دويتشه بنك يتوقع تباطؤ التضخم الشهري بمصر وارتفاعه سنويًا مدفوعًا بـ «سنة الأساس»

سمر السيد _ توقع تقرير صادر عن دويتشه بنك الألماني، تباطؤ زخم معدل التضخم بمصر على أساس شهري، إلا أن التضخم السنوي مرشح للارتفاع نظرًا لأن تأثيرات سنة الأساس لن تكون مواتية.

وأضاف التقرير، أن قراءتي التضخم الأخيرتين جاءتا أكثر تفاؤلاً من المتوقع، حيث تراجع معدل التضخم إلى 14.6% على أساس سنوي -مقارنة بـ 14.9%-، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ضعف التأثيرات الانتقالية الناتجة عن تعديلات أسعار الوقود في مارس الماضي، وتراجع قيمة الجنيه.

E-Bank

توقع ارتفاع معدل التضخم إلى 15.6% على أساس سنوي لشهر يونيو

ورغم توقعات التقرير بتباطؤ التضخم على أساس شهري، فإن تأثيرات سنة الأساس غير المواتية ستدفع التضخم السنوي نحو التسارع؛ حيث يُتوقع ارتفاعه إلى 15.6% على أساس سنوي لشهر يونيو، مع بقاء احتمالية وصوله إلى ذروة تتجاوز 17% في أوائل العام المقبل، قبل أن ينخفض نحو مستويات 12% بحلول نهاية عام 2027.

ويعد هذا المسار أدنى قليلًا من توقعات البنك المركزي السابقة التي تتراوح بين 16-17% لعام 2026 ، ورغم أنه أعلى من متوسط التوقعات البالغ 14.4%، ولكنه يتماشى أكثر مع النطاق المستهدف للعام المقبل.

وقال تقرير البنك الألماني إن المخاطر المحيطة بتوقعات مسار التضخم تظل قائمة؛ إذ تفرض التكاليف المرتفعة للأسمدة ضغوطًا سعرية على موسم الزراعة الرئيسي للمحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة والأرز (الممتد من مايو إلى يوليو)، مما يضع ضغوطًا صعودية على الأسعار الإجمالية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

تعافي قيمة الجنيه المصري سيسهم بشكل كبير في كبح مخاطر التضخم

ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن تعافي قيمة الجنيه المصري بنسبة 10% منذ انخفاضه في مارس الماضي عند 55 جنيهًا للدولار سيسهم بشكل كبير في كبح مخاطر التضخم.

ويرى التقرير، أن قطاع الخدمات يظل محركا أساسيا للتضخم، وبالتالي تظل التوقعات عرضة لتبعات مستجدات أجور القطاع العام، والتي من المقرر زيادتها بنسبة 12% مع بداية العام المالي الجديد في يوليو الجاري.

كما سلط التقرير الضوء على قرار العودة إلى آلية تسعير الوقود الربع سنوية، والفعالة من يوليو إلى سبتمبر.

وبحسب التقرير، يفرض هذا التوجه مخاطر صعودية على ملف التضخم في الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما سيتعين على البنك المركزي مراعاته.

وأضاف أنه مع تراجع الضغوط على خام برنت، فإن أي تعديل سعري مرتقب قد يظل محدودًا بفضل القوة الأخيرة للجنيه.

الرابط المختصر