دلمار الصناعية تعتزم استثمار 10 مليارات جنيه لإقامة 4 مصانع جديدة

محمود هارون: دلمار أوتوموتيف تستثمر 200 مليون دولار لإنشاء مصنع لزجاج السيارات

شاهندة إبراهيم _ توقع المهندس محمود هارون رئيس مجلس إدارة مجموعة دلمار الصناعية، أن تشهد أسعار السيارات تراجعًا خلال الفترة المقبلة، في حدود 8 – 10%، حال استمرار استقرار سعر صرف الدولار واتجاهه للانخفاض.

تراجع أسعار السيارات قد يصل إلى 10% خلال الفترة المقبلة

E-Bank

أوضح هارون في حوار مع جريدة حابي، أن الزيادة التي شهدتها أسعار السيارات خلال الفترة التي ارتفع فيها سعر الدولار من نحو 47-48 جنيهًا إلى 53 و54 جنيهًا لم تتجاوز 10% لدى غالبية الوكلاء والتجار، مضيفًا أن تراجع سعر الدولار قد ينعكس على الأسعار بنفس نطاق الزيادة السابقة ولكن في الاتجاه المعاكس.

ونوّه بأن حجم الانخفاض سيختلف من شركة لأخرى بحسب نسب الزيادات التي أقرتها سابقًا، لافتًا إلى أن بعض الشركات لم ترفع أسعارها من الأساس، بينما بدأت بالفعل بعض شركات التوزيع والوكلاء خلال الأسبوع الماضي في تطبيق تخفيضات تراوحت بين 70 و150 ألف جنيه.

الحرب الأمريكية الإيرانية لم تؤثر على توافر السيارات أو العملة

واستبعد رئيس مجلس إدارة مجموعة دلمار الصناعية أن تكون التوترات بين أمريكا وإيران، قد أثرت بشكل جوهري على أداء سوق السيارات المصرية، مؤكدًا أن تداعياتها اقتصرت على تحرك سعر الصرف، دون أن تمتد إلى توافر السيارات أو العملة اللازمة للاستيراد.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأوضح أن تأثير الأزمة انحصر في ارتفاع سعر الدولار بنحو 10 إلى 12% خلال النصف الأول من عام 2026، مشيرًا إلى أن السوق لم تشهد نقصًا في العملة الأجنبية أو تعطلًا في عمليات الاستيراد، كما حافظت المصانع والمستوردون على نشاطهم بصورة طبيعية.

أضاف أن فترات ارتفاع الأسعار غالبًا ما تشهد زيادة في الطلب من جانب المستهلكين، نتيجة اتجاههم للشراء تحسبًا لمزيد من الزيادات، لافتًا إلى أن السوق سجلت نشاطًا أكبر خلال فترة ارتفاع سعر الصرف مقارنة بفترات التراجع.

وأشار إلى أن عام 2025 شهد حالة من الاستقرار النسبي، إلى جانب تبني الدولة رؤية واضحة لتعميق التصنيع المحلي، متوقعًا أن يكون أداء قطاع السيارات في عام 2026 أفضل من العام السابق، في ظل استقرار سعر الصرف، وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، مدعومة بعودة استثمارات المحافظ الأجنبية، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، واستقرار قطاع السياحة مع موسم الصيف.

توقعات بنمو السوق إلى أكثر من 5% في السيناريو المتفائل

وفيما يتعلق بتوقعات نمو قطاع السيارات، أوضح أن غالبية التقديرات الدولية تشير إلى نمو يتراوح بين 4.2% و4.8%، بينما قد يصل إلى نحو 5% أو 5.2% في السيناريو الأكثر تفاؤلًا.

الصناعات المغذية تحتاج إلى دعم فني قبل الحوافز المالية

وأكد المهندس محمود هارون، أن تنمية الصناعات المغذية تتطلب التمييز بين احتياجات المصانع القائمة والمصانع الجديدة الراغبة في دخول المنظومة الصناعية.

وأوضح أن شريحة كبيرة من المصانع الصغيرة العاملة في الصناعات المغذية لا تزال تعمل خارج المنظومة الصناعية الرسمية، وتعاني ضعفًا في معايير الجودة والسلامة والصحة المهنية، فضلًا عن عدم جاهزيتها فنيًّا وإداريًّا للتعامل مع الشركات العالمية.

مطالب بإعادة هيكلة مصانع الصناعات المغذية لزيادة المكون المحلي

وطالب بإطلاق برنامج متكامل لإعادة حصر هذه المصانع وتأهيلها وتدريبها ودمجها في المنظومة الصناعية، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على توفيق أوضاعها الضريبية أو التنظيمية، وإنما رفع كفاءتها الإنتاجية لتصبح قادرة على تلبية احتياجات صناعة السيارات.

أضاف أن الشركات العالمية المصنعة للسيارات (OEMs) العاملة في السوق المصرية تؤدي بالفعل دورًا في تأهيل الموردين المحليين، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع هذا الدور بصورة أكبر، بما يسهم في رفع قدرات الشركات المحلية وتمكينها من التوريد ليس فقط للمصانع المحلية، وإنما أيضًا لسلاسل الإمداد العالمية التابعة لكبرى شركات السيارات الدولية.

وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة دلمار الصناعية، أن البيئة التشريعية المنظمة لصناعة السيارات والصناعات المغذية في مصر أصبحت تتضمن القوانين والحوافز اللازمة، معتبرًا أن التحدي الحقيقي لم يعد في إصدار التشريعات، وإنما في سرعة تفعيلها وتأهيل المصانع للاستفادة منها.

كل مكون في السيارة يحتاج إلى أكثر من 10 مصانع متخصصة

وأشار إلى أن صناعة السيارات لا تقتصر على إنتاج مركبة واحدة، بل تضم ما بين 200 و300 منتج ومكون، يحتاج كل منها إلى عدد كبير من المصانع المتخصصة، موضحًا أن تأهيل نحو 10 مصانع لكل مكون يمكن أن يخلق ما يقرب من 3 آلاف مصنع يعمل في الصناعات المغذية.

أضاف أن صناعة السيارات تمثل إحدى قاطرات الاقتصاد الوطني، لما توفره من فرص لتشغيل العمالة، وجذب الاستثمارات، وزيادة الصادرات، وتوفير النقد الأجنبي، مؤكدًا أنها صناعة إستراتيجية وليست مجرد منتج استهلاكي.

توقعات بإجراءات جديدة لدعم الصناعات المغذية خلال الفترة المقبلة

وأكد المهندس محمود هارون، أن جانبًا من الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار الخاصة بالصناعات المغذية للسيارات تم تفعيلها بالفعل، بينما لا تزال حوافز أخرى قيد الدراسة والنقاش، متوقعًا الإعلان عن إجراءات جديدة داعمة للصناعات المغذية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن المصنعين تقدموا بعدد من المقترحات لتعزيز الحوافز، خاصة المتعلقة بالصناعات المغذية للسيارات، لافتًا إلى أن الجهات المعنية وافقت على جزء كبير منها، فيما لا تزال بعض المطالب قيد المناقشة، مؤكدًا أنه لا يمكن الإفصاح عن تفاصيلها في الوقت الحالي قبل الانتهاء من المناقشات الرسمية.

أضاف أن الحوافز التي جرى تفعيلها تشمل تسهيلات في تخصيص الأراضي الصناعية للمشروعات، إلى جانب الحوافز والإعفاءات الضريبية المقررة، فضلًا عن التيسيرات الخاصة باستيراد الآلات والمعدات، حيث لا تتجاوز الرسوم الجمركية والضريبية عليها في أغلب الحالات 5%، مع إمكانية إدخالها بخطابات ضمان للمصانع القائمة.

وأشار إلى أن المصانع تتمتع أيضًا بتيسيرات في استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن هذه الحوافز أصبحت مطبقة بالفعل.

صناعة السيارات تضم أكثر من 300 مكون وليست مجرد منتج استهلاكي

وأكد المهندس محمود هارون، أن صناعة السيارات تضم ما بين 200 و300 مكون، موضحًا أن كل مكون يحتاج إلى عدد من المصانع المتخصصة لتلبية احتياجات الإنتاج، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام الصناعات المغذية في مصر.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في عدم وجود حصر شامل للمصانع الصغيرة العاملة في هذا القطاع، لافتًا إلى أن هناك مئات المصانع غير المدرجة رسميًا، تعمل خارج المنظومة الصناعية، وتنتج للسوق المحلية دون أن تكون مؤهلة للتعامل مع شركات تصنيع السيارات.

تقديرات بوجود نحو 800 مصنع غير مؤهل للانضمام إلى سلاسل توريد السيارات

أضاف أن تقديراته تشير إلى وجود ما بين 700 و800 مصنع صغير غير محصور، وربما يزيد العدد على ذلك، موضحًا أن هذه المصانع تنتشر في عدد من المحافظات والمراكز الصناعية، من بينها ميت غمر والمنصورة والسويس والجيزة والقاهرة، إلى جانب مناطق ريفية متعددة.

وشدد على أن عمل هذه المصانع خارج المناطق الصناعية وداخل الكتل السكنية، يستدعي إعداد قاعدة بيانات شاملة لها، وإطلاق برامج لإعادة تأهيلها ودمجها في المنظومة الصناعية الرسمية، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون الوطني في صناعة السيارات.

واستبعد رئيس مجلس إدارة مجموعة دلمار الصناعية، أن تمثل المصانع الصغيرة غير المؤهلة هدفًا مباشرًا لعمليات الاستحواذ من جانب المستثمرين في الوقت الحالي، مؤكدًا أن ضعف جاهزيتها الفنية ووجودها خارج المناطق الصناعية يقلل من جاذبيتها الاستثمارية.

وأكد أن الأولوية يجب أن تكون لإعادة تأهيل هذه المصانع ودمجها في المنظومة الصناعية الرسمية، ليس فقط لتعزيز تنافسيتها، وإنما أيضًا لضمان تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية وحماية المناطق السكنية من مخاطر الأنشطة الصناعية غير الملائمة.

وأشار إلى أن بعض المصانع، خاصة العاملة في الأنشطة الصناعية الخطرة، ينبغي نقلها إلى المناطق الصناعية، بينما يمكن تأهيل المصانع الأخرى وإدماجها في الاقتصاد الرسمي، بما يتيح لها الاستفادة من الحوافز الحكومية، والحصول على التمويل المصرفي، واستيراد الخامات، والتوسع في التصدير.

أضاف أن دمج هذه المصانع في المنظومة الرسمية سيمكنها من التطور التدريجي من مشروعات صغيرة إلى متوسطة ثم كبيرة، بما يسهم في دعم الصناعات المغذية وتعميق التصنيع المحلي في قطاع السيارات.

بناء قاعدة قوية للصناعات المغذية سيحفز شركات السيارات العالمية على التوسع في التصنيع داخل مصر

وأوضح أن بناء قاعدة قوية للصناعات المغذية القادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير سيحفز شركات السيارات العالمية على التوسع في التصنيع داخل مصر، مستفيدة من توافر المكونات المحلية وارتفاع نسب المكون المحلي.

وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًّا للتصنيع والتصدير، في ظل شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، والدول العربية، ودول الكوميسا، ودول الخليج، واتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة ، وهو ما يمنح المنتجات المصرية ميزة النفاذ إلى العديد من الأسواق برسوم جمركية تفضيلية أو صفرية.

أضاف أن الموقع الجغرافي والبنية التحتية المتطورة والاتفاقيات التجارية تمنح مصر ميزات تنافسية تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية مقارنة بالعديد من الدول، داعيًا إلى استغلال هذه المقومات لتعميق صناعة السيارات والصناعات المغذية، تمهيدًا لزيادة صادرات السيارات كاملة الصنع.

واعتبر أن قيمة صادرات قطاع السيارات الحالية، التي تجاوزت مليار دولار خلال العام الماضي، لا تعكس الإمكانات الحقيقية للسوق المصرية، مؤكدًا أن القطاع يمتلك فرصًا كبيرة لمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة إذا استمرت جهود توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي.

تنمية الصناعات المغذية والتوسع في تصنيع وتصدير السيارات يجب أن يسيرا بالتوازي وليس على مراحل متعاقبة

وشدد على أن تنمية الصناعات المغذية والتوسع في تصنيع وتصدير السيارات يجب أن يسيرا بالتوازي، وليس على مراحل متعاقبة، موضحًا أن القطاعين يرتبطان بعلاقة تكاملية تدعم نمو كل منهما.

ورحب المهندس محمود هارون، بالتوجه الحكومي لإطلاق صناديق تمويل للمشروعات الصناعية، معتبرًا أنها تمثل خطوة إيجابية لدعم القطاع، لكنه شدد على أن نجاحها يرتبط بتقديم تمويل منخفض التكلفة، خاصة لمصنعي السيارات والصناعات المغذية.

تكلفة التمويل في مصر تفوق الأسواق المنافسة بنحو 7 أضعاف

وأوضح أن تكلفة التمويل الحالية في مصر تفوق الأسواق المنافسة بنحو 7 أضعاف، حيث تتجاوز 20% سنويًا، مما يمثل عبئًا كبيرًا على المستثمرين الصناعيين، مقارنة بالعديد من الدول الصناعية، حيث تتراوح تكلفة التمويل الموجه للقطاع الصناعي بين 2% و3% سنويًّا، بينما تصل في بعض القطاعات الإستراتيجية إلى تمويل منخفض للغاية أو دون فوائد.

مطالب بخفض تكلفة تمويل الآلات والمعدات إلى 3%

ودعا إلى تصميم برامج تمويل مخصصة لشراء الآلات والمعدات بأسعار فائدة تتراوح بين 3% و4% كحد أقصى، أسوة بما هو مطبق في عدد من الأسواق العالمية، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية ويشجع الاستثمارات الجديدة.

وعلى مستوى الشركة، قال إن مجموعة دلمار الصناعية تأسست عام 1979، وبدأت نشاطها في تصنيع منتجات الألومنيوم وزجاج الواجهات المعمارية، قبل أن تتجه منذ عام 2023 إلى تنويع أنشطتها الصناعية والتوسع في مجالات جديدة.

وأشار إلى أن المجموعة أطلقت خطًّا جديدًا لإنتاج ألواح الألومنيوم المركبة (ACP) المستخدمة في كسوة الواجهات المعمارية، لافتًا إلى أن المصنع الجديد الخاص بهذا النشاط يستعد للافتتاح خلال العام الجاري.

أضاف أن المجموعة أسست أيضًا شركة دلمار أوتوموتيف، المتخصصة في الصناعات المغذية للسيارات، في إطار خطتها للتوسع في القطاع الصناعي وتعزيز مساهمتها في توطين صناعة مكونات السيارات في السوق المصرية.

مجموعة دلمار تضم 7 مصانع وتستعد للتوسع في الصناعات المغذية للسيارات

وأوضح المهندس محمود هارون، أن مجموعة دلمار الصناعية تضم حاليًا 7 مصانع، منها 5 مصانع متخصصة في إنتاج قطاعات الألومنيوم ومعالجات الأسطح المختلفة، إلى جانب إنتاج خامات الألومنيوم المعاد تدويرها (البيلت) ومصانع سحب الألومنيوم.

أضاف أن المصنع السادس مخصص لإنتاج ألواح الألومنيوم المركبة (ACP) المستخدمة في الواجهات المعمارية، ويستعد لبدء التشغيل خلال العام الجاري.

وأشار إلى أن المشروع الأكبر يتمثل في شركة دلمار أوتوموتيف، التي تستهدف استثمارات تصل إلى نحو 200 مليون دولار خلال الفترة من 2025 إلى 2030، بما يعادل نحو 10 مليارات جنيه.

وقدّر استثمارات المرحلة الأولى بما يتراوح بين 100 و120 مليون دولار، ستخصص لإنشاء مصنع لإنتاج زجاج السيارات، إلى جانب تجهيز البنية الأساسية اللازمة لإضافة خطوط إنتاج وأنشطة صناعية جديدة مستقبلًا.

وأوضح أن المصنع الجديد سيعتمد على أحدث التقنيات العالمية في تصنيع زجاج السيارات، بطاقة إنتاجية تغطي احتياجات نحو 1.5 مليون سيارة سنويًا، مع القدرة على إنتاج زجاج بسماكات تبدأ من 1.4 ملليمتر، وألواح كبيرة مخصصة للحافلات والشاحنات.

استثمارات تتجاوز 10 ملايين يورو لتكنولوجيا الطباعة الرقمية

وأضاف أن المصنع سيضم تقنيات طباعة رقمية متطورة على الزجاج باستثمارات تتجاوز 10 ملايين يورو، مؤكدًا أنها تمثل أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا عالميًّا.

وأشار إلى أن خطوط الإنتاج تعتمد على معدات وتقنيات من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تقطيع الزجاج، والأفران الصناعية، وأنظمة الطباعة، بما يتيح تنفيذ جميع مراحل التصنيع داخل المصنع وفق أحدث المعايير الدولية.

وأكد أن نحو 90% من إنتاج المصنع سيُوجه إلى التصدير، بينما سيتم تخصيص 10% فقط لتلبية احتياجات السوق المحلية، في ضوء الطاقة الإنتاجية الكبيرة للمصنع مقارنة بحجم إنتاج السيارات في السوق المصرية.

وأكد أن مصنع دلمار أوتوموتيف صمم وفق المعايير المعتمدة لدى شركات تصنيع السيارات العالمية (OEMs)، مع الاعتماد على تقنيات الأتمتة والروبوتات في ما بين 75% و80% من عمليات المناولة والإنتاج.

وأوضح أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تتماشى مع خطط الدولة لزيادة إنتاج السيارات محليًا إلى أكثر من 500 ألف سيارة خلال السنوات المقبلة، بما يضمن جاهزية المصنع لتلبية احتياجات السوق المحلية إلى جانب التوسع في التصدير.

وأشار إلى أن جميع استثمارات مجموعة دلمار الصناعية ممولة ذاتيًّا بنسبة 100%، موضحًا أنها شركة عائلية وتواصل ضخ استثماراتها بالكامل داخل السوق المصرية، مع خطط لإقامة مشروعات جديدة في الصناعات المغذية فور الانتهاء من تخصيص قطعة أرض صناعية جديدة.

أضاف إن مصنع زجاج السيارات سيدخل التشغيل على مراحل، تبدأ بإنتاج أول دفعة خلال أكتوبر أو نوفمبر 2026، على أن تكتمل مراحل التشغيل تباعًا حتى يصل إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة بحلول يونيو 2027، لإنتاج زجاج سيارات الركوب والحافلات والميني باص والشاحنات.

وعلى صعيد النشاط التصديري، لفت إلى أن المجموعة توجّه نحو 65% من إنتاجها الحالي إلى الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب عدد من الأسواق العربية والإفريقية، بدعم من خبرتها التي تتجاوز ربع قرن في مجال التصدير.

وأشار إلى أن المجموعة تستهدف رفع نسبة الصادرات إلى ما لا يقل عن 70% من إجمالي إنتاجها خلال عام 2026، مدفوعة بإضافة خطوط إنتاج جديدة، تشمل ألواح الألومنيوم المركبة (ACP) وزجاج السيارات.

وأضاف أن الشركة تستهدف توريد زجاج السيارات إلى شركات تصنيع السيارات العالمية، إلى جانب التوسع في سوق خدمات ما بعد البيع في مصر ودول الخليج والأسواق الإفريقية.

125 مليون دولار صادرات مستهدفة خلال 2026 مقابل 75 مليون دولار في 2025

وكشف المهندس محمود هارون، عن أن صادرات مجموعة دلمار الصناعية بلغت نحو 75 مليون دولار خلال العام الماضي، بما يعادل قرابة 3 إلى 3.5 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المجموعة تستهدف رفع صادراتها إلى ما بين 100 و125 مليون دولار خلال العام الجاري.

وأوضح أن الشركة تركز في المرحلة الحالية على تنفيذ خطتها الاستثمارية داخل السوق المصرية، دون التوسع في إنشاء مصانع خارج البلاد، لافتًا إلى أن المجموعة تنفذ حاليًا أربعة مصانع جديدة، من المقرر دخول اثنين منها الخدمة خلال الربع الثالث من العام الجاري، إلى جانب مصنع ألواح الألومنيوم المركبة (ACP) ومصنع زجاج السيارات، اللذين سيدخلان التشغيل تباعًا خلال الأشهر المقبلة.

الرهان على التصدير لرفع مبيعات المجموعة إلى أكثر من 200 مليون دولار

وأضاف إن المرحلة التالية من التوسع ستتركز على الصناعات المغذية للسيارات، فور الانتهاء من إجراءات تخصيص قطعة أرض جديدة بمدينة السادات.

وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات المستهدفة للمشروعات الجديدة يبلغ نحو 10 مليارات جنيه، سيتم ضخ 5 مليارات جنيه منها خلال عامي 2025 و2026، بينما تُستكمل الاستثمارات المتبقية، بقيمة 5 مليارات جنيه، على مدار السنوات الأربع التالية.

كما كشف عن أن المجموعة تدرس إنتاج عدد من المكونات المرتبطة بزجاج السيارات، تشمل الحساسات، والسويتشات، والحوامل، وغيرها من الأجزاء التي يتم استيراد معظمها حاليًا.

وأشار إلى أن المجموعة بدأت في تصنيع أنظمة التغليف المتكامل لزجاج السيارات، مؤكدًا أن المشروع سيكون الأول من نوعه في مصر ومنطقة الخليج والشرق الأوسط، مع استهداف تغطية احتياجات السوق المحلية بالكامل، إلى جانب التصدير إلى أسواق الخليج وإفريقيا وأوروبا.

وأضاف أن المشروع يستهدف تصنيع وحدات السقف الزجاجي الثابت والمتحرك، بما يشمل المكونات الميكانيكية، وذلك من خلال شراكة صناعية مع مجموعة الخناجري.

وأوضح أن مجموعة دلمار ستتولى تصنيع الزجاج المغلف، بينما تتولى مجموعة الخناجري تصنيع وتجميع المكونات الميكانيكية.

نعتزم تصنيع السويتشات والحساسات الخاصة بزجاج السيارات بنهاية 2027

وأكد أن إنتاج السويتشات والحساسات وباقي المكونات المرتبطة بزجاج السيارات يأتي ضمن المراحل التالية لخطة التوسع، متوقعًا بدء تصنيعها بنهاية 2027 بعد استكمال المراحل الحالية من المشروع.

55 ألف متر مربع توسعات جديدة في مدينة السادات

وأوضح أن خطوط إنتاج السويتشات ستكون جزءًا من المجمع الصناعي الجديد لشركة دلمار أوتوموتيف بمدينة السادات، والذي تسعى المجموعة إلى إقامته على قطعة أرض إضافية بمساحة 55 ألف متر مربع.

130 مليون دولار حجم مبيعات العام الماضي

وفيما يتعلق بالأداء المالي، أشار إلى أن مبيعات المجموعة بلغت نحو 130 مليون دولار خلال عام 2025، مع استهداف تجاوز 200 مليون دولار خلال عام 2026.

 

الرابط المختصر