وزير المالية: تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية بين 280 و320 نقطة أساس

تراجعت مؤشرات مخاطر عدم السداد لمستويات لم تُسجل منذ 7 سنوات

رنا ممدوح ويارا الجنايني -أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن تراجع مؤشرات مخاطر السداد السيادية لمصر إلى مستويات لم تُسجل منذ 6 إلى 7 سنوات يعكس تحسنًا ملموسًا في نظرة الأسواق والمستثمرين للاقتصاد المصري، ويؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها على صعيد خفض المخاطر وتعزيز جاذبية السوق.

وقال كجوك، خلال القمة السنوية التاسعة لأسواق المال، تحت عنوان «التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري»، إن تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد (CDS) لآجال الخمس والعشر سنوات تراجعت بشكل ملحوظ، لتتراوح حاليًا بين 280 و320 نقطة أساس فوق المرجع الأساسي، وهو ما يعكس انخفاض علاوة المخاطر واقتراب مصر من مستويات دول ذات تصنيفات ائتمانية أعلى.

E-Bank

تحسن المؤشرات الاقتصادية انعكس على ثقة المستثمرين في السوق المصري

وأوضح وزير المالية، أن هذا التحسن في مؤشرات المخاطر تزامن مع تحسن واسع في المؤشرات الاقتصادية الكلية، انعكس بشكل مباشر على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

الاستثمار الخاص قفز 73% خلال العام الماضي

ولفت إلى أن الاستثمار الخاص سجل نموًا قويًا خلال العام الماضي بنسبة 73%، سواء على مستوى الاستثمارات المحلية أو الأجنبية، ما يعكس عودة القطاع الخاص لقيادة النشاط الاستثماري وارتفاع مساهمته في إجمالي الاستثمارات المنفذة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذج لجذب الاستثمارات

وأضاف أن هذا الأداء لا يقتصر على مؤشرات رقمية، بل يعكس سلوكًا استثماريًا فعليًا يتمثل في ضخ رؤوس أموال جديدة في السوق المصري، سواء في القطاعات الإنتاجية أو الخدمية، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التحسن، في ظل التوسع المستمر في عدد الشركات العاملة وحجم الأنشطة الصناعية والتصديرية.

وأشار كجوك إلى أن الصادرات غير البترولية حققت معدلات نمو قوية خلال العام الماضي، مدفوعة بتوسع الشركات الكبرى وزيادة استثمارات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في آفاق الاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل.

طلب قوي على الأوراق المالية الحكومية

وعلى صعيد القطاع المالي، أكد وزير المالية أن الطلب القوي على الأوراق المالية الحكومية، بالتزامن مع تراجع العائد عليها، ومع انحسار معدلات التضخم واتجاه أسعار الفائدة إلى الاستقرار والانخفاض، يمثل مؤشرًا إضافيًا على تحسن شهية المستثمرين وثقتهم في أدوات الدين المصرية.

كما لفت إلى الأداء القوي الذي سجلته البورصة المصرية خلال العام الماضي، واستمرار الزخم الإيجابي في تعاملاتها، مدعومًا بارتفاع مستويات التغطية والاهتمام من جانب المستثمرين والمؤسسات الدولية.

وأوضح كجوك أن الاهتمام الدولي بالسوق المصري يشهد تصاعدًا ملحوظًا، حيث تستقبل مصر بشكل شبه أسبوعي بعثات استثمارية من مؤسسات وصناديق دولية، مشيرًا إلى استضافة مصر مؤخرًا الاجتماع السنوي للغرف التجارية التركية، بمشاركة أكثر من 250 مستثمرًا من كبرى الشركات التركية، لبحث فرص التوسع وزيادة الاستثمارات في السوق المحلي.

الرابط المختصر