادين، ويحد من ظاهرة المضاربة والاتجار في الأراضي الصناعية.

وقال جمال في تصريحات خاصة لجريدة حابي، إن القرار يمثل فرصة لإعادة الانضباط إلى منظومة تخصيص الأراضي الصناعية، موضحًا أن الدولة تمنح المستثمرين مهلاً كافية لتنفيذ مشروعاتهم، كما تدرس كل حالة على حدة قبل اتخاذ قرار السحب، للتأكد من عدم وجود ظروف أو معوقات خارجة عن إرادة المستثمر حالت دون تنفيذ المشروع.

E-Bank

القرار يسهم في توجيه الأراضي إلى المستثمرين الجادين ويحد من ظاهرة المضاربة

وأضاف أن الحكومة تراعي عند دراسة الملفات المختلفة ما إذا كانت أسباب التأخير ترجع إلى عوامل حقيقية واجهت المستثمر، أو أن الأمر يتعلق بعدم الجدية واستغلال الأرض في أغراض بعيدة عن النشاط الصناعي، مؤكدًا أن المستثمر الذي يحصل على أرض بغرض الاحتفاظ بها أو إعادة بيعها لتحقيق أرباح من المضاربة لا يخدم الاقتصاد أو الصناعة، ولذلك فإن سحب الأرض منه يعد إجراءً طبيعيًا يحافظ على حقوق الدولة ويضمن حسن استغلال الأصول.

وأوضح أن القرار من شأنه أن يحد من المضاربة على الأراضي الصناعية، خاصة في ظل الضوابط الجديدة التي تحكم عملية التخصيص، مشيرًا إلى أن المستثمر الذي يحصل على الأرض لتنفيذ مشروع إنتاجي لن يكون بإمكانه إعادة بيعها أو التصرف فيها أو استخدامها في أغراض أخرى تخالف الهدف الذي خُصصت من أجله.

وأضاف جمال السمالوطي أن الآلية الأكثر فاعلية للقضاء على المضاربة لا تقتصر على سحب الأراضي غير المستغلة فقط، وإنما تعتمد أيضًا على زيادة المعروض من الأراضي الصناعية، موضحًا أنه كلما ارتفع حجم الأراضي المطروحة أمام المستثمرين، تراجعت فرص المضاربة والاحتكار، لأن وفرة المعروض تقلل من الطلب غير الحقيقي على الأراضي.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأشار إلى أن توفير الأراضي الصناعية بشكل مستمر من خلال منصات الدولة المختلفة يضمن حصول المستثمر الجاد على احتياجاته بسهولة، وهو ما يسهم في استقرار السوق ويحد من محاولات استغلال نقص المعروض لتحقيق مكاسب سريعة من إعادة بيع الأراضي.

وأكد رئيس غرفة صناعة الجلود، أن قرار سحب الأراضي غير المستغلة لا يرتبط بشكل مباشر بزيادة الطاقة الإنتاجية، موضحًا أن هذه الأراضي لم تدخل بالفعل في العملية الإنتاجية ولم تُقم عليها مصانع، وبالتالي فإنها لا تمثل طاقات إنتاجية قائمة حتى يؤدي سحبها إلى زيادتها أو خفضها.

وأضاف أن الأثر الحقيقي للقرار يتمثل في إتاحة الفرصة أمام مستثمرين جدد لديهم القدرة على تنفيذ مشروعات صناعية، وهو ما قد ينعكس مستقبلًا على زيادة الإنتاج بعد إعادة تخصيص الأراضي وتشغيلها، لكن القرار في حد ذاته لا يؤدي بشكل مباشر إلى رفع الطاقة الإنتاجية في توقيت صدوره.

وشدد السمالوطي على أهمية استمرار الحكومة في التوسع بطرح الأراضي الصناعية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن تلبية الطلب المتزايد من المستثمرين تتطلب توفير أراضٍ صناعية مجهزة بصورة مستمرة، بما يدعم خطط الدولة للتوسع الصناعي وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأضاف أن نجاح منظومة تخصيص الأراضي يعتمد أيضًا على التأكد من جدية المستثمر وقدرته المالية قبل منحه الأرض، بحيث تكون لديه الملاءة المالية والإمكانات اللازمة لتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، وهو ما يضمن سرعة دخول المشروعات إلى حيز الإنتاج ويمنع تكرار ظاهرة الأراضي غير المستغلة.

وأكد السمالوطي على أن الجمع بين التوسع في طرح الأراضي الصناعية، والتحقق من جدية المستثمرين، وتطبيق إجراءات حاسمة بحق غير الملتزمين، يمثل منظومة متكاملة من شأنها دعم القطاع الصناعي، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، وتوجيهها إلى المستثمرين القادرين على إقامة مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

الرابط المختصر