المؤشرات الأمريكية تتعافى بعد اضطراب الأسواق نتيجة التحقيق الجنائي مع جيروم باول
سي إن بي سي_ تعافت المؤشرات الأمريكية في تداولات وول ستريت يوم الاثنين، بعد تقلبات في بداية الجلسة وسط مناخ سياسي محتدم وحالة عدم يقين اقتصادي، عقب فتح وزارة العدل الأمريكية تحقيقًا جنائيًا مع رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، في تصعيد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن سعيه للضغط على البنك المركزي الأمريكي.
صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.16% مغلقًا عند 6,977.27 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.26% مسجلاً 23,733.90 نقطة عند الإغلاق. أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد زاد 86 نقطة، أو بنسبة 0.17%، مغلقًا عند 49,590.20 نقطة.

وانتعشت المؤشرات من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مدعومة بمكاسب أسهم وول مارت وبعض شركات التكنولوجيا. وسجل مؤشر داو جونز تراجعًا بنحو 500 نقطة عند أدنى مستوياته خلال الجلسة، فيما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% في نفس الفترة.

كما أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض سقف على معدلات الفائدة على بطاقات الائتمان لمدة عام عند 10% بعض التذبذب في السوق، مع بداية الأسبوع، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه الخطة سلبًا على الإقراض وربحية البنوك.
تصدر قطاع البنوك قائمة الخاسرين في بداية التداولات، حيث انخفض سهم سيتي غروب بنسبة 4% في التداولات ما قبل افتتاح السوق، وتراجعت أسهم جيه بي مورغان تشيس وبنك أوف أمريكي أكثر من 2%، في حين هبط سهم كابيتال وان بنسبة 11%.
وأكد جيروم باول في بيان فيديو مباشر غير معتاد مساء الأحد أن المدعين الفدراليين بدأوا تحقيقًا جنائيًا يتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن تجديد مباني مكاتب الاحتياطي الفدرالي. وأوضح أن التحقيق يمثل محاولة جديدة من الرئيس الأمريكي للتأثير على السياسة النقدية للبنك المركزي، وأنه لن يرضخ للضغوط. وتنتهي ولايته كرئيس لمجلس الاحتياطي الفدرالي في شهر مايو المقبل.
وأضاف باول: “يتعلق الأمر بما إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيتمكن من الاستمرار في تحديد أسعار الفائدة بناءً على الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستوجَّه بالضغوط السياسية أو الترهيب”.
وسجل مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (Cboe Volatility Index)، المعروف بمؤشر الخوف، ارتفاعًا طفيفًا في بداية التداولات، وهو ما يعكس توجه المتداولين لشراء خيارات التحوط بعد انتشار خبر التحقيق مع باول. وقال جاي وودز، كبير استراتيجيي السوق في شركة فريدوم كابيتال ماركتس: “لقد شهد السوق هذا من قبل، وهو لا يروق له. الأمر لا يتعلق بباول في هذه المرحلة، بل باستقلالية الاحتياطي الفدرالي، لذا يكون رد الفعل التلقائي هو البيع المكثف عند ورود أنباء كهذه”.
تجاهل سوق الأسهم في عام 2025 إلى حد كبير محاولات الرئيس الأمريكي للضغط على الاحتياطي الفدرالي، حيث واصل البنك المركزي الأمريكي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات مع استقرار التضخم. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يمتنع الاحتياطي الفدرالي عن إجراء المزيد من التخفيضات في اجتماعه القادم، بانتظار معرفة تطور وضع التضخم والاقتصاد.
يتصاعد الجدل حول استقلالية البنوك المركزية في وقت يشهد فيه سوق الأسهم الأمريكية مستويات قياسية، فقد أنهى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز جلسة تداول يوم الجمعة عند أعلى مستوياتهما، مختتمين أسبوعًا ناجحًا للمؤشرات الرئيسية.
كما يستعد المتداولون لانطلاق موسم إعلان الأرباح، حيث من المقرر أن تعلن كبرى بنوك وول ستريت عن نتائجها خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك جيه بي مورغان تشيس وبنك أوف أمريكي ومورغان ستانلي وغولدمان ساكس، مما يتيح للمستثمرين رؤية جديدة حول وضع الإنفاق الاستهلاكي ونشاط الصفقات وإيرادات التداول.
وفي قطاع العملات الرقمية، أعلنت شركة Bitgo، المتخصصة في حفظ الأصول الرقمية، أنها تتطلع إلى تقييم يقارب ملياري دولار في طرحها الأولي للاكتتاب العام، مستهدفة جمع نحو 201 مليون دولار من خلال بيع حوالي 11 مليون سهم بسعر يتراوح بين 15 و17 دولارًا للسهم الواحد.
وفي الأسواق المرتبطة بالمعادن، سجل صندوق Global X Silver Miners ETF (SIL) أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الاثنين مع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، حيث صعد الصندوق أكثر من 5% في منتصف جلسة التداول، متجهًا نحو إغلاق قياسي.
وبالرغم من التقلبات، يتداول حوالي 70% من أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز 500 فوق متوسطها المتحرك لـ 50 يومًا، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2025، بينما يتداول 64% من الأسهم فوق متوسطها المتحرك لـ 200 يوم، وقليل من الأسهم في المؤشر تشهد تصحيحًا بنسبة 2%، وهو أقل من 50% لأول مرة منذ أكثر من 200 يوم. وفي مؤشر داو جونز الصناعي، يتداول 93% من الأسهم فوق متوسطها المتحرك لـ 200 يوم، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021.
شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات خسائر، حيث انخفض سهم شركة إنتل أكثر من 2%، وتراجعت أسهم برودكوم ومايكرون تكنولوجي وأدفانسد مايكرو ديفايسز أكثر من 1%، بينما انخفض سهم إنفيديا بنحو 1%.
وفي قطاع البنوك، تكبدت الأسهم خسائر بعد دعوة الرئيس الأمريكي إلى تحديد سقف أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام، حيث خسر سهم سيتي غروب نحو 4%، وتراجعت أسهم بنك أوف أمريكي وجيه بي مورغان تشيس أكثر من 2%، وخسر مؤشر إنفيسكو كي بي دبليو بي للقطاع المصرفي نحو 1.5%.
كما ارتفع سهم وول مارت بنسبة 3% بعد إعلان ناسداك عن انضمام الشركة إلى مؤشر ناسداك 100، مما قد يحفز الطلب على أسهم الشركة، بعد أن ارتفع السهم نحو 23% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
وانخفضت أسهم شركة Duolingo أكثر من 7% بعد استقالة المدير المالي مات سكاروبا، رغم نمو عدد المستخدمين النشطين يوميًا في الربع الأخير من العام بنحو 30% على أساس سنوي.













