وادي القابضة تدرس طرح إحدى شركاتها في البورصة أو جذب مستثمر استراتيجي
وائل حلاوة: التركيز على بناء القدرات التشغيلية قبل اتخاذ قرارات تتعلق بالملكية أو الطرح
شاهندة إبراهيم _ قال المهندس وائل حلاوة المدير التنفيذي لشركة باور وادي والمدير العام لشركة تيليكوم وادي العاملة في قطاع تصنيع أجهزة الاتصالات، إن المجموعة الأم وادي القابضة تدرس على المدى المتوسط عدة بدائل تمويلية واستثمارية، من بينها طرح إحدى شركاتها في البورصة أو جذب مستثمر إستراتيجي، إلا أن اتخاذ أي قرار في هذا الشأن سيأتي بعد الانتهاء من تقييم أداء المجموعة المتوقع في مارس 2027.
وأشار إلى أن تركيز المجموعة خلال المرحلة الحالية ينصب على استكمال بناء الكيان، وتعزيز قاعدة العملاء، وتطوير المنتجات، وزيادة القدرات التصنيعية، واستقطاب الكفاءات، مؤكدًا أن هذه الأولويات تسبق أي خطوات تتعلق بإعادة هيكلة الملكية أو التوسع عبر أسواق المال.

وأضاف أن السيناريوهات المستقبلية المطروحة تشمل استمرار المساهمين الحاليين في تمويل خطط النمو من خلال زيادة رأس المال، أو دراسة طرح الشركة في البورصة، أو إدخال مستثمر إستراتيجي، مشددًا على أن جميع الخيارات لا تزال قيد الدراسة ولم يُحسم أي منها حتى الآن.
وأكد أن تقييم الأداء المخطط له في مارس 2027 سيكون نقطة الانطلاق لاتخاذ القرار المناسب بشأن هيكل الملكية وخطط التمويل المستقبلية، لافتًا إلى أن المجموعة لا تزال في مرحلة التأسيس والترويج لأنشطتها المختلفة، وبالتالي لا توجد قرارات استثمارية نهائية في الوقت الراهن.
إطلاق منتجات جديدة للطاقة الشمسية استجابةً لمبادرة شمس الصناعة
وقال المهندس وائل حلاوة، إن الشركة تُسرّع تنفيذ خططها لإطلاق منتجات جديدة في مجال حلول الطاقة، مدفوعة بالتوجهات الحكومية الداعمة لتوطين الصناعة وزيادة الاعتماد على المكون المحلي، إلى جانب النمو المتوقع في سوق الطاقة المتجددة.
وأوضح أن الشركة كانت تستهدف تنفيذ توسعاتها في قطاع حلول الطاقة بشكل تدريجي، إلا أن المبادرات الحكومية الأخيرة، وفي مقدمتها مبادرة «شمس الصناعة»، إلى جانب إستراتيجية تنمية الصادرات والأولويات الصناعية التي تشمل قطاعي الطاقة والإلكترونيات، دفعتها إلى ضغط الجدول الزمني للإسراع بطرح منتجات جديدة.
التوسع في تصنيع محولات الطاقة الشمسية وزيادة المكون المحلي إلى 90%
وأضاف أن الشركة تركز على تطوير وإنتاج محولات الطاقة الشمسية، وتعمل على توفير مجموعة متكاملة من المنتجات التي تخدم احتياجات المصانع ومحطات توليد الكهرباء والمشروعات الصغيرة والكبيرة، سواء المتصلة بالشبكة الكهربائية أو غير المتصلة بها، مع خطة للتوسع في الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المتوقع.
وأشار إلى أن إستراتيجية الشركة خلال السنوات الخمس المقبلة ترتكز على بناء قاعدة واسعة من العملاء والشراكات، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة نسب المكون المحلي، مع الاستثمار في البحث والتطوير وامتلاك حقوق تصميم المنتجات والبرمجيات الخاصة بها، بما يعزز تنافسيتها في السوق.
استهداف مشروعات مع جهات حكومية في العدادات الذكية وحلول إدارة الطاقة
وأكد أن الشركة تستهدف تنفيذ مشروعات مع جهات حكومية، من بينها شركات الكهرباء والمياه والغاز، في مجالات العدادات الذكية وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب التوسع في تقديم حلول مراقبة وإدارة الطاقة لمشغلي مراكز البيانات وشركات الاتصالات والمصانع، بما يدعم تطبيق أنظمة إدارة كفاءة الطاقة.
وأوضح أن فلسفة الشركة تختلف عن نماذج التصنيع التقليدية القائمة على الحصول على تراخيص من علامات تجارية أجنبية، إذ تعتمد على تطوير منتجاتها محليًا وامتلاك تصميماتها وحقوقها الفكرية، مع العمل على رفع نسبة المكون المحلي في بعض المنتجات، مثل محولات الطاقة الشمسية، إلى ما بين 80 و90%.
وقال المدير التنفيذي لشركة باور وادي، إن المجموعة ترى التوسع المتوقع في إنشاء مراكز البيانات في مصر يمثل أحد أهم محركات الطلب على حلول الطاقة خلال السنوات المقبلة، في ظل التحول الرقمي والتوسع في تخزين البيانات محليًا.
وأوضح أن مراكز البيانات تُعد من أكثر القطاعات استهلاكًا للطاقة، ما يخلق طلبًا متزايدًا على حلول مراقبة وإدارة الطاقة، وأنظمة الطاقة غير المنقطعة (UPS)، وأنظمة الطاقة الاحتياطية، باعتبارها عناصر أساسية لضمان استمرارية التشغيل وتقليل مخاطر توقف الخدمات.
وأضاف أن الشركة تستهدف توفير البنية التكنولوجية والحلول الفنية الخاصة بمراكز البيانات، ولا تدرس في الوقت الحالي الاستثمار في امتلاك أو تشغيل مراكز بيانات، موضحًا أن نشاطها يتركز على التصنيع والبحث والتطوير وتصميم المنتجات، مع إمكانية تنفيذ أعمال التركيب والصيانة دون الدخول في تشغيل هذه المشروعات.
ونوّه بأن الشركة تمتلك حاليًا مصنعًا في منطقة أبو رواش يعمل منذ عام 2021، ويُستخدم في إنتاج الدفعات التجريبية والتشغيلية لمختلف المنتجات الإلكترونية، ويضم تجهيزات تسمح بتصنيع وتجميع واختبار المنتجات وفق معايير الجودة.
وأشار إلى أن تكلفة إنشاء مصنع أبو رواش بلغت عند افتتاحه نحو 20 مليون جنيه، بما يعادل نحو مليون دولار آنذاك، فيما تُقدر قيمته الحالية بنحو 50 إلى 60 مليون جنيه.
رصد 10 ملايين دولار لإنشاء مصنع جديد بمدينة 6 أكتوبر
وأضاف أن الشركة تنشئ حاليًا مصنعًا جديدًا في المنطقة الصناعية بمدينة 6 أكتوبر باستثمارات تبلغ نحو 2.5 مليون دولار، بينما تستهدف ضخ استثمارات إجمالية تصل إلى نحو 10 ملايين دولار في خطوط الإنتاج والمعدات بحلول نهاية العام المالي 2026/2027.
تأخير تشغيل المصنع الجديد إلى النصف الثاني من 2027 بسبب تحديات سلاسل الإمداد
وأوضح أن المصنع الجديد كان من المقرر الانتهاء منه في وقت مبكر، إلا أن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار الصرف، وزيادة أسعار مكونات صناعة الإلكترونيات، خاصة الرقائق الإلكترونية ووحدات الذاكرة والتخزين، أدت إلى تأجيل الجدول الزمني للمشروع، ليبدأ التشغيل المستهدف بحلول النصف الثاني من عام 2027.
وأشار إلى أن المصنع الجديد الجاري إنشاؤه بمدينة 6 أكتوبر سيتخصص في تصنيع الإلكترونيات وحلول الطاقة، بما يشمل المنتجات المرتبطة بقطاع الطاقة والإلكترونيات دون التوسع في أنشطة صناعية أخرى.
خطة لمضاعفة رأسمالها إلى 3 ملايين دولار خلال 2026
وكشف المهندس وائل حلاوة، أن الشركة تستهدف مضاعفة رأسمالها خلال العام الجاري إلى نحو 3 ملايين دولار، مقارنة بنحو 1.5 مليون دولار حاليًا، عبر ضخ استثمارات جديدة من المساهمين الحاليين.
وأوضح أن تمويل التوسعات يعتمد على مزيج من التمويل الذاتي والتسهيلات البنكية، مشيرًا إلى أن الشركة تعتمد على التأجير التمويلي لتمويل خطوط الإنتاج، بينما تُستخدم التسهيلات الائتمانية بصورة رئيسية في تمويل رأس المال العامل وتنفيذ الطلبيات.
50 % نسبة الاعتماد على التمويل البنكي لتغطية الاحتياجات التوسعية
وأضاف أن إجمالي الاحتياجات التمويلية المرتبطة برأس المال والمصروفات الرأسمالية ورأس المال العامل يقدر بنحو 20 مليون دولار، متوقعًا أن تمثل التسهيلات الائتمانية ما بين 25% و50% من هذا التمويل.
وعلى صعيد الأداء التشغيلي، أكد أن الشركة ركزت خلال العام المالي 2025/2026 على تعزيز صادراتها والتوسع في الأسواق الخارجية، حيث ارتفع عدد الأسواق التصديرية من 28 دولة إلى 36 دولة، بالتزامن مع زيادة حجم المبيعات للعملاء الحاليين بنسب تراوحت بين 35% و40%.
وأضاف أن الصادرات تستحوذ على نحو 90% من نشاط الشركة، موضحًا أن قيمة الصادرات اقتربت من مليون دولار، بينما تستهدف الشركة رفعها إلى 3 ملايين دولار بنهاية العام المالي 2025/2026.
5 ملايين دولار إيرادات مستهدفة و3 ملايين دولار صادرات
وأشار إلى أن الشركة تستهدف تحقيق إيرادات إجمالية تبلغ نحو 5 ملايين دولار خلال العام المالي 2025/2026، مستفيدة من التوسع في الأسواق الخارجية وزيادة الطلب على منتجاتها، رغم التحديات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
دراسة الاستحواذ على شركة طاقة شمسية
وكشف حلاوة، أن الشركة تدرس تنفيذ أولى صفقات الاستحواذ على شركة متخصصة خلال العام الجاري، ضمن خطتها للتوسع في قطاع الطاقة الشمسية.
وأوضح أن الشركة تُقيّم حاليًا 4 شركات تعمل في مجال الطاقة الشمسية، على أن يتم اختيار شركة واحدة فقط لإتمام صفقة الاستحواذ، مشيرًا إلى أن عملية الاختيار لا تزال في مرحلة التقييم الفني.
وأضاف أن التقييم يركز على القدرات الفنية والخبرات المتخصصة وقاعدة العملاء التي تمتلكها الشركات المستهدفة، أكثر من التركيز على حجم الأعمال أو المؤشرات المالية، نظرًا لأن طبيعة هذه الشركات تعتمد بالأساس على الكفاءات الفنية والخبرة المتراكمة.
بناء قاعدة صناعية متكاملة أهم من الاكتفاء برفع نسبة المكون المحلي
وأشار إلى أن الهدف من الصفقة هو استكمال سلسلة القيمة في قطاع الطاقة الشمسية، بحيث تمتلك المجموعة ذراعًا متخصصة في تقديم الحلول المتكاملة للعملاء، إلى جانب دورها الحالي كقاعدة صناعية لتصنيع المنتجات والمكونات الخاصة بالقطاع.
ولفت إلى أن الشركات محل الدراسة تُعد من فئة الشركات الصغيرة، متوقعًا أن تتراوح قيمة الاستثمار المخصص للصفقة بين 3 و5 ملايين جنيه.
وأكد أن إستراتيجية الشركة ترتكز بالأساس على التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن التوجه الحكومي خلال الفترة الأخيرة نحو توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي وفر بيئة داعمة لتسريع خطط التوسع.
وأوضح أن الشركة تنظر إلى التصنيع باعتباره عملية متكاملة تبدأ من الصناعات المغذية وصولًا إلى المنتج النهائي، لافتًا إلى أن بناء قاعدة صناعية قوية يتطلب تطوير مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما يسهم في نقل الخبرات وتراكم المعرفة الصناعية.
تعزيز الانتشار التصديري إلى 36 دولة ورفع مبيعات العملاء الحاليين 40%
وأضاف أن زيادة نسبة المكون المحلي لم تعد المعيار الوحيد لقياس نجاح الصناعة، وإنما أصبح التركيز أيضًا على بناء القدرات الهندسية والفنية، وإتاحة الفرصة للشركات لاكتساب الخبرات تدريجيًا عبر مختلف مراحل التصنيع، وصولًا إلى تطوير منتجات محلية قادرة على المنافسة.
وأشار إلى أن الشركة استفادت من المبادرات الحكومية الداعمة للصناعة، سواء من خلال تسهيل المشاركة في المعارض المحلية والدولية أو فتح قنوات للتواصل مع الأسواق الإفريقية والخليجية، بما يعزز فرص التصدير والتوسع الخارجي.
استهداف التحول من شركة متوسطة إلى مجموعة صناعية متكاملة
وأكد أن الحوافز والإجراءات التنظيمية التي تُيسر ممارسة الأعمال وتسهل وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية أسهمت في تغيير طموحات الشركة، لتنتقل من استهداف النمو كشركة متوسطة إلى بناء مجموعة صناعية أكبر تضم كيانات متخصصة في مجالات متعددة.









