سعيد إمبابي: مكاسب الفضة تدريجية على عكس الذهب

الصين لاعب أساسي في سلاسل التوريد الصناعية والقيود تنذر بعواقب وخيمة

شاهندة إبراهيم _ يرى المهندس سعيد إمبابي، الرئيس التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن الفضة لا تتفاعل مع الأزمات الجيوسياسية سريعًا على عكس الذهب، ولكنها تعظم استفادتها منها بشكل تدريجي.

وأشار إمبابي في تصريحات لجريدة حابي، إلى أن امتداد التوترات لفترات طويلة سيؤدي إلى زيادة الطلب على التحوط من خلال الذهب في المقام الأول ومن ثم يتحول جزء من السيولة للاستثمار في الفضة مدعومةً بأنها أقل تكلفة وتتمتع بفرصة عائد أعلى.

E-Bank

ونوّه بأن المؤسسات المالية الكبيرة ترى أن الفضة تستفيد من استمرار الأزمات الجيوسياسية بشكل أكبر وليست من الصدمة نفسها.

stem

صناعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات أبرز المتضررين

وعن انعكاس قيود الصين على تصدير الفضة، قال الرئيس التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الصين لاعب أساسي في سلاسل التوريد الصناعية، وأي قيود على تصدير الفضة ستؤثر على السوق العالمية من ناحيتين: تقليل المعروض المتاح للأسواق الفورية، ورفع تكاليف عدد من الصناعات ومنها الطاقة الشمسية والإلكترونيات.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ولكنه في الوقت نفسه، أوضح أن الصين ليست المسيطر الوحيد على السوق وأن انعكاس تأثيرها على الأسعار يكون خلال الأجل المتوسط في المقام الأول ومع زيادة تقلبات السوق.

استمرار الطلب الصناعي وتراجع الدولار ضمانتان لتفوق الفضة

وحول ضغط الطلب الصناعي وتحوطات المعروض، نوّه إمبابي بأن التقارير الحديثة الصادرة عن المؤسسات المالية مثل Silver Institute وبنوك الاستثمار تؤكد على أن السوق تعاني عجزا هيكليا مستمرا، بجانب نمو الطلب الصناعي بشكل أسرع من قدرة المناجم على التوسع، فضلًا عن التكلفة المرتفعة لمشاريع التعدين الجديدة التي تحتاج إلى وقت طويل قبل الإنتاج.

وتابع: التقلبات النقدية تسهم في ارتداد الطلب الاستثماري بقوة، وبالتبعية أي نقص في المعروض يضغط على الأسعار.

وعن أداء الفضة مقارنة بالذهب وتوقعات العام الجاري، قال إن الذهب ظل الملاذ الآمن الأكثر استقرارًا خلال 2025، في حين أن الفضة سجلت أداء أفضل بسبب النشاط الصناعي.

أضاف: البنوك المركزية ركزت على الذهب، بينما توجَّه مديرو الصناديق إلى زيادة انكشافهم على الفضة بحثًا عن عوائد أعلى.

وتوقع مواصلة الذهب الأداء المستقر التحوطي خلال 2026، أما الفضة فستكون أكثر تقلبًا ولكنها من الممكن أن تحقق تفوقا أعلى لو استمر الطلب الصناعي مع تراجع الدولار.

وفيما يتعلق بنظرة المستثمرين للفضة مقابل الذهب، قال إمبابي إن المؤسسات الكبيرة تعتبر الذهب أداة تحوط أساسية، أما الفضة فهي أداة تحوط اقتصادية وصناعية مع عنصر نمو.

أضاف: مديرو الأصول لا يرون أن الفضة بديل للذهب، لكنها مكمل إستراتيجي في المحافظ الاستثمارية، خاصةً مع التيسير النقدي وضعف العملات، أما الأفراد فيرون أن الفضة نقطة دخول أسهل وفرصة عائد أعلى مع حدوث موجات كبيرة من الصعود.

وأوضح أن العلاقة بين الفضة والدولار عكسية، ولكنها أكتر تقلبًا من الذهب، ولذلك فإن الفضة تستفيد من تراجع الدولار لأنه يدعم زيادة الطلب عليها وعليه تتحسّن هوامش الصناعات العالمية، فضلًا عن اتجاه السيولة للفضة باعتبارها أرخص نسبيًّا من الذهب.

ويرى أن الفضة مرشحة للاستفادة ولكن بأسلوب موجات صعود متقطعة وليس خطًّا مستقيمًا، خاصةً مع استمرار الضغوط على الدولار بسبب العجز المالي والسياسات النقدية.

وأشار إلى أن السوق تعاني حاليًا من عجز في المعروض في ظل استمرار نمو الطلب الصناعي مع بحث السيولة الاستثمارية عن بدائل أقل تكلفة من الذهب، وهو ما يجعل الفضة فرصة مدروسة لأي مستثمر على دراية كافية بدورها الحقيقي في المحفظة الاستثمارية.

ولذلك يرى أن الفضة ليست مجرد معدن مضارب أو ملاذ آمن تقليدي، ولكنها أصل هجين يجمع بين التحوط والنمو.

الرابط المختصر