دويتشه بنك يتوقع تثبيت المركزي المصري لسعر الفائدة في الاجتماع المقبل

سمر السيد _ أفاد تقرير حديث صادر عن دويتشه بنك الألماني، بأن المخاطر قد تراجعت بعيدًا عن إقرار زيادات عاجلة في أسعار الفائدة بمصر على المدى القريب، مدفوعًا بالتحسن الملحوظ في أسواق النفط نتيجة انتعاش تدفقاته بدول الشرق الأوسط.

ويتوقع التقرير أن تبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس المقبل على أسعار الفائدة دون تغيير.

E-Bank

رجح رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في سبتمبر حال رفع أسعار الوقود

ولفت إلى أن احتمال رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس يظل قائمًا (مرجحًا أن يكون في شهر سبتمبر)، وذلك إذا ما ارتفعت أسعار الوقود بموجب آلية التسعير الجديدة التي ستستأنف عملها خلال شهر يوليو الجاري.

وذكر التقرير، أن قراءتي معدل التضخم الأخيرتين جاءتا أكثر تفاؤلاً من المتوقع، حيث تراجع هذا المؤشر إلى 14.6% على أساس سنوي (مقارنة بـ 14.9%)، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ضعف التأثيرات الانتقالية الناتجة عن تعديلات أسعار الوقود في مارس الماضي، وتراجع قيمة الجنيه.

توقع ارتفاع معدل التضخم إلى 15.6% على أساس سنوي لشهر يونيو

تابعنا على | Linkedin | instagram

ورغم توقعات التقرير بتباطؤ معدل التضخم على أساس شهري، لكنه يرى أن تأثيرات سنة الأساس غير المواتية ستدفع التضخم السنوي نحو التسارع؛ حيث يُتوقع ارتفاعه إلى 15.6% على أساس سنوي لشهر يونيو، مع بقاء احتمالية وصوله إلى ذروة تتجاوز 17% في أوائل العام المقبل، قبل أن ينخفض نحو مستويات 12% بحلول نهاية عام 2027.

وبحسب التقرير، يعد هذا المسار أدنى قليلًا من توقعات البنك المركزي السابقة التي تتراوح بين 16-17% لعام 2026، ورغم أنه أعلى من متوسط التوقعات البالغ 14.4%، ولكنه يتماشى أكثر مع النطاق المستهدف للعام المقبل.

وقال تقرير دويتشه بنك إن المخاطر المحيطة بتوقعات مسار التضخم تظل قائمة ؛ إذ تفرض التكاليف المرتفعة للأسمدة ضغوطًا سعرية على موسم الزراعة الرئيسي للمحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة والأرز (الممتد من مايو إلى يوليو)، مما يضع ضغوطًا صعودية على الأسعار الإجمالية.

تعافي قيمة الجنيه المصري سيسهم بشكل كبير في كبح مخاطر التضخم

ورغم ذلك، أشار تقرير البنك الألماني إلى أن تعافي قيمة الجنيه المصري بنسبة 10% منذ انخفاضه في مارس الماضي عند 55 جنيهًا للدولار سيسهم بشكل كبير في كبح مخاطر التضخم.

ومع التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بين مصر وصندوق النقد الدولي بشأن المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، تناول التقرير مستجدات التضخم في ظل جهود الحكومة لضبط العجز المالي.

ويرى التقرير، أن قطاع الخدمات يظل محركا أساسيا للتضخم، وبالتالي تظل التوقعات عرضة لتبعات مستجدات أجور القطاع العام، والتي من المقرر زيادتها بنسبة 12% مع بداية العام المالي الجديد في يوليو الجاري.

وسلط التقرير الضوء على قرار العودة إلى آلية تسعير الوقود الربع سنوية، والفعالة من شهر يوليو إلى سبتمبر، مشيرًا أن هذا التوجه يفرض مخاطر صعودية على ملف التضخم في الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما سيتعين على البنك المركزي مراعاته.

وذكر بأنه مع تراجع الضغوط على خام برنت، فإن أي تعديل سعري مرتقب قد يظل محدودًا بفضل القوة الأخيرة للجنيه.

الرابط المختصر