اقتصاديون: صعود الأسهم لا يعكس واقع ملايين الأمريكيين رغم رهان ترامب

سي إن بي سي_ يراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأداء القياسي لسوق الأسهم باعتباره أبرز دليل على نجاح سياساته الاقتصادية، إلا أن اقتصاديين يرون أن هذا المؤشر لا يعكس أوضاع ملايين الأمريكيين الذين لا يمتلكون استثمارات في الأسواق المالية، ويواصلون مواجهة ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة.

وبدأ ترامب الأسبوع المنتهي بخطوة غير معتادة داخل المكتب البيضاوي، بعدما قرع جرس افتتاح جلسة تداول بورصتي نيويورك وناسداك، في إشارة إلى تركيزه المتزايد على أداء وول ستريت باعتباره مقياسًا لنجاح ولايته الثانية، وفقًا لوكالة رويترز.

E-Bank

وتروج الإدارة الأمريكية لارتفاع مؤشرات الأسهم باعتباره دليلًا على نجاح سياساتها الاقتصادية، كما تبنت مبادرات تستهدف توسيع مشاركة الأسر في أسواق المال، من بينها مشروع قانون لإنشاء حسابات استثمارية للمولودين الجدد، إضافة إلى خطة لدعم مساهمات العاملين في حسابات التقاعد.

في المقابل، يرى اقتصاديون أن الاعتماد على سوق الأسهم كمؤشر رئيسي لأداء الاقتصاد يتجاهل شريحة واسعة من المجتمع، إذ تشير استطلاعات “غالوب” إلى أن نحو 40% من الأمريكيين لا يمتلكون أي أسهم، بينما يسيطر أغنى 1% من السكان على أكثر من نصف الاستثمارات في أسواق المال.

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ارتفعت القيمة السوقية للأسهم الأمريكية بنحو 15 تريليون دولار، بزيادة تقارب 25%، إلا أن هذه المكاسب تركزت لدى أصحاب الثروات، في حين تعتمد الأسر متوسطة ومنخفضة الدخل بدرجة أكبر على الأجور والعقارات، ما يجعل استفادتها من صعود الأسواق محدودة.

ورغم استمرار الاقتصاد الأمريكي في تحقيق نمو مستقر ومعدلات بطالة منخفضة، فإن الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة أثرا على ثقة المستهلكين، ما دفع خبراء إلى التأكيد أن تقييم الأداء الاقتصادي يجب أن يستند إلى مؤشرات أكثر شمولًا، مثل الناتج المحلي الإجمالي، ونمو الأجور، ومستويات التشغيل، وأداء الشركات الصغيرة، وليس إلى حركة سوق الأسهم وحدها.

تابعنا على | Linkedin | instagram

الرابط المختصر