سارة إبراهيم: إعفاءات الصناعة تدعم التدفقات المالية للمشروعات وتُسرّع بدء التشغيل
تحسن تنافسية المنتج المحلي بعد تشغيل مصانع التغليف
فاطمة أبوزيد _ قالت الدكتورة سارة إبراهيم، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للطباعة والتغليف، إن قرار وزارة الصناعة بمد المهلة الممنوحة للمشروعات الصناعية المتعثرة لمدة ستة أشهر إضافية يُعد خطوة إيجابية تعكس تفهّم الدولة للتحديات الواقعية التي واجهت المصانع خلال الفترة الماضية، خصوصًا تلك التي تجاوزت نسبة إنجازها 75%.
أوضحت في تصريحات خاصة لحابي، أن هذا القرار يمنح هذه المشروعات فرصة حقيقية للانتقال من مرحلة الاستثمار إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، بما ينعكس على تعميق التصنيع المحلي وتقليل الفجوة بين الطاقة الإنتاجية المتاحة واحتياجات السوق.

وأضافت أن الإعفاء من غرامات التأخير يمثل عنصرًا مهمًّا في تخفيف الأعباء المالية عن المصانع، حيث كانت الغرامات تشكل ضغطًا مباشرًا على التدفقات النقدية للشركات الصناعية، مشيرًا إلى أن إلغاءها يسمح بإعادة توجيه الموارد نحو استكمال خطوط التشغيل والتجهيزات النهائية.

وأكدت أن هذه الخطوة ستساعد بشكل واضح في تسريع دخول المصانع إلى مرحلة التشغيل التجريبي، ثم التشغيل الفعلي.
أوضحت أنه من المتوقع أن تشهد الفترة من النصف الثاني لعام 2026 زيادة كبيرة في الإنتاج المحلي نتيجة هذا القرار، خاصة أن عددًا كبيرًا من المصانع التي كانت على وشك التشغيل أصبحت تمتلك الآن فرصة لاستكمال الإنشاءات واستقدام الماكينات وبدء الإنتاج.
مصانع جديدة تدخل الخدمة في 2026
وتابعت أن نسبة كبيرة من المصانع سوف تخرج للنور خلال 2026، وسيظهر ذلك في حجم المعروض الصناعي بالسوق.
أشارت إلى أن القرار من شأنه تعزيز تنافسية المنتج المحلي مقابل المستورد، إذ إن تشغيل المصانع داخل مصر يقلل تكلفة الاستيراد، ويقصر سلاسل الإمداد، ويزيد من مرونة تلبية احتياجات السوق.
وأوضحت الدكتورة سارة أن قطاع التغليف على وجه الخصوص سيشهد تحسنًا ملحوظًا بفضل توافر منتجات محلية بجودة عالية وسرعة توريد مناسبة، ما يمنح الشركات المصرية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعربية.
أضافت أن هناك عددًا من العقبات ما زالت تواجه التشغيل الكامل لبعض المصانع، من بينها صعوبة استيراد الماكينات وقطع الغيار، وتوافر العملة الأجنبية اللازمة لسداد التزامات الاستيراد، بالإضافة إلى الحاجة المستمرة لتدريب العمالة الفنية المتخصصة.
وأكدت سارة إبراهيم في الوقت نفسه أن التعامل مع هذه التحديات أصبح أكثر مرونة مقارنة بالفترات السابقة، مع تحسن نسبي في إجراءات الإفراج الجمركي وسرعة تلبية احتياجات المصانع.
تابعت إن القرار سيشجع العديد من المستثمرين على التخطيط لتوسعات جديدة بعد بدء التشغيل، لا سيما مع وضوح السياسات الصناعية واستقرار الرؤية الحكومية.
وأوضحت أن قطاع الطباعة والتغليف تحديدًا يشهد طلبًا متزايدًا سواء في السوق المحلية أو التصدير، خاصة من قطاعات الأغذية والدواء، مما يجعل التوسعات خطوة طبيعية فور استقرار التشغيل وزيادة الطاقة الإنتاجية.
قالت: إن تشغيل المصانع المتوقفة أو قيد الإنشاء سيضيف طاقات إنتاجية ملموسة في عدة صناعات، من بينها التغليف الورقي والبلاستيكي، وهو ما سينعكس إيجابًا على سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بقطاعات الغذاء والدواء والمنتجات الاستهلاكية.
وأضافت إبراهيم إن زيادة هذه الطاقات ستسهم في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية، وفتح أسواق جديدة خلال السنوات المقبلة.
القرار سيسهم في خفض فاتورة الواردات في عدد من القطاعات
وأوضحت أن القرار سيسهم أيضًا في خفض فاتورة الواردات في عدد من القطاعات، خاصة تلك التي تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة في مجالات التعبئة والتغليف.
وأكدت سارة إبراهيم، أن تصنيع هذه المنتجات محليًّا سيُسهم في إحلال المنتج المحلي محل المستورد، وبالتالي توفير عملة صعبة وتقليل الضغط على ميزان المدفوعات.
وتابعت أن قرار المهلة والإعفاءات خطوة تُحسب للدولة وتسهم في تعزيز البيئة الصناعية ودعم المصانع المتعثرة، ومع تطبيقه بشكل فعلي على أرض الواقع سنشهد نقلة حقيقية في مستويات الإنتاج والتشغيل خلال 2026.













