الأوروبي لإعادة الإعمار: زخم في مذكرات تفاهم الهيدروجين الأخضر بمصر
مسؤولان بالبنك في حوار مع «حابي»: البنك ملتزم بتعزيز استثمارته بالمنطقة
سمر السيد _ أكد مسؤولان بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية «EBRD» الالتزام بتعزيز استثماراته في قطاع الهيدروجين الأخضر بمنطقة جنوب وشرق المتوسط، ومن ضمنها مصر.
أشارا إلى أن المصرف لا يعتمد طريقة «المحافظ المخصصة لمشروعات بعينها»، وأنه بدلًا من ذلك، يتبنى إستراتيجية تقييم كل مشروع بشكل فردي، واعتماده وفق عدد من المعايير المالية والسياسية والفنية والاقتصادية، وفي حال توافقه يتم المضي قدمًا في التمويل.

أضافا أن إجمالي حجم الاستثمارات الخاصة بالبنك في مصر منذ بدء عمله بلغ 13.8 مليار يورو، منها 1.7 مليار يورو مخصصة لقطاع التصنيع حتى الآن.

جاء ذلك في حوار أجرته جريدة «حابي» عبر الإنترنت مع مسؤولين بالبنك، للتعرف على الدور الذي قدمه لمساعدة مصر في تنفيذ إستراتيجيتها الخاصة بالهيدروجين الأخضر، ودعمه لمعالجة التحديات التي تواجه المشروعات في الفترة الراهنة.

قدمنا قرضًا لمشروع الهيدروجين التابع لتحالف «سكاتك فيرتيغلوب» بقيمة 80 مليون يورو.. وتوقيع قرض آخر تكميلي قريبًا
قالت منة ذكر الله نائب رئيس مكتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمصر، إن أحدث استثمارات مصرفها في القطاع بمصر حتى الآن تجسدت في تقديم قرض تم توقيعه في عام 2022 بقيمة تقارب 80 مليون يورو.
أضافت أنه تم تخصيص هذا القرض لتمويل مشروع هيدروجين أخضر تابع لتحالف شركتي «سكاتك فيرتيجلوب» في العين السخنة.
لفتت إلى أن دعم البنك المعروف اختصارًا بـ EBRD لتحالف الشركتين مستمر، مضيفة أنه سيتم توقيع قرض آخر تكميلي لدعم نفس المشروع قريبًا.
وتوقعت أن تتم خطوة التوقيع خلال العام الجاري 2026، وذلك بالشراكة مع مؤسسات مالية دولية كبيرة، مشيرة إلى أنه سيكون هذا أول مشروع هيدروجين أخضر حقيقي في مصر.

لا نعتمد طريقة المحافظ المخصصة لمشروعات بعينها بالقطاع.. لكن نُقيم كل مشروع وفي حال توافقه نمضي قدمًا في التمويل
وحول حجم المحفظة الحالية للبنك في قطاع الهيدروجين الأخضر بمنطقة جنوب وشرق المتوسط، قال أحمد مرتضى، رئيس قسم الطاقة الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى مكتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمصر إن مصرفه لا يعتمد طريقة «المحافظ المخصصة لمشروعات بعينها».
أضاف أنه بدلًا من ذلك، يعتمد البنك إستراتيجية تقييم كل مشروع بشكل فردي، واعتماده وفق عدد من المعايير المالية والسياسية والفنية والاقتصادية، وفي حال توافقه يتم المضي قدمًا في التمويل.
وأكد أن EBRD يجري نقاشات مع العديد من المستثمرين في منطقة جنوب وشرق المتوسط ومصر، لدعم مشاريع عديدة في قطاع الهيدروجين الأخضر، لكنها لا تزال في مراحل مبكرة ومن المتوقع العمل عليها خلال السنتين المقبلتين، مشيرًا إلى أن مشروع «سكاتك فيرتيجلوب» هو الوحيد الأكثر تقدمًا في الفترة الراهنة.
البنك يعمل بشكل إستراتيجي لمعالجة تحدي توفير الكهرباء لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة لإنتاج الهيدروجين
وبخصوص تحدي توفير الكهرباء لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، والذي يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه مشروعات الهيدروجين الأخضر، وتُعيق تحويل مذكرات التفاهم التي وقعت خلال السنوات القليلة الماضية إلى مشاريع فعلية، قال أحمد مرتضى، إن البنك يعمل بشكل إستراتيجي لمعالجة هذه المسألة.
توفير الكهرباء حجر الزاوية لتمكين الشركات للبدء في تنفيذ مشروعات الهيدروجين
أضاف أن توفير الكهرباء يُعد حجر الزاوية في تمكين الشركات من البدء الفعلي باستخدام أجهزة التحليل الكهربائي (electrolysers) لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
وكشف عن أن البنك يعمل حاليًا بشكل مباشر ومستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في هذا الملف الحيوي، من خلال عدة محاور تتمثل في: تمويل محطات توليد الطاقة المتجددة وكذلك الاستثمارات الرامية إلي تحسين وتطوير شبكة الكهرباء لتمكين نقل الطاقة المتجددة، بجانب مبادرات حوارية سياسية متنوعة من خلال مهام التعاون الفني مع وزارة الكهرباء والطاقة لإنشاء الاطار الاستراتيجي والتنظيمي والتعاقدي الازم لانتاج الهيدروجين الاخضر، وأوضح مرتضى أن جهود البنك في هذا السياق تندرج بشكل رئيسي ضمن إطار مبادرة « نُوَفـي NWFE»، التي أطلقتها وزارة التعاون الدولي، وتمثل محور الربط بين مشروعات الطاقة والمياه والغذاء، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي من محور الطاقة في هذه المبادرة هو ضخ استثمارات في شبكة الكهرباء لمعالجة مشكلة تحدي وصول شركات إنتاج الهيدروجين الأخضر للكهرباء.
أضاف أن وزارة الكهرباء أعدت عدة دراسات لتحديد حجم ومكان الاستثمارات المطلوبة في الشبكة، وهي الدراسات التي يعتمد عليها البنك لتوجيه استثماراته بكفاءة لدعم هذا القطاع.
وفي سياق الحديث عن العقبات التي تواجه مشاريع الهيدروجين الأخضر، أكدت منة ذكر الله على ضرورة عدم اختزال التحديات في مشكلة توفر الكهرباء وحدها.
وقالت إن سوق الهيدروجين والأمونيا الخضراء تواجه تحديات أوسع وأكثر عمقًا، مشيرًة إلى وجود مفارقة واضحة بين عدد المشروعات المعلن عن إبرام مذكرات التفاهم الخاصة بها، وتلك التي بدأت فعليًّا في التنفيذ بمنطقة شرق وجنوب المتوسط خلال السنوات الماضية، وأضافت أن ما تم تنفيذه وإغلاقه فعليًّا «يُعد على الأصابع».
وتابعت أن هذا التباطؤ يعكس حقيقة أن التحديات تتجاوز مجرد الحديث عن البنية التحتية الخاصة بتنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر، وتشمل عوامل أخرى مرتبطة بأن هذا المجال ناشئ وجديد.
أضافت أن التحديات بالقطاع أكبر بكثير من تلك الموجودة في القطاعات التقليدية الأخرى، لسبب رئيسي، هو التطورات السريعة والمستمرة التي تشهدها سوق الهيدروجين الأخضر عالميًا.
وأوضحت أن هذا التطور السريع يتطلب مرونة كبيرة في التخطيط والتمويل، ويجعل من الصعب تحقيق الإغلاق المالي للمشاريع على الرغم من كثرة مذكرات التفاهم المعلنة.
التكلفة وعدم وضوح معايير الاعتماد والتصدير وضمان تطابق المنتج النهائي مع المواصفات العالمية.. أبرز التحديات
استكمل أحمد مرتضى عرض التحديات الأخرى التي تؤثر في مشروعات إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء في البلاد، وتُقلل عدد مذكرات التفاهم التي تتحول إلى اتفاقيات لمشروعات حقيقية، مشيرًا إلى أنها تتمثل في ارتفاع تكلفة الهيدروجين والأمونيا الخضراء، بجانب عدم وضوح معايير الاعتماد والتصدير.
أضاف أن ارتفاع تكلفة الهيدروجين الأخضر مقارنة بالهيدروجين الرمادي يخلق تحديات أمام المشاريع في إيجاد مشترين مستعدين لدفع هذه الزيادة.
أما التحدي الثالث الذي ذكره «مرتضى»، فيتعلق بمسألة الاعتمادات، وضمان أن المنتج النهائي من المصانع يكون مطابقًا للمواصفات العالمية ليتم تصنيفه رسميًّا كهيدروجين أو أمونيا خضراء، مضيفًا أن هذا التحدي إجرائي وقانوني، ويرتبط بشكل مباشر بالبلد الذي سيتم التصدير إليه.
الهيدروجين الأخضر ما زال منتجًا جديدًا.. والقوانين في أوروبا لم تنتهِ بعد لتحديد قواعده النهائية
ولفت إلى أنه من المخطط تصدير معظم الهيدروجين الأخضر إلى بلدان الاتحاد الأوروبي وليس كله، وبالتالي يجب أن يكون في النهاية مطابقًا لمواصفاتها التي تشمل اعتبارات عديدة مثل ضرورة إنتاجه من مصادر طاقة متجددة كالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح.
المشكلة الأساسية التي أضافها رئيس قسم الطاقة الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى مكتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تتمثل في أن الهيدروجين الأخضر ما زال منتجًا جديدًا، وبالتالي فإن الإجراءات والقوانين في أوروبا ما زالت تتحرك وتتشكل ولم تنتهِ بعد لتحديد القواعد النهائية لهذا الوقود الصديق للبيئة، ما يمثل صعوبة كبيرة للمشروعات التي تبدأ حاليًا في البلاد.
بالإضافة إلى ما سبق، هناك تحدٍّ آخر يواجه المستثمرين، يتمثل في سعر نقل الكهرباء التي ستنقلها الحكومة في الشبكات، وعلى الرغم من وجود تسعيرة صادرة عن مرفق الكهرباء تتم مراجعتها كل عام أو عامين، إلا أنه لم يُعرف بعد تحديدًا أي تعرفة ستُطبق على مشروعات الهيدروجين الأخضر.
وأشار إلى أن هذه النقطة تمثل جزئية يحتاج مستثمر القطاع الخاص إلى معرفتها قبل الاستثمار في القطاع بالسوق المصرية، مؤكدًا أن عدم وضوح هذه المسألة يشكل عائقًا أمام اتخاذ قرارات الاستثمار.
تواصلنا مع شركات الأسمدة والأسمنت والألومنيوم والحديد التي ستطبق عليها ضريبة الكربون
وتحدثت منة ذكر الله عن دور البنك الأوروبي لإعادة الإعمار في دفع تنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر بمصر، مشيرًة إلى أن مؤسستها لعبت دورًا فعالًا في تحفيزها وتنميتها، تمثل في المساعدة في صياغة إستراتيجيتها مع الحكومة المصرية، والتي تم الإعلان عنها منذ عامين.
أوضحت أن البنك قام بتنسيق الجهود بين الوزارات المعنية، مما جعل هذه الإستراتيجية نقطة أساس لوضع رؤية حقيقية لتطوير القطاع.
أكدت أهمية استصدار الشركات المنتجة للهيدروجين شهادات الكهرباء الخضراء كشرط أساسي لضمان مطابقة المنتج النهائي للمواصفات الأوروبية والعالمية (certified)، مشيرًة إلى أن هذه الشهادات يجب أن تتضمن أن الهيدروجين أُنتج وفق مواصفات محددة، وأن الكهرباء المستخدمة فيه جاءت بالكامل من مصادر خضراء ومتجددة.
تقديم دعم فني ومنح للشركات لتخفيف تكلفة استقدام استشاريين لمساعدتهم في فهم متطلبات حدود الكربون الأوروبية
وأوضحت أنه لكي تحصل شركات الكهرباء على حزمة الشهادات المطلوبة يجب أن تكون وفق دراسات حقيقية، مشيرًة إلى أن البنك لعب دورًا فعالًا في هذه الدراسات.
وتابعت أن القطاع أصبح قادرًا في ضوء هذه الدراسات على أن يقدم الشهادات المطلوبة.
وأكدت أن مصر شهدت زخمًا كبيرًا في التوقيع على مذكرات تفاهم لمشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر نظرًا لإمكانياتها الكبيرة، ووجود محفزات الإنتاج.
من المتوقع أن تبدأ قروض مشروعات الهيدروجين العام الجاري
وبحسب منة ذكر الله تتمثل هذه الإمكانات في الطاقة النظيفة التي تتوفر بأسعار تنافسية للغاية، بجانب عدم وجود مشكلة أمام المستثمر الراغب في إعادة تطوير مشروع كان ينتج الأمونيا التقليدية أو الهيدروجين البني/ الرمادي لإنتاج الأمونيا أو الهيدروجين الأخضر والمعروفة بـ «brownfield»، مشيرةً في هذا السياق إلى مثال مشروع «سكاتك النرويجية»، حيث تتوفر مصانع الأمونيا القائمة التي يمكن تحويلها لإنتاج الأمونيا الخضراء.
وشددت على أن هذه المقومات السابق الحديث عنها تمنح مصر تنافسية كبيرة، وتضعها على خريطة الدول القادرة على المنافسة.
ميزة القرب من سوقي أوروبا وشرق آسيا تجعل عملية نقل المنتج النهائي سهلة وسريعة
كما أشارت إلى أهمية الموقع الجغرافي لمصر، وكذلك قربها من الأسواق المستقبلية المتوقعة لتسويق الهيدروجين في أوروبا وشرق آسيا، وهذه ميزة تجعل عملية النقل إلى هذين السوقين من خلال شحنات السفن سهلة وسريعة.
وطرحت «حابي» سؤالًا عن إمكانية أن تبيع شركات الهيدروجين الأخضر منتجها النهائي للمصانع القريبة منها، لا سيما أن غالبيتها تعمل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بدلًا من اللجوء للتصدير للخارج والذي يكبد معه الشركات مصاريف إضافية ناتجة عن خطوط النقل المخصصة لهذه الخطوات.
وقال أحمد مرتضى إن التركيز الحالي لمشروعات الهيدروجين الأخضر ينصب بالكامل على تصدير المنتج النهائي للسوق الأوروبية، مشيرًا إلى أن استخدامه محليًّا في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في أن سعر الهيدروجين الأخضر مرتفع للغاية مقارنة بمنافسه الحالي وهو الغاز الطبيعي.
استخدام الهيدروجين بصناعات الأسمدة والحديد قد يكون خطوة مستقبلية.. لكنه صعب حاليًا لأنه سيرفع أسعار السلع محليًّا
وأوضح أن استخدام الهيدروجين الأخضر في الصناعات المحلية مثل الأسمدة، والأسمنت، والحديد قد يكون خطوة مستقبلية، لكن في الوقت الحالي سيكون من الصعب على الشركات أن تنتقل من الاعتماد على الغاز الطبيعي إلى الهيدروجين الأخضر، لأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع في أسعارها وتضخم في السوق المحلية، لا سيما أن هذه المنتجات ترتبط بشكل كبير بسوقي الغذاء والإنشاءات للمواطنين.
وأشار إلى أن الخطوة المستقبلية لتمكين استبدال هذه الصناعات الهيدروجين الأخضر محل الغاز الطبيعي تتطلب تدخلًا حكوميًا، يتمثل في إصدار قوانين تُحفز القطاعات على البدء في هذه الخطوة.
وأشار مرتضى إلى أنه في الوقت الراهن، كل مذكرات التفاهم التي تم توقيعها للمشروعات الحالية، تستهدف بشكل رئيسي تصدير الهيدروجين المنتج.
وفيما يخص عدد المشروعات التي بدأت التنفيذ الفعلي بعد توقيع مذكرات التفاهم الخاصة بها، قال مرتضى إن مشروع سكاتك (Scatec) النرويجية هو المشروع الجاري إنشاؤه، بينما المشروعات الأخرى ما زالت متأخرة بسبب التحديات التي تم الحديث عنها مسبقًا.
وأرجع سرعة تنفيذ مشروع سكاتك مقارنة بالمشروعات الأخرى إلى أنه كان استثنائيًّا، فضلًا عن سهولة الإجراءات الخاصة به، لا سيما أنه يُنتج الهيدروجين الأخضر ليبيعه إلى محطة أمونيا موجودة بالفعل في منطقة العين السخنة، كما يمتلك سلاسل الإمداد النهائية (Downstream Supply Chain) الموجودة بالفعل، مما مكنه من توقيع الاتفاقيات، والمضي قدمًا بشكل أسرع من المشروعات الأخرى التي وقعت مذكرات التفاهم مع الحكومة.
في سياق متصل، سلطت منة ذكرالله الضوء على دور البنك في دعم الشركات المصرية المُصدّرة، لمساعدتها في الاستعداد لتطبيق آلية «تعديل حدود الكربون» الأوروبية المعروفة اختصارًا بـ (CBAM)، والمقرر بدء العمل بها بشكل كامل في العام الجاري 2026، مشيرة إلى أن مؤسستها كثفت جهودها خلال العامين (2023 و 2024) لمساعدة الشركات.
أضافت أن البنك المملوك للاتحاد وبنك الاستثمار الأوروبيين تواصل بشكل مكثف مع الشركات العاملة في القطاعات الأربعة الأولى التي سيتم تطبيق ضريبة الكربون عليها، وهي: الأسمدة، والأسمنت، والألومنيوم، والحديد.
وتابعت أن البنك قام بجهود توعوية مكثفة شملت تنظيم ندوات وشرح مفصل لتعريف الشركات بالتغيرات المطلوبة، وما هي الخطوات التي يجب عليهم القيام بها لضمان الحفاظ على أسواقها التصديرية الأوروبية وكذلك تنافسيتها عالميًا.
وتابعت أن البنك قدم أيضًا دعمًا فنيًّا مباشرًا ومنحًا للشركات –بعد تواصل عدد منهم معه بصورة مباشرة- بهدف تخفيف التكلفة المبدئية لاستقدام استشاريين لمساعدتهم في فهم المتطلبات الأوروبية والمواصفات الخاصة بحدود الكربون والشهادات المطلوبة في العام المقبل، والمستقبل.
تؤكد منة ذكر الله أن قطاع الصناعة يحظى بأهمية بالغة لدى البنك، مشيرة إلى أن استثماراته في مصر تغطي جميع القطاعات الصناعية، بما في ذلك مجالات لا ترتبط بالتحول الأخضر بصورة مباشرة، مثل الأسمنت، والحديد، والأغذية.
فيما يتعلق بقطاع الهيدروجين الأخضر تحديدًا، أوضحت أنه لم توفر له قروض خلال العام الماضي 2025، ومن المتوقع أن تبدأ القروض الخاصة به في العام الجاري 2026.
13.8 مليار يورو إجمالي استثمارات البنك بمصر .. منها 1.7 مليار يورو لقطاع التصنيع
وأشارت نائب رئيس مكتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمصر إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات الخاصة بالبنك في مصر منذ بدء عمله بلغ 13.8 مليار يورو، منها 1.7 مليار يورو مخصصة لقطاع التصنيع حتى الآن.













