خالد سعد: ترقب المستهلكين لأسعار السيارات يحدّ من أثر تراجع تكلفة التمويل

أسعار السيارات تتحرك بسعر الصرف لا بأسعار الفائدة

شاهندة إبراهيم ويارا الجنايني _ أكد المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، ورئيس مجلس إدارة شركة «جينباي رويال إيجيبت لتجارة السيارات»، أن خفض أسعار الفائدة بنسبة 7.25% منذ أبريل الماضي لم ينعكس بشكل ملموس على الطلب الفعلي في سوق السيارات حتى الآن، مرجعًا ذلك إلى حالة عدم الاستقرار السعري التي تمر بها السوق، والتي دفعت شريحة واسعة من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء.

استقرار الأسعار شرط أساسي لتحرك الطلب في السوق

E-Bank

أوضح سعد في تصريحات لجريدة “حابي” أن السوق تشهد خلال الفترة الحالية تذبذبًا واضحًا في أسعار السيارات صعودًا وهبوطًا، ما خلق حالة من الترقب لدى العملاء، الذين باتوا ينتظرون وصول الأسعار إلى أدنى مستوياتها قبل الإقدام على الشراء، مؤكدًا أن غياب الاستقرار السعري أفقد أي تخفيضات في تكلفة التمويل تأثيرها المتوقع.

stem

وأشار إلى أن العامل الحاسم في تحريك الطلب ليس سعر الفائدة بقدر استقرار الأسعار، موضحًا أن المستهلك في ظل حالة عدم اليقين لا يتخذ قرار الشراء حتى وإن تراجعت تكلفة التمويل، لأن العامل النفسي المرتبط بتوقع انخفاضات إضافية في الأسعار يظل هو المسيطر على سلوك السوق.

السيارات الاقتصادية الأكثر استفادة من خفض الفائدة

تابعنا على | Linkedin | instagram

وبشأن الفئات الأكثر استفادة من خفض الفائدة، ذكر الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات أن السيارات الاقتصادية هي الأكثر تأثرًا إيجابيًّا بأي تراجع في أسعار الفائدة، نظرًا لاعتماد هذه الشريحة بشكل رئيسي على التمويل البنكي، في حين أن السيارات مرتفعة السعر لا يتأثر عملاؤها بشكل جوهري بالتغيرات في تكلفة التمويل.

وفيما يتعلق بتأثير خفض الفائدة على أسعار السيارات، نفى سعد وجود علاقة مباشرة أو غير مباشرة بين الأمرين، مؤكدًا أن التسعير في سوق السيارات يرتبط بشكل شبه كامل بسعر الصرف، منوّهًا إلى أن السيارات يتم استيرادها، وشحنها، وتخليصها جمركيًا بالدولار، وبالتالي فإن أي تحرك في الأسعار يرتبط أساسًا بتغيرات العملة الأجنبية وليس بتكلفة التمويل المحلي.

وحول التوقعات للمرحلة المقبلة، في ظل التوقعات بإمكانية خفض إضافي لأسعار الفائدة بنحو 6 إلى 7% خلال العام الحالي، قال سعد إن هذا الخفض قد يكون له تأثير إيجابي بشرط واحد أساسي، وهو استقرار الأسعار داخل السوق.

مبيعات التقسيط مرشحة للوصول إلى 80% حال استقرار الأسعار

وفيما يخص هيكل المبيعات، أوضح أن التقسيط يستحوذ بالفعل على نحو 70% من مبيعات السيارات الاقتصادية في الوقت الراهن، مرجحًا أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 80% حال استقرار الأسعار وتفعيل تخفيضات إضافية في تكلفة التمويل.

وبشأن المنافسة داخل السوق، شدّد سعد على أن سوق السيارات تشهد حاليًا منافسة شديدة ومتسارعة، خاصة مع التدفق المستمر للسيارات القادمة من الصين وعدد من الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن السوق باتت تشهد ظهور طرازات جديدة بوتيرة شبه يومية.

وتوقع الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات أن تشهد السوق خلال شهري يناير وفبراير دخول ما لا يقل عن 7 إلى 8 طرازات جديدة، معظمها من المنشأ الصيني، وتتنوع بين السيارات الكهربائية والسيارات العاملة بمحركات البنزين، ما من شأنه زيادة حدة المنافسة.

الرابط المختصر