ارتفاع أسعار الشحنات الفورية من نفط الشرق الأوسط بعد مهاجمة إيران لناقلتين إماراتيتين
رويترز – قالت مصادر في قطاع النفط اليوم الثلاثاء، إن أسعار شحنات الخام الفورية في الشرق الأوسط انتعشت لتسجل مستويات أعلى من العقود الآجلة للأشهر المقبلة، إذ أثار تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف بشأن تأثر صادرات النفط والشحن عبر مضيق هرمز، مما دفع مشترين آسيويين إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة.
وبدأت أحدث موجة من الهجمات في الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر بضربة أمريكية على إيران عقب هجوم على سفينة الأسبوع الماضي. وفي الأيام القليلة الماضية، شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة، في حين هاجمت طهران دولا بالخليج وسفنا في مضيق هرمز بالقرب من سلطنة عمان.

إيران هاجمت ناقلتي نفط إماراتيتين ضمن أسطول شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)
وهاجمت إيران ناقلتي نفط إماراتيتين ضمن أسطول شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الذي ينقل النفط الخام إلى خارج الخليج لتحميله على سفن أخرى قبالة سواحل الإمارات وعمان لتوريده إلى العملاء.
ورجحت مصادر في قطاعي التجارة والشحن أن يثني أحدث هجوم على الناقلتين شركات الشحن عن دخول الخليج لتحميل النفط، إذ تراقب الشركات التي استأجرت سفنا بالفعل الوضع عن كثب. وأضافت أن هذا التطور أثار مخاوف بين شركات التكرير بشأن ما إذا كانت شحناتها ستسلم في الأسابيع المقبلة.
الفروق الشهرية الفورية في دبي تحولت إلى حالة تراجع سعري آجل
وقال متعاملون إن فروق الأسعار الشهرية للشحنات الفورية من خام دبي القياسي في الشرق الأوسط تحولت إلى حالة التراجع السعري الآجل، إذ أصبحت الأسعار الفورية أعلى بما يقارب دولارا للبرميل اليوم عن أسعار العقود الآجلة للتسليم في الأشهر اللاحقة، وذلك بعد أن ظلت ثلاثة أسابيع في حالة الارتفاع السعري الآجل، التي تعني زيادة أسعار العقود الآجلة عن أسعار الشحنات الفورية.
وقال مصدر في قطاع الشحن بالهند “هناك احتمال أن تجد الإمارات صعوبة في تصدير الخام”.
وأضاف “سترتفع علاوة الحرب بشكل كبير. من سيضمن سلامة السفن؟ لن يكون الناس على استعداد للدخول إلى تلك المنطقة”.
ورفضت المصادر ذكرها بالاسم في التقرير لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
وتحسنت إمدادات الخام العالمية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بعد مرور عدد من الناقلات عبر المضيق في ظل اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
غير أن بيانات تتبع السفن من شركة كبلر أشارت إلى أن خمس سفن لنقل النفط والمواد الكيميائية والبضائع السائبة الجافة هي التي عبرت فقط المضيق أمس الاثنين، واستخدمت معظمها المسار الإيراني. ولم تدخل المضيق أي ناقلات نفط أو غاز طبيعي مسال.
تركيز جديد على احتمال حدوث تعطل للتدفقات من مضيق باب المندب
وقالت جون جوه، كبيرة محللي النفط لدى سبارتا كوموديتيز “لقد تبدد الآن الفائض النفطي الصغير، مع تركيز جديد على احتمال حدوث تعطل للتدفقات من مضيق باب المندب إذا انضم الحوثيون إلى الهجمات”.
وأطلقت جماعة الحوثي اليمنية صواريخ على السعودية أمس الاثنين منهية هدنة استمرت أربع سنوات في الصراع بين المملكة والجماعة المتحالفة مع إيران.
قال متعاملون إن من المتوقع أن تلجأ أدنوك، التي التزمت بالفعل ببيع أكثر من 70 مليون برميل من الخام من يونيو إلى أغسطس، إلى مخزوناتها في الفجيرة لتلبية الطلب، غير أن تباطؤ خدمة النقل البحري التابعة لها قد يعني تأخيرات لبعض الشحنات.
وقال مصدر في قطاع التكرير بالهند إن من المتوقع أن ترسي الشركة المنتجة عطاء في وقت لاحق هذا الأسبوع، وهو ما قد يؤدي إلى تقلص الخصومات على شحناتها، وكذلك إلى زيادة الطلب على الشحنات التي يجري تحميلها في سبتمبر وأكتوبر في ضوء أحدث التطورات.
وأضاف “الوضع متقلب وغير مؤكد. لا يمكننا التخطيط بشكل سليم”.
من المرجح أن يتحول المشترون إلى مصادر إمداد بديلة
وقالت مصادر تجارية إن المصافي الآسيوية ستضطر إلى اللجوء إلى إمدادات المراجحة من غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية لتعويض خام الشرق الأوسط، على أن يزيد المشترون الهنود مشترياتهم من النفط الروسي.
وقال مصدر في قطاع التكرير الهندي إن المصافي لديها مخزونات كافية في الوقت الراهن، لكن الإمدادات ربما تقل باتجاه سبتمبر أيلول إذا استمر التعطل من 10 إلى 15 يوما.
وعززت أحدث جولة من التصعيد الأسعار الفورية وهوامش المصافي للمنتجات المكررة في آسيا.









