مجد الدين المنزلاوي: دخول سيولة دولارية يبعث رسالة طمأنة
ننتظر فتح البنوك الاعتمادات المستندية
محمد أحمد _ توقع المهندس مجد الدين المنزلاوي رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال، حدوث انفراجة في أزمة نقص العملة مما يبعث رسالة طمأنة، بعد دخول سيولة دولارية للبلاد، مضيفًا: «استمرار التدفقات النقدية سواء عبر صندوق النقد الدولي أو الاستثمارات الجديدة، هو ما يسهم في تدبير النقد الأجنبي لمدة تصل إلى عامين أو 3 أعوام على الأقل”.
وقال المنزلاوي، في تصريحات لجريدة حابي، وهو أيضًا يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة طيبة للصناعات الهندسية، إن القطاع الصناعي ينتظر فتح البنوك الاعتمادات المستندية لاستيراد مستلزمات الإنتاج، خاصة بعد وضع خطة للإفراجات لجمركية عن البضائع في الموانئ.

وفي الوقت نفسه، حذر من الاندفاع الشديد نحو الاستيراد، لما يمثله من خطورة لاستنزاف الموارد الدولارية سريعًا وعودة الأمور إلى ما كانت عليه، مشددًا على ضرورة تنفيذ خطة الاستيراد بشكل تدريجي .
وأشار إلى تأثر القطاع الصناعي سلبًا بأزمة نقص النقد الأجنبي وصعوبة فتح الاعتمادات المستندية، لافتًا إلى تدبير الدولار من السوق الموازية بارتفاع 120% مقابل السعر الرسمي في البنوك، لتوفير الاحتياجات من مستلزمات الإنتاج المستوردة.
التدفقات المنتظرة ستسهم في انخفاض الأسعار
وأضاف رئيس مجموعة طيبة، أن هناك مؤشرات إيجابية حول تراجع أسعار الدولار في السوق الموازية، بالإضافة إلى هبوط الذهب، متوقعًا انخفاض أسعار السلع والمنتجات خلال الفترة المقبلة.
وقال إن الدولة تركز على تدبير النقد الأجنبي لتوفير السلع الأساسية والأدوية، مؤكدًا أن القطاع الصناعي ضمن الأولويات القصوى للحكومة لاستيراد احتياجاته من مستلزمات الإنتاج والتصنيع والتصدير، فيما أشار إلى أن البنوك تقوم بمراجعة تلك الأولويات مع البنك المركزي.
ونوّه مجد الدين المنزلاوي بأهمية الإسراع في تعميق التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج، لما يمثله من قيمة مضافة وتقليل الاعتماد على المدخلات الأجنبية وتقليل فاتورة الاستيراد، مشددًا على ضرورة تبني مؤسسات الدولة والقطاع الخاص هذا التوجه لتفضيل المنتج المحلي .
وأشار إلى أن السعودية من الدول التي طبقت هذه الإستراتيجية وحققت نتائج إيجابية للغاية، ما جعلها تعمق صناعتها المحلية وتراجعت فاتورتها الاستيرادية، فضلًا عن مضاعفة حجم صادراتها غير البترولية لأكثر من 100 مليار دولار، بفضل الخطط التي وضعتها الرياض مسبقًا رغم أنها حديثة العهد بالصناعة عكس مصر.
ولفت رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال إلى أن أزمة الملاحة في البحر الأحمر أثرت سلبًا على زيادة تكلفة الشحن، خاصة مع تغيير السفن طريقها إلى رأس الرجاء الصالح وعدم عبورها من قناة السويس، ما أدى إلى انخفاض حجم إيراداتها الدولارية إلى النصف.
وتراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة تتراوح بين 40 و50%، بسبب الأزمات على حدود البلاد، بعد أن كانت تدر نحو 10 مليارات دولار سنويًّا، وفقًا لبيانات رسمية.
ورغم نمو الإيرادات بنحو 25% خلال 2023 مقارنة بعام 2022، لكن لن يكون لانخفاضها تأثير على الحساب المالي في العام المالي الحالي، وحتى مع توريد هيئة قناة السويس نحو 60 -70% من إيراداتها، ما يعادل 9% من الإيرادات الحكومية، وفقًا لتقرير وكالة موديز للتصنيف الائتماني.