مخزونات وقود الطائرات في أوروبا عند أدنى مستوى مع تجدد توترات الشرق الأوسط
رويترز _ استوردت أوروبا وقود طائرات من الولايات المتحدة وآسيا، وزادت إنتاج مصافيها ولجأت إلى مخزوناتها للحفاظ على استمرار حركة الطيران – ومع ذلك، فإنها تظل المنطقة الأكثر عرضة للخطر إذ يزيد تجدد التوتر في الشرق الأوسط من احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات في الإمدادات.
بريطانيا وفرنسا وألمانيا أكثر الدول اعتمادا على شحنات الشرق الأوسط المارة عبر مضيق هرمز

ويحيط الخطر ببريطانيا وفرنسا وألمانيا على وجه الخصوص في قارة أدى فيها إغلاق مصافي التكرير على مدى عقود إلى جعلها أكثر اعتمادا من غيرها على شحنات الشرق الأوسط المارة عبر مضيق هرمز.
وأعيد فتح المضيق جزئيا في يونيو بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف لإطلاق النار.
وكان المضيق ممرا لنحو خُمس الشحنات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال حتى اندلاع الحرب على إيران بضربات أمريكية وإسرائيلية في نهاية فبراير، لكن الطرفين استأنفا الضربات هذا الشهر.
توقعات بعجز في الإمدادات الأوروبية يصل إلى 600 ألف برميل يوميا في الربع الثالث
وتوقعت بيانات شركة إنرجي أسبكتس للاستشارات الصادرة في 18 يونيو، حدوث عجز في الإمدادات في أوروبا بنحو 600 ألف برميل يوميا في الربع الثالث، مقابل فائض يبلغ 116 ألف برميل يوميا في الولايات المتحدة و425 ألف برميل يوميا في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وذكرت إنرجي أسبكتس أن المخزونات بلغت 38 مليون برميل في بداية يونيو، مقارنة مع 99 مليون برميل في الولايات المتحدة.
المخزونات في أوروبا ستغطي الطلب لفترة تقل عن 30 يوما
وتشير حسابات “رويترز” إلى أن مخزونات أوروبا ستغطي الطلب لفترة تقل عن 30 يوما، وهو ما يجعلها الأكثر شحا بين الأسواق الرئيسية لوقود الطائرات.
ارتفاع مؤقت لمخزونات وقود الطائرات بنهاية مايو
وأظهرت أحدث البيانات المتاحة من التقرير الشهري الأخير لوكالة الطاقة الدولية أن مخزونات وقود الطائرات ارتفعت مؤقتا 10% على أساس سنوي في نهاية مايو، في حين ارتفع إنتاج المصافي 30 %. وتشير هذه الأرقام أيضا إلى هامش زمني لا يتجاوز شهرا واحدا.
وقال جانيف شاه المحلل لدى شركة ريستاد “ما زلنا نتوقع بعض النقص في المعروض حتى أغسطس إذا استمرت هذه الوتيرة”.
وأقرت المفوضية الأوروبية بأن الوضع قد يتفاقم، وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن في يونيو إن التكتل يواجه نقصا في مخزونات وقود الطائرات مع اقتراب نهاية موسم العطلات الصيفية، وإن بروكسل ستنسق عملية السحب من الاحتياطيات الوطنية إذا لزم الأمر.
وحتى اندلاع الحرب في 28 فبراير، اعتمدت أوروبا على الشرق الأوسط في حوالي نصف وارداتها من وقود الطائرات.
وفي مارس، توقع محللون أن تكون الدول الأفريقية، التي كانت تستورد معظم وقود الطائرات من الشرق الأوسط، هي الأكثر تضررا.
ومع ذلك، تمكنت هذه الدول من زيادة وارداتها من مصفاة دانجوت النيجيرية وكذلك من الهند وعمان، وفقا لبيانات شركة كبلر المتخصصة في معلومات السلع الأساسية.
في غضون ذلك، نجحت أوروبا حتى الآن في تجنب نفاد الإمدادات باللجوء إلى مصدرين جدد مثل كندا.
أوروبا استوردت في يونيو إجمالي 673 ألف برميل يوميا من وقود الطائرات
وجاء في بيانات كبلر أن أوروبا استوردت في يونيو إجمالي 673 ألف برميل يوميا من وقود الطائرات، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2025.
وكانت الولايات المتحدة ونيجيريا أكبر المصدرين إلى أوروبا، ووفرت الكويت وكندا والهند وكوريا الجنوبية شحنات أيضا.
الولايات المتحدة ونيجيريا أكبر المصدرين إلى أوروبا
وبلغت الواردات من الهند في يونيو أعلى مستوياتها منذ فبراير، ومن المقرر وصول ما يقرب من 25 ألف برميل كويتي يوميا في أغسطسللمرة الأولى منذ أوائل مارس من خلال نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى.
وقبل توقف التدفقات، كانت الكويت واحدة من أكبر موردي وقود الطائرات إلى المنطقة.
مصافي التكرير الإيطالية زادت إنتاج وقود الطائرات 10% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام
وزادت مصافي التكرير الإيطالية إنتاج وقود الطائرات 10% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، وانخفضت واردات البلاد 6% مما أتاح للإنتاج المحلي تلبية ما يقرب من 70 %من الطلب في مارس وأبريل، بحسب جمعية منتجي الوقود الإيطالية.
وقالت مصادر صناعية إن شركة إيني، التي تمثل نحو نصف طاقة إنتاج وقود الطائرات في إيطاليا، عززت إنتاجها باستيراد منتجات من خارج أوروبا.
في الوقت نفسه، انخفضت أسعار وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا إلى نحو 133.27 دولار للبرميل من مستوى 215.32 دولار في نهاية مارس، مما خفف الضغط على شركات الطيران. وعادة ما يمثل الوقود ما بين 20 و25 % من تكاليف التشغيل.
ويستبعد المحللون أن تشهد أسعار تذاكر الطيران تخفيضات فورية بسبب قوة الطلب والسعة المحدودة، خاصة بعد أن خفضت شركات طيران كثيرة رحلاتها لتحقيق الاستفادة القصوى من إمدادات الوقود.









