البنك الدولي يتوقع انخفاض التضخم العالمي إلى 2.6% مع تحسن النمو العام المقبل
يعكس التراجع ضعف أسواق العمل وانخفاض أسعار الطاقة
سمر السيد_ توقع البنك الدولي أن ينخفض معدل التضخم العالمي إلى 2.6% في العام الجاري 2026، وهو ما يعكس ضعف أسواق العمل وانخفاض أسعار الطاقة. وجاء ذلك في أحدث إصدار من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، الذي أشار أيضًا إلى أن معدل النمو العالمي سيشهد تحسنًا في عام 2027 مع تعديل تدفقات التجارة وانحسار حالة عدم اليقين بشأن السياسات.
وبحسب البنك، استفاد معدل النمو العالمي في 2025 من طفرة التجارة قبل التغييرات في السياسات، إضافة إلى إعادة التكيف السريعة في سلاسل الإمداد العالمية. ومن المتوقع أن يتلاشى أثر هذه الدَفعة في 2026 نتيجة تراجع التجارة والطلب المحلي، إلا أن تيسير الأوضاع المالية العالمية وتوسع حيز المالية العامة في العديد من الاقتصادات الكبرى من المتوقع أن يخفف حدة التباطؤ.

وأشار التقرير إلى أن نمو الاقتصادات النامية سيتباطأ في 2026 ليصل إلى 4% مقارنة بـ 4.2% في 2025، على أن يرتفع إلى 4.1% في 2027 مع انحسار التوترات التجارية، واستقرار أسعار السلع الأولية، وتحسن الأوضاع المالية، فضلًا عن تعزيز تدفقات الاستثمار. كما توقع البنك أن يرتفع معدل النمو في البلدان منخفضة الدخل ليصل إلى متوسط 5.6% خلال الفترة 2026-2027، مدعومًا بقوة الطلب المحلي وتعافي الصادرات وتراجع معدلات التضخم.

غير أن هذا النمو لن يكون كافيًا لتضييق فجوة الدخل بين الاقتصادات النامية والمتقدمة، إذ من المتوقع أن يبلغ نمو نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية 3% في 2026، أي أقل بنحو نقطة مئوية عن متوسطه خلال الفترة 2000-2019، ما يعني أن نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية سيصل إلى 12% فقط من نظيره في الاقتصادات المتقدمة.
وأوضح التقرير أن هذه الاتجاهات قد تفاقم التحدي المرتبط بتوفير الوظائف في الاقتصادات النامية، خاصة مع دخول 1.2 مليار شاب سن العمل خلال العقد المقبل.
ويشدد البنك على أن مواجهة هذا التحدي تتطلب سياسات ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أولها تعزيز رأس المال المادي والرقمي والبشري لزيادة الإنتاجية وتحسين فرص التوظيف، ثانيها تحسين بيئة الأعمال من خلال تعزيز مصداقية السياسات وضمان استقرار البيئة التنظيمية بما يتيح للشركات التوسع، وثالثها جذب رؤوس الأموال الخاصة على نطاق واسع لدعم الاستثمار.
ومن شأن هذه التدابير مجتمعة أن توجه جهود خلق الوظائف نحو فرص عمل أكثر إنتاجية في القطاع الرسمي، بما يسهم في دعم نمو الدخل والحد من الفقر، ويعزز استدامة النمو العالمي على المدى الطويل.













