شاهندة إبراهيم – ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بنحو 40 جنيهًا ليسجل عيار 21 مستوى 5810 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، في حين تراجعت الأوقية العالمية بنحو 54 دولارًا لتسجل 4055 دولارًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6640 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46480 جنيهًا.


سعيد إمبابي: انخفاض الفجوة السعرية إلى 2.17% مؤشرًا إيجابيًا على تحسن كفاءة التسعير المحلي
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن انخفاض الفجوة السعرية من 2.76% إلى 2.17% يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن كفاءة التسعير المحلي، واقتراب الأسعار من قيمتها العادلة، بما يعكس زيادة الثقة في السوق واستقرار حركة التداول.
وأكد أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري ساهم في الحد من تأثير تراجع الأوقية عالميًا، الأمر الذي حافظ على استقرار الأسعار المحلية رغم التقلبات الخارجية.
استقرار سعر صرف الجنيه ساهم في الحد من تأثير تراجع الأوقية عالميًا
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر الدولار في البنوك سجل نحو 48.86 جنيهًا، بينما بلغ متوسط سعر الدولار في سوق الذهب 49.75 جنيهًا، بفارق يقترب من 0.89 جنيه، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في سوق الصرف، وساعد في حماية أسعار الذهب المحلية من الهبوط الحاد.
وأضاف التقرير أن تراجع الفجوة السعرية يعكس انخفاض علاوة المخاطر بالسوق المحلية وتحسن مستويات العرض والطلب، بما يدعم استقرار حركة التداول.
الذهب العالمي تعرض لضغوط قوية مع ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات
وأشار إلى أن الذهب العالمي تعرض لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما هبطت العقود الآجلة بأكثر من 2% لتتراجع إلى نحو 4067 دولارًا للأوقية، فيما انخفض الذهب الفوري إلى قرابة 4057 دولارًا، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تنامي توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة.
وأوضح أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها للسياسة النقدية الأمريكية عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، إلى جانب التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، حالة عدم اليقين، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات التضخم وأسعار الفائدة.
وأضاف التقرير أن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 3%، كما سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته في أسبوع، بينما ارتفعت احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى أكثر من 63% مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق، وهو ما زاد من الضغوط الواقعة على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ولفت إلى أن المستثمرين يترقبون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي عُقد يومي 16 و17 يونيو، باعتباره أول محضر يصدر في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأكد إمبابي أن نتائج محضر الاجتماع ستكون أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
الاتجاه المتوقع للذهب على المدى القصير يظل عرضيًا مائلًا للاستقرار
وأضاف أن الاتجاه المتوقع للذهب على المدى القصير يظل عرضيًا مائلًا للاستقرار، مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية ومحضر الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب متابعة تطورات المشهد الجيوسياسي، والتي ستحدد المسار المقبل للمعدن النفيس.

وليد فاروق: العلاوة السعرية بالسوق المحلية سجلت نحو 150 جنيهًا للجرام
ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن الذهب أنهى تعاملات أمس الثلاثاء على تراجع، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 70 جنيهًا، لينخفض من 5840 جنيهًا إلى 5770 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع الأوقية العالمية بنحو 64 دولارًا من 4165 دولارًا إلى 4101 دولارات.
وأوضح فاروق أن العلاوة السعرية بالسوق المحلية سجلت نحو 150 جنيهًا للجرام، في ظل تحوط الأسواق مع تقلبات الأسعار العالمية، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الاستيراد، وهو ما انعكس على مستويات التسعير بالسوق المحلية.
انتعاشًا ملحوظًا في مبيعات السبائك والمشغولات الذهبية
وأضاف أن أسواق الذهب تشهد خلال الفترة الحالية انتعاشًا ملحوظًا في مبيعات السبائك والمشغولات الذهبية، مدعومة بتحسن الطلب مع تراجع الأسعار مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها السوق خلال الأشهر الماضية، وسط نقص حاد في الأوزان الصغيرة من سبائك كافة الشركات.
وكشف «مرصد الذهب» عن حالة من الاستياء بين التجار والمصنعين بسبب تأخر إنهاء طلبيات دمغ المشغولات الذهبية داخل مصلحة الدمغة والموازين، في ظل منح الأولوية لدمغ السبائك، وهو ما أدى إلى تراجع كميات المشغولات الجاهزة المطروحة بالأسواق، بالتزامن مع انتعاش الطلب عليها خلال الفترة الأخيرة.
وأشار فاروق إلى أن السوق المحلية تترقب أيضًا قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر صدوره غدًا الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية العالمية.
تثبيت أسعار الفائدة من شأنه الحفاظ على حالة التوازن الحالية في سوق الذهب
وأوضح أن تثبيت أسعار الفائدة من شأنه الحفاظ على حالة التوازن الحالية في سوق الذهب، بينما قد يؤدي أي قرار غير متوقع إلى إعادة تقييم اتجاهات الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، خاصة في ظل استمرار توجه المواطنين إلى الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط.
وأضاف أن قرار البنك المركزي يأتي في وقت أظهر فيه مؤشر مديري المشتريات استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي، ما يعكس استمرار الضغوط على الطلب والسيولة، وهو ما يدفع شريحة من المواطنين إلى تفضيل الاستثمار في السبائك والجنيهات الذهبية على حساب أدوات ادخارية أخرى.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب في البورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما تعرضت لضغوط من ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد سندات الخزانة، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وترقب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
القفزة الحادة في أسعار النفط أعادت المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا
ويرى محللون أن القفزة الحادة في أسعار النفط، والتي تجاوزت 5% خلال الجلسة، أعادت المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما عزز توقعات الأسواق بالإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي دعم الدولار الأمريكي وأثر سلبًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
ورغم أن الذهب يعد أحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية، فإن الأسواق ركزت بصورة أكبر على انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية التقييدية، وهو ما حد من استفادة المعدن النفيس من التوترات الحالية.
وفي المقابل، لا تزال هناك عوامل داعمة للأسعار على المدى المتوسط، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية، ولا سيما الصين التي أعلنت زيادة احتياطياتها من الذهب خلال يونيو، إلى جانب استمرار توجه العديد من البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.
ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ من المتوقع أن يوفر إشارات أكثر وضوحًا بشأن توجهات البنك المركزي خلال الاجتماعات المقبلة، وسط ترقب أيضًا لبيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية، والتي ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.
وتراجعت أيضًا بقية المعادن النفيسة، حيث هبطت أسعار الفضة بنحو 2.4%، فيما انخفض البلاتين بنحو 3%، وتراجع البلاديوم بنحو 3.9%، في ظل موجة بيع شملت معظم أسواق المعادن مع صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.









